دمار هائل أحدثه الانفجار (الفرنسية)

بلغت آخر حصيلة للانفجار العنيف الذي هز مقر قيادة قوات الاحتلال الأميركي وسط العاصمة العراقية الأحد نحو 25 قتيلا, بينهم أميركيان وأكثر من 90 جريحا.

وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن الهجوم تم تنفيذه بسيارة "بيك أب" محملة بما يزيد على 500 كيلوغرام من المتفجرات.

وأدان مجلس الحكم الانتقالي العراقي الهجوم ووصفه بأنه عملية إرهابية، واتهم منفذي الهجوم بأنهم كانوا يستهدفون أيضا إلحاق الأذى بأكبر عدد من العراقيين. أما سلطة الاحتلال فوصفت الهجوم بالعمل الوحشي.

وندد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالتفجير، وتعهد في بيان نقله موقع الاحتلال على الإنترنت بالمضي قدما -رغم ما يحدث- في خطة تسليم السلطة للعراقيين في موعدها المقرر نهاية يونيو/ حزيران القادم.

على الصعيد نفسه قالت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر طبي أن 13 شخصا أصيبوا بجروح أحدهم بحالة الخطر نتيجة انفجار وقع مساء الأحد على مقربة من موقع ديني في مدينة كربلاء الشيعية حيث مرقد الإمام العباس.

هجمات واعتقالات
ولم تمض ساعة على انفجار بغداد حتى أصيب جنديان بريطانيان أحدهما جراحه خطيرة في انفجار قنبلة صباح الأحد في البصرة جنوبي العراق. ووقع الانفجار إثر مرور قافلة بريطانية بأحد تقاطعات شوارع المدينة، وأدى كذلك إلى تدمير إحدى السيارات.

بعض جثث القتلى في مكان الانفجار (رويترز)
وفي تكريت شمال بغداد انفجرت شحنة من المتفجرات قرب دورية عسكرية أميركية في وقت مبكر من صباح الأحد. وكانت الشحنة محملة في سيارة وقتلت عراقيين كانا داخلها. وتعتقد قوات الاحتلال أن القتيلين كانا في طريقهما لزرع عبوة ناسفة أو تنفيذ عملية تفجيرية. وقد نجا شخص ثالث من الانفجار ونقل إلى المستشفى حيث ينتظر أن يخضع للاستجواب.

وعلى الصعيد نفسه أبطلت الشرطة العراقية مفعول عبوتين ناسفتين من صنع محلي وضعت إحداهما قرب مدرسة للأطفال في منطقة الكرادة وسط بغداد، في ما وضعت الأخرى على مقربة من أحد المنازل المأهولة. كما أبطلت الشرطة العراقية مفعول عبوة ناسفة عند مركز مغادرة الحجاج العراقيين بمدينة تكريت شمال بغداد.

انتخابات نقل السلطة
وعلى صعيد نقل السلطة للعراقيين تظاهر المئات من مواطني قضاء المجر الكبير جنوب العمارة تأييدا لموقف المرجع الشيعي آية الله العظمى السيد علي السيستاني، الذي دعا إلى إجراء انتخابات عامة لتشكيل مجلس وطنى انتقالي في البلاد.

رفض السيستاني لخطة بريمر لنقل السلطة لا يزال يتفاعل (أرشيف)
وهدد المتظاهرون الذين يمثلون مختلف الأطياف السياسية والمرجعيات الدينية باللجوء إلى القوة ضد قوات التحالف في حال لم تتم الاستجابة لمطالب السيستاني.

وفي سياق متصل قلل عضو مجلس الحكم الانتقالي إبراهيم الجعفري أمس الأحد من حجم الخلافات بين سلطات الاحتلال والسيستاني بخصوص ضرورة إجراء انتخابات قبل عملية نقل السلطة إلى العراقيين نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

ودعا الجعفري في تصريحات للصحفيين بعد لقائه السيستاني في مكتبه بالنجف جميع الأطراف إلى مراجعة نفسها بخصوص موضوع الانتخابات. إلا أن عضو مجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان قال إن نقل السلطة إلى العراقيين يحتاج للشرعية الدولية من خلال إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية.

وأشار عثمان خلال مؤتمر تأسيس الائتلاف الوطني الديمقراطي المكون من أربعة أحزاب إلى ضرورة تشكيل ائتلاف يشمل جميع القوى من داخل وخارج مجلس الحكم.

وفي المقابل أعربت هيئة علماء المسلمين في العراق عن تشككها في توفر الشروط اللازمة لإجراء الانتخابات في ظل وجود الاحتلال.

وأضافت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها لا تعول على الانتخابات ولا على غيرها من المشروعات المطروحة لنقل السلطة ما دام الاحتلال موجودا وما دام الشعب مسلوب الإرادة, حسب نص البيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات