قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية أمس الأحد إنه يتعين على دول الخليج أن تراقب عن كثب المؤسسات الخيرية وأن تغلق هيئات مشتبها بها للمساعدة في التصدي لتمويل ما أسماها بالأنشطة الإرهابية.

وشدد ريتشارد نيوكومب الذي حضر مؤتمرا عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأن على دول الخليج اتخاذ خطوات كفيلة بحرمان ما سماها الجماعات المتشددة استخدام المعونات الخيرية حيث أفادت معلومات بأن بعض الجماعات المرتبطة بشبكة القاعدة استخدمتها.

وأضاف نيوكومب "من الواضح أن التعاون من جانب حكومات أجنبية بما في ذلك العديد من دول مجلس التعاون الخليجي مثل الكويت والبحرين والسعودية والإمارات ودول أخرى ستكون حاسمة في إعاقة تدفق الأموال للإرهابيين".

وتقول دول الخليج إنها تتعاون ومعظمها ينظم الآن الهيئات الخيرية الإسلامية التي تعرض بعضها لانتقادات من الولايات المتحدة للاشتباه في أن لها صلة بالإرهاب.

وبعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة أصدرت الكويت مرسوما يحظر فتح حسابات للجمعيات الخيرية في مؤسسات مالية ويجرم تحويل الجمعيات أموالا للخارج دون الحصول على موافقة حكومية.


مسؤول أميركي:
" إن إغلاق الجمعيات الخيرية الفاسدة وإعادة ترتيبها ثم تنظيمها وكذلك هيكل جمع الأموال والهيكل المالي كله عنصر حاسم في الحرب ضد الإمبراطورية المالية للإرهاب"
غير أن مصادر رسمية أميركية قالت إنه بات بمقدور حكومات الخليج أن تفعل المزيد. وقال نيوكومب "إن إغلاق الجمعيات الخيرية الفاسدة وإعادة ترتيبها ثم تنظيمها وكذلك هيكل جمع الأموال والهيكل المالي كله عنصر حاسم في الحرب ضد الإمبراطورية المالية للإرهاب".

ونفت جماعات إسلامية رئيسية في الكويت تدير العديد من الجمعيات الخيرية تورطها في تمويل الإرهاب. وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي إنه لا يوجد في الكويت أي من المنظمات الخيرية المشتبه بها التي أشار إليها نيوكومب.

وذكر نيوكومب أن 40 دولة تعهدت في المؤتمر الدولي الأول عن "الحوالة" الذي عقد في الإمارات عام 2002 بتنظيم نظام تحويل الأموال غير الرسمي خوفا من أن يستخدم أحيانا كقناة لتمويل للإرهاب. لكنه أشار إلى أنه يتعين على جميع الدول تنظيم نظام الحوالة.

وينقل وسطاء غير رسميين مليارات الدولارات في أرجاء العالم معظمها عائدات للعمال الأجانب في الخليج وجنوب آسيا. لكن المسؤولين الأميركيين يخشون من إمكانية إساءة استغلال هذا النظام نظرا لأنه لا يوفر سوى القليل من المستندات.

المصدر : الجزيرة + رويترز