الآلاف أيدوا دعوة السيستاني إلى انتخابات مبكرة (الفرنسية)

بدأت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اللقاءات المخصصة لبحث مسألة عودة المنظمة الدولية إلى العراق وإسهامها في خطط نقل السلطة إلى العراقيين.

واستهل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذه اللقاءات باجتماع على انفراد مع وفد من مجلس الحكم الانتقالي العراقي قاده الرئيس الدوري للمجلس عدنان الباجه جي على أن يلتقي في وقت لاحق بوفد من سلطة الاحتلال في العراق وسيعقب الاجتماعات الانفرادية لقاء يضم فيه أنان الوفدين معا.

وتسعى واشنطن بشكل خاص لإقناع أنان بالتدخل في مسألة رفض المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني للخطط الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين والتي تشمل تعيين مجلس وطني مؤقت بحلول مايو/أيار المقبل.

ومع إصرار السيستاني على ضرورة إجراء انتخابات لاختيار أعضاء هذا المجلس المؤقت خرجت تظاهرة حاشدة في بغداد أكد المشاركون فيها أن أي حكومة عراقية مقبلة لن تكتسب شرعيتها إلا عبر الانتخابات.

وكان فريق الجزيرة قد تعرض لاعتداء من بعض المشاركين في مظاهرة تأييد مطلب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إجراء انتخابات في العراق.

فقد حطم المتظاهرون سيارة البث المباشر وحاولوا إضرام النار فيها لولا تدخل الشرطة العراقية التي أمنت انسحاب فريق الجزيرة من المكان. وقد احتج المتظاهرون على ما يرد من آراء في برامج الجزيرة الحوارية واستخدام كلمة آلاف لوصف الحشود المشاركة في المظاهرة وهو ما اعتبروه محاولة للتقليل من حجم المظاهرة.

القوات اليابانية ستساهم في إعادة الإعمار(رويترز)
قوات اليابان
وإلى جنوبي العراق دخلت طلائع القوات اليابانية عبر الحدود الكويتية متجهة إلى مدينة السماوة لبدء ما وصف بأخطر مهمة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالخارج منذ الحرب العالمية الثانية.

وتضم القوة نحو 39 جنديا سيقومون بتقييم للوضع الأمني تمهيدا لنشر زهاء 1000 جندي ياباني للمساهمة في إعادة الإعمار وتقديم الخدمات الإنسانية للعراقيين. وكان الجنود متمركزين في معسكر للقوات الأميركية بالكويت ثم توجهوا إلى العراق في قافلة عربات مدرعة.

ووعد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي في افتتاح الدورة البرلمانية باستكمال خطة نشر الجنود اليابانيين في العراق رغم إقراره باحتمال وقوع خسائر بشرية في صفوفها.

خسائر أميركية
ميدانيا توفي جندي أميركي متأثرا بجراح أصيب بها جراء تفجير عبوة ناسفة قرب مدينة سامراء يوم الجمعة الماضي. وبموته يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق إلى 3 خلال اليومين الماضيين.

فقد قتل جنديان في هجوم بسيارة مفخخة أمس بمقر سلطة الاحتلال في بغداد وأودى الهجوم أيضا بحياة 25 مواطنا عراقيا، من بينهم شرطيان وقد شيعت جنائزهم في بغداد اليوم.

تشييع الشرطيين العراقيين من ضحايا هجوم بغداد أمس (الفرنسية)
وتوعد مسؤول الشرطة العراقية الذي حضر التشييع بالانتقام ممن نفذوا العملية التي أسفرت أيضا عن جرح العشرات.

وقد عززت قوات الاحتلال إجراءاتها حول مقر قيادتها المعروف باسم المنطقة الخضراء وأقامت حوله المتاريس والكتل الإسمنتية.

وقتل جنود الاحتلال الأميركي سوريا ويمنيين اثنين خلال عملية نفذوها في إحدى مناطق بغداد. حيث وقعت مواجهة بين القوات الأميركية والأشخاص الثلاثة.
وذكر شهود عيان أن المواجهات اندلعت عندما حاصر الجنود الأميركيون المنزل وطالبوا ساكنيه بالخروج.

إلا أن الثلاثة بادروا بإطلاق النار نحو الأميركيين، الأمر الذي دفعهم إلى استدعاء وحدات مساندة أرضية وطائرات وأطلقوا النار باتجاههم فأردوهم قتلى. وقام الأميركيون بقطع التيار الكهربائي عن الحي السكني الذي نفذت فيه العملية.

وفي تطور ميداني آخر قام مجهولون باغتيال الدكتور عبد اللطيف المياح رئيس مركز دراسات وبحوث الوطن العربي في الجامعة المستنصرية في بغداد. وكان الدكتور المياح قد شارك أمس في برنامج المشهد العراقي. وهو معروف باستقلاليته السياسية وبدفاعه بأسلوب أكاديمي عن طروحات السيستاني المتعلقة بإجراء انتخابات عامة لتشكيل المجلس الوطني التشريعي في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات