إسرائيل تجد صعوبة في الدفاع عن مسار الجدار العازل أمام محكمة لاهاي (الفرنسية)

تبدأ الحكومة المصغرة الإسرائيلية مشاوراتها اليوم بحضور رئيس الوزراء أرييل شارون بشأن تغيير مسار الجدار العازل الذي يقضم مساحات كبيرة من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال مسؤول بارز في الحكومة الإسرائيلية إن الهدف من إعادة النظر في خط سير الجدار هو أن يكون بالإمكان الدفاع عن الجدار أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وقال المسؤول إن المدعي العام بالإنابة الجنرال إدنا أربل أبلغ رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين في لقاء عقد الأسبوع الماضي بأن خط المسار الحالي للجدار –الذي يمتد في عمق الضفة الغربية في بعض المناطق- يتعذر الدفاع عنه عندما تعكف محكمة لاهاي على النظر في هذه القضية بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شارون أكد بوضوح أن الجدار العازل لن يبنى على حدود عام 1967 (الفرنسية)
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير العدل تومي لبيد زعيم حزب شينوي (وسط يمين) سيقدم رسما جديدا لهذا الجدار يختصر نحو 200 كلم من الرسم الذي كانت الحكومة صادقت عليه، والذي من شأنه أن يتطابق أكثر مع الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وتقل كلفته عما كان متوقعا بنحو 500 مليون دولار.

ويبلغ طول الجدار العازل 730 كلم، وتقدر تكلفة الكيلومتر الواحد بمليون دولار وقد تصل أحيانا إلى مليوني دولار، ولا يلتزم الجدار بمسار الخط الأخضر وإنما ينحرف في الكثير من المناطق ليضم مستوطنات يهودية وأراضي فلسطينية، ويصل ارتفاع الجدار ثمانية أمتار تعلوه أسلاك شائكة وبه أبراج مراقبة في مواقع عديدة وكذلك أجهزة إنذار مبكر إلكترونية.

ومن المقرر أن تبت المحكمة العليا الإسرائيلية -وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل- أواخر الشهر الجاري في شرعية هذا الجدار.

وعلى أي حال فقد أكد شارون ومسؤولون آخرون بوضوح أن الجدار العازل لن يبنى على طول الحدود الدولية المعترف بها عام 1967.

ويعزل الجدار الفلسطينيين عن أراضيهم ويحرمهم من موارد المياه وخدمات أساسية أخرى، ويجعل من المستحيل عمليا التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط بإقامة دولتين مستقلتين.

رفع الإغلاق
وفي قطاع غزة لن يتمكن اليوم آلاف العمال الفلسطينيين من الذهاب إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، رغم رفع إسرائيل الإغلاق العام.

إسرائيل تفتح معبر بيت حانون بعد تدابير أمنية جديدة (الفرنسية)
وأدت الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها إسرائيل على معبر بيت حانون (إيريز) إلى انتظار الفلسطينيين لساعات طويلة على الحاجز، وفي بعض الأحيان أرغمت العمال على خلع ملابسهم، واضطر كثير منهم إلى العودة بسبب الإحباط والتعب.

وسيسمح فقط لبضع مئات من بين أربعة آلاف عامل حاصلين على تصاريح عمل داخل إسرائيل من اجتياز المعبر، وفق ما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية.

وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها أعادت اليوم فتح معبر بيت حانون بعد ثلاثة أيام على إغلاقه بعد عملية فدائية نفذتها امرأة فلسطينية الأربعاء الماضي أسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وجرح عشرة آخرين.

وقال بيان للاحتلال إن بإمكان عمال وتجار قطاع غزة دخول إسرائيل، في خطوة عدت بأنها جاءت أسرع من المعتاد نسبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات