المتظاهرون الفلسطينيون يحملون صور الشيخ أحمد ياسين (الفرنسية)

خرج مئات الفلسطينيين بمدينة غزة في مظاهرة حاشدة تضامنا مع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إثر التهديدات التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية بقتله.

وانطلقت التظاهرة -التي رفع المتظاهرون خلالها شعارات مؤيدة للشيخ ياسين- من أمام مقر المجلس التشريعي بغزة لتجوب شوارع المدينة متجهة إلى منزل الشيخ ياسين في حي الصبرة غرب المدينة.

وفي حديث للصحفيين بشأن إمكانية قبول هدنة مع إسرائيل في ظل التهديدات الأخيرة قال ياسين "وضعنا هدنة سابقة ولم يحترمها العدو ونرفض اليوم أي هدنة لهذا العدو" بدون التزامات محددة بزوال الاستيطان ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

وفي السياق ذاته أكد قادة حركة حماس في مدينة جنين أن اغتيال مؤسس الحركة سيفضي إلى تصعيد وتيرة العمليات الاستشهادية.

الشيخ ياسين يرفض الهدنة بدون التزامات محددة من قبل إسرائيل (الفرنسية)
وهدد قادة حماس خلال مهرجان للتضامن مع الشيخ ياسين حضره مئات من مؤيدي الحركة "بالرد بمئات الاستشهاديين إذا قامت إسرائيل بمس مؤسس وزعيم الحركة الشيخ أحمد ياسين".

وألقى أسامة حمدان أحد ممثلي حماس في لبنان كلمة عبر الهاتف أكد فيها أن الهدنة لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وأن الوقت غير مناسب للهدنة.

أهالي السجناء
من ناحية أخرى قطع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم الاثنين اجتماعه الأسبوعي مع وزرائه وخرج للقاء أهالي السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين تجمعوا أمام مقر مجلس الوزراء.

فقد تجمع العشرات من أهالي الأسرى أمام مقر الرئاسة في مدينة رام الله وهم يهتفون بشعارات ضد الحكومة وطالبوها بالنظر في ملف الأسرى.

وأكد قريع للمتظاهرين أن قضية الأسرى من القضايا الأساسية المطروحة على أولويات جدول أعمال الحكومة إلا أنه لم يعقد "أي لقاء مع الحكومة الإسرائيلية على مستوى عال".

أهالي الفلسطينيين يطالبون بإطلاق سراح ذويهم (رويترز-أرشيف)
وحول أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية بدأ نحو 250 معتقلا فلسطينيا في سجن الرملة الإسرائيلي اليوم الاثنين إضرابا عن الطعام احتجاجا على تغير نمط زيارات عائلاتهم.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع "إن السجناء الفلسطينيين قاموا اليوم بإضراب تحذيري عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على تغيير طريقة زيارة أقربائهم".

وتتضمن التغييرات الجديدة لنظام الزيارات استبدال الأسيجة بألواح زجاجية تبعد مسافة مترين بين السجين وعائلته واستخدام الهاتف كوسيلة للحديث.

وأكد قراقع "أن هذا الإضراب تحذيري وقد يشمل كافة السجون, إذا لم ترفع ألواح الزجاج". وشبه الألواح الزجاجية بالجدار الفاصل قائلا "إننا نناضل ضد الجدار الفاصل في الخارج وهم يناضلون ضد ألواح الزجاج الفاصلة داخل السجون".

إجراءات أمنية مشددة خشية العمليات الفدائية (رويترز)

الخوف من العمليات الفدائية
وعلى الصعيد الميداني أصيبت شابة فلسطينية صماء بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء وجودها في مزرعة ذويها قرب قرية مسحة المجاورة لمدينة قلقيلية. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أطلق عليها النار للاشتباه في أنها تحمل متفجرات.

وفي غضون ذلك رفعت السلطات الإسرائيلية درجة التأهب على طول خطوط التماس في مناطق كفر قاسم وكفر سابا المتاخمة للضفة الغربية ومنطقة تل أبيب.

كما وضعت كثيرا من الحواجز على الطرق المؤدية إلى تل أبيب. جاء ذلك حسبما ذكرت الشرطة الإسرائيلية، عقب تحذيرات من عمليات فدائية محتملة.

وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) قدر أمس عدد العمليات التي تخطط الفصائل الفلسطينية المسلحة لتنفيذها ضد إسرائيل بحوالي 40 عملية يوميا.

من ناحية أخرى استشهد فلسطيني صباح اليوم في انفجار لغم أرضي إسرائيلي بمزرعته في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن فريد مسعود أبو إسماعيل (24 عاما) قضى في انفجار لغم من مخلفات قوات الاحتلال خلال عمليات التوغل التي نفذتها في البلدة مؤخرا.

وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في بلدة يطا جنوب الخليل. وذكرت مصادر فلسطينية أن المنزل يعود إلى عائلة بكر نجار (27 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والذي تعتقله قوات الاحتلال منذ مدة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مدير مدرسة وأمين سر حركة فتح في بلدة يطا، إضافة إلى ناشطين اثنين آخرين من فتح قرب رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات