الشرطة الإسرائيلية تتفحص سيارة يستقلها مستوطنون تعرضت لهجوم مسلح قرب رام الله الأسبوع الماضي (أرشيف- الفرنسية)

عثر على جثة فلسطيني في قرية راس كركر غربي مدينة رام الله. وقال شهود عيان إن الفلسطيني الشهيد قتل برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا يمشطون المنطقة بعد ساعات من إصابة مستوطنَين هناك.

وقد أصيب المستوطنان بجروح، أحدهما جراحه خطرة أمس لدى إطلاق النار على سيارتهما عند مدخل مستوطنة (نافيه تسوف) المقامة على أرض قريتي النبي صالح وبيت إللو. وقد سارع مستوطنون مسلحون بعد الهجوم إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة هناك، واعتدوا على عدد من المواطنين الفلسطينيين.

من ناحية أخرى أفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية متطابقة بأن وحدة عسكرية إسرائيلية اعتقلت أمس أحمد بسيس (27 عاما) قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بشمال الضفة الغربية في مدينة نابلس.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي ومصدر قريب من حركة الجهاد الإسلامي إن جنودا من "وحدة خاصة" ينشطون باللباس المدني اعتقلوا بسيس.

وفي قطاع غزة لم يتمكن آلاف العمال الفلسطينيين من الذهاب إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر أمس، رغم رفع إسرائيل الإغلاق العام.

وأدت الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها إسرائيل على معبر بيت حانون (إيريز) إلى انتظار الفلسطينيين لساعات طويلة على الحاجز، وفي بعض الأحيان أرغمت العمال على خلع ملابسهم، واضطر كثير منهم إلى العودة بسبب الإحباط والتعب.

شارون أثناء ترؤسه لحكومته أمس (الفرنسية)
شارون والجدار
على صعيد آخر أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس البت في تغيير محتمل لترسيم الجدار الفاصل الذي ستنظر محكمة العدل الدولية بلاهاي في شرعيته. وقال شارون الذي ترأس اجتماعا للحكومة المصغرة بشأن هذا الموضوع "من الممكن أن يكون هناك ضرورة لمزيد من التفكير لإفساح المجال أمام تغيير في الترسيم, بهدف الحد من عدد المشاكل لضمان حسن عمل الجدار دون المساس بالأمن".

وأكد شارون أن احتمال تغيير مسار الجدار العازل لن يحدث استجابة لمطالب الفلسطينيين والأمم المتحدة وأن التغيير قد يحدث لأسباب داخلية تتعلق بدفاع الحكومة عن بناء الجدار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وقالت مصادر سياسية أمس إن إسرائيل تعتزم نقل رسالة إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي تتحدى فيها بشكل رسمي سلطة المحكمة في تقرير ما إذا كان يتعين على إسرائيل إزالة الجدار العازل الذي تبنيه في عمق أراضي الضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير العدل تومي لبيد سيقدم رسما جديدا لهذا الجدار يختصر نحو 200 كلم من الرسم الذي كانت الحكومة صادقت عليه، والذي من شأنه أن يتطابق أكثر مع الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وتقل كلفته عما كان متوقعا بنحو 500 مليون دولار.

جدار الفصل يتعذر الدفاع عنه قانونيا (الفرنسية)

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي في لقاء مع الجزيرة، إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن تغيير مسار الجدار العازل هي مناورة تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي ضد أي قرار لمحكمة العدل الدولية بشأن الجدار, وإلى امتصاص الانتقاد الإسرائيلي الداخلي.

ويبلغ طول الجدار العازل 730 كلم ولا يلتزم الجدار بمسار الخط الأخضر وإنما ينحرف في الكثير من المناطق ليضم مستوطنات يهودية وأراضي فلسطينية، ويصل ارتفاع الجدار ثمانية أمتار تعلوه أسلاك شائكة وبه أبراج مراقبة في مواقع عديدة وكذلك أجهزة إنذار مبكر إلكترونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات