قوات أميركية تقوم بعملية فحص بموقع انفجار وقع ببغداد أمس (رويترز)

أفاد مصدر طبي في العراق أن 13 شخصا أصيبوا بجروح أحدهم في حالة الخطر نتيجة انفجار وقع مساء أمس الأحد على مقربة من مرقد الإمام العباس في مدينة كربلاء.

وقال صلاح الحسناوي مدير دائرة الصحة في محافظة كربلاء الواقعة على بعد 110 كلم جنوب بغداد, الذي كان موجودا في مستشفى المدينة الحكومي إن مستشفى المدينة استقبل 13 جريحا أحدهم في حالة الخطر.

وقال أحد شهود العيان ويدعى إبراهيم تركي الجبوري وهو موظف (30 عاما) إن الانفجار وقع في شارع العباس على بعد نحو 100 متر من مرقد الإمام العباس.

وأوضح أن العبوة الناسفة خبئت داخل علبة وضعت على جانب الطريق وسط المدينة في ساعة ذروة يتدفق خلالها الزوار من العراقيين والإيرانيين لزيارة مرقدي الإمامين الحسين والعباس اللذين يبعد أحدهما عن الآخر نحو 300 متر.

انفجار بغداد

بعض جثث القتلى في مكان الانفجار (رويترز)
على الصعيد نفسه بلغت آخر حصيلة للانفجار العنيف الذي هز مقر قيادة قوات الاحتلال الأميركي وسط العاصمة العراقية الأحد نحو 25 قتيلا, بينهم أميركيان وأكثر من 90 جريحا.
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن الهجوم تم تنفيذه بسيارة "بيك أب" محملة بما يزيد على 500 كيلوغرام من المتفجرات.

وأدان مجلس الحكم الانتقالي العراقي الهجوم ووصفه بأنه عملية إرهابية، واتهم منفذي الهجوم بأنهم كانوا يستهدفون أيضا إلحاق الأذى بأكبر عدد من العراقيين. أما سلطة الاحتلال فوصفت الهجوم بالعمل الوحشي.

وندد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالتفجير، وتعهد في بيان نقله موقع الاحتلال على الإنترنت بالمضي قدما -رغم ما يحدث- في خطة تسليم السلطة للعراقيين في موعدها المقرر نهاية يونيو/ حزيران القادم.

هجمات واعتقالات
ولم تمض ساعة على انفجار بغداد حتى أصيب جنديان بريطانيان أحدهما جراحه خطيرة في انفجار قنبلة صباح الأحد في البصرة جنوبي العراق. ووقع الانفجار إثر مرور قافلة بريطانية بأحد تقاطعات شوارع المدينة، وأدى كذلك إلى تدمير إحدى السيارات.

وفي تكريت شمال بغداد انفجرت شحنة من المتفجرات قرب دورية عسكرية أميركية في وقت مبكر من صباح الأحد. وقد نجا شخص ثالث من الانفجار ونقل إلى المستشفى حيث ينتظر أن يخضع للاستجواب.

وعلى الصعيد نفسه أبطلت الشرطة العراقية مفعول عبوتين ناسفتين من صنع محلي وضعت إحداهما قرب مدرسة للأطفال في منطقة الكرادة وسط بغداد، في ما وضعت الأخرى على مقربة من أحد المنازل المأهولة. كما أبطلت الشرطة العراقية مفعول عبوة ناسفة عند مركز مغادرة الحجاج العراقيين بمدينة تكريت شمال بغداد.

دور أممي في نقل السلطة
على الصعيد السياسي تسعى الولايات المتحدة التي تواجه مقاومة متصاعدة في العراق للحصول على مساعدة الأمم المتحدة في اجتماع يعقد اليوم الاثنين لإنقاذ خطط إقامة حكومة مؤقتة في بغداد.

ولكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي ما زال يشعر بالحساسية إزاء الهجوم الذي وقع في أغسطس/ آب على مقر المنظمة الدولية في بغداد وقتل فيه 22 شخصا متردد بشأن أن يطلب منه إضفاء الشرعية على عملية لم يكن للمنظمة الدولية دور في صياغتها ترمي لنقل السيادة إلى العراقيين بحلول بداية يوليو/ تموز.

أنان يتوسط الباجه جي (يمين) وأحمد الجلبي خلال لقاء بالأمم المتحدة (رويترز)

كما أن الأحداث التي وقعت على مدار أسابيع لم تجعل قراره أكثر سهولة.

وكان أنان هو نفسه الذي دعا لاجتماع اليوم الاثنين من أجل الوصول إلى بعض الوضوح في ما يخص أي دور سياسي مستقبلي للأمم المتحدة في العراق على حد قوله. ويشارك في الاجتماع بول بريمر الحاكم المدني الأميركي في العراق والمبعوث البريطاني للعراق السير جيرمي غرينستوك ووفد من مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة.

من جهة أخرى تظاهر المئات من مواطني قضاء المجر الكبير جنوب العمارة تأييدا لموقف المرجع الشيعي آية الله العظمى السيد علي السيستاني، الذي دعا إلى إجراء انتخابات عامة لتشكيل مجلس وطنى انتقالي في البلاد.

وهدد المتظاهرون الذين يمثلون مختلف الأطياف السياسية والمرجعيات الدينية باللجوء إلى القوة ضد قوات التحالف في حال لم تتم الاستجابة لمطالب السيستاني.

وقد قلل عضو مجلس الحكم الانتقالي إبراهيم الجعفري أمس الأحد من حجم الخلافات بين سلطات الاحتلال والسيستاني بخصوص ضرورة إجراء انتخابات قبل عملية نقل السلطة إلى العراقيين نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

ودعا الجعفري في تصريحات للصحفيين بعد لقائه السيستاني في مكتبه بالنجف جميع الأطراف إلى مراجعة نفسها بخصوص موضوع الانتخابات. إلا أن عضو مجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان قال إن نقل السلطة إلى العراقيين يحتاج للشرعية الدولية من خلال إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات