ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم على المطعم إلى ثمانية أشخاص (الفرنسية)

اعتقلت القوات الأميركية نحو عشرين شخصا من أعضاء الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى في العراق.

وأوضح مراسل الجزيرة في بغداد أن قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ مهدي صالح الصميدعي -أحد مشايخ الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية، وممثل التيار السلفي في مجلس شورى أهل السنة والجماعة- مع 20 من مؤيديه اليوم في جامع ابن تيمية (أم الطبول سابقا) ببغداد أثناء عملية تفتيش شنها الجيش الأميركي ودامت سبع ساعات.

وأضاف أن قوات الاحتلال دهمت الجامع مدعومة بالمروحيات والمدرعات حيث كان أعضاء الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى, يهمون بعقد اجتماع داخلي لمناقشة أمور تخص الهيئة وعلاقتها بمجلس شورى أهل السنة والجماعة. وقامت باعتقال من كانوا في الاجتماع وفي مقدمتهم الشيخ الصميدعي.

وقد دان فخري القيسي -عضو هيئة الدعوة والإرشاد- ما تعرض له أعضاء الهيئة. وأوضح في لقاء مع الجزيرة أن هذه الاعتقالات محاولة لمنع الولادة الطبيعية للمرجعية السنية, وتأتي في سياق انتهاك حرمات بيوت الله في العراق منذ بداية الاحتلال، على حد قوله.

ويعود للشيخ الصميدعي الفضل في جمع مائة من علماء السنة في سبتمبر/أيلول لتشكيل مؤسسة دينية جديدة سميت الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية. وحشدت الهيئة في نوفمبر/تشرين الثاني حوالي 500 من العراقيين السنة للتظاهر أمام مقر قوات التحالف في بغداد للمطالبة بالإفراج عن رجال الدين المحتجزين الذين يقدر عددهم بـ 300, ومغادرة قوات الاحتلال للعراق.

والهيئة العليا للإرشاد عضو في مجلس شورى أهل السنة والجماعة وهي هيئة سنية موحدة انشئت لمواجهة تهميش هذه الطائفة. وإضافة إلى السلفيين فإن ممثلين عن الحزب الإسلامي العراقي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين, والحزب الإسلامي الكردستاني والصوفيين وممثلين عن جمعيات خيرية وشخصيات مستقلة يشكلون جزءا من مجلس الشورى.

مقتل كرديين وعربي
ومن جهة أخرى أعلنت الشرطة العراقية في كركوك أنها عثرت على جثتي كرديين في وسط المدينة قتلا طعنا. وأضافت الشرطة أنها قتلت عربيا وجرحت اثنين آخرين لدى محاولتهم الهجوم على الأكراد، حسب زعمها.

وقال قائد الشرطة العراقية في كركوك العميد تورهان يوسف إن "مجهولين قتلوا طعنا اثنين من الأكراد ورموا جثتيهما قرب جسر في وسط المدينة". ومن ناحيته, قال مساعد قائد الشرطة إن عربيا سنيا قتل وجرح اثنان آخران برصاص قوات الأمن في جنوب المدينة حيث تجمع عرب وتركمان مسلحين وحاولوا -حسب قوله- الهجوم على أهداف كردية.

وخيم التوتر الشديد مساء أمس الخميس على المدينة (225 كلم شمال بغداد) والتي تعد نحو مليون نسمة بين سكانها الأكراد والعرب والتركمان.

وقد تبودل إطلاق كثيف للنار وسط المدينة التي غرقت في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

الهبوط اثار مخاوف من أن تكون المروحية تعرضت لنيران المقاومة (رويترز)
هبوط اضطراري
وبعيدا عن بغداد أصيب عدد من الجنود الأميركيين بجروح لدى هبوط مروحية عسكرية اضطراريا شمالي العراق, وسط مخاوف من احتمال تعرضها لهجمات من جماعات المقاومة.

وقال ناطق عسكري أميركي إن الطائرة اضطرت للهبوط شمالي العراق بسبب عطل ميكانيكي, مقللا من احتمال تعرضها لنيران معادية. وأضاف أن الهبوط كان احترازيا وليس هنالك ما يشير إلى أنها هبطت بسبب هجوم معين.

وقد هبطت مروحيتان أميركيتان بنفس الطريقة الشهر الماضي, وأسقط المقاومون في العراق ثلاثة مروحيات أميركية أسفر تحطمها عن مقتل 39 جنديا أميركيا.

وفي بعقوبة نفذت قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية عمليات دهم جديدة في المدينة الواقعة شمال بغداد.

وقال ناطق عسكري أميركي إن العمليات أسفرت عن اعتقال 24 عراقيا بينهم تسعة من كبار المطلوبين بدعوى تدبيرهم هجمات على قوات الاحتلال. وشارك في العملية نحو 1000 جندي أميركي إلى جانب 400 من عناصر الشرطة العراقية. وهذه العملية هي الثانية في بعقوبة خلال ثلاثة أيام.

ارتفاع حصيلة

عراقيون يتفرجون على السيارة المتفحمة التي انفجرت أمس قرب مطعم نبيل ببغداد (الفرنسية)
وتزامن مع هذه الأحداث الميدانية ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي نفذ بسيارة مفخخة قرب أحد مطاعم بغداد.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن ثمانية أشخاص قتلوا في الحادث دون أن يحدد الحصيلة النهائية للجرحى. من جهتها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن ثلاثة من صحفييها وأربعة من العاملين في مكتبها ببغداد أصيبوا في الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات