آثار انفجار القصر اليوم ويبدو بعض الجنود الأميركيين وآثار الدمار(الفرنسية)

قتل 17 عراقيا على الأقل في انفجار سيارة مفخخة اصطدمت بالجدار الخارجي لمدخل القصر الجمهوري الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقرا لها فيما يعرف باسم المنطقة الخضراء في بغداد صباح اليوم.

وذكر شهود عيان أن عدة سيارات على الأقل احترقت نتيجة الانفجار الضخم. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن شهود العيان يتحدثون عن وقوع خسائر بشرية كبيرة من العراقيين الذين يعملون مع القوات الأميركية داخل القصر المستهدف.

وأوضح المراسل أن العربة المستخدمة في الهجوم سيارة حديثة جدا من نوع "لاندكروزر" التي عادة ما يستخدمها المسؤولون أو الضيوف في المنطقة الخضراء، مشيرا إلى أن الانفجار وقع في ساعة الذروة في الصباح حيث تشهد مداخل المنطقة ازدحاما ويقف الموظفون في طوابير للدخول.

وأشار المراسل إلى أن السيارة -بحسب الشهود- توقفت عند نقطة التفتيش الخارجية للقصر، وعندما اقترب جندي أميركي من السائق لتدقيق الهوية انفجرت، وتسبب الانفجار القوي في تكسير زجاج المباني الواقعة على بعد 500 إلى 600 متر.

ويأتي الانفجار بعد أقل من 24 ساعة من مقتل أربعة جنود أميركيين، إذ قتل جندي أميركي برصاص وصفه جيش الاحتلال الأميركي بأنه "غير معاد" قرب مدينة الديوانية جنوب بغداد, دون مزيد من التفاصيل.

وفي تطور سابق اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي ثلاثة عراقيين فور انفجار عبوة ناسفة بطريق قرب التاجي شمال بغداد أسفر عن مصرع ثلاثة جنود أميركيين وشرطيين عراقيين إضافة إلى جرح جنديين أميركيين وتدمير عربة عسكرية.

وقال متحدث عسكري أميركي إن المعتقلين كانوا يستقلون عربة نقل في نفس المنطقة، وإنه عثر في عربتهم على مواد تستخدم في صناعة القنابل. ووقع الانفجار صباح أمس السبت بينما كان جنود من فرقة المشاة الرابعة يقومون بأعمال الدورية في عربة من طراز برادلي التي تشبه دبابة صغيرة، مما يوحي بأن العبوة كانت بالغة القوة.

وبمقتل الجنود الأربعة أمس يرتفع إلى 501 عدد الجنود الأميركيين القتلى منذ بدء الحرب على العراق في مارس/ آذار 2003. وقد قتل من بين هؤلاء 231 برصاص المقاومة منذ الأول من مايو/ أيار الماضي عندما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق.

الاحتلال اعتقل ثلاثة عراقيين فور انفجار أمس (الفرنسية)
وسائل المقاومة
ويأتي تصاعد الهجمات ضد قوات الاحتلال بينما كشفت دراسة سرية للجيش الأميركي بشأن إسقاط المروحيات الأميركية في العراق أن المقاتلين العراقيين يستخدمون أسلحة وأساليب متطورة على نحو متزايد لمهاجمة هذه الطائرات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين كبار بالجيش في العراق والخليج على اطلاع على هذه الدراسة إن المقاومين استخدموا صاروخا متطورا واحدا على الأقل. ويستخدم المقاتلون العراقيون في الهجمات قذائف صاروخية وصواريخ أرض جو باحثة عن الحرارة وهي تتطلب قدرا من المهارة.

وانتهت الدراسة لعدم وجود نوع معين من المروحيات أكثر مقاومة أو أكثر عرضة للهجمات. ولكنها أوصت بإجراء تغييرات لمساعدة الطيارين على تفادي النيران الأرضية التي لم يدل المسؤولون بتفصيلات بشأنها.

وقال مسؤولون بالجيش إن القلق من عمليات إسقاط المروحيات في الآونة الأخيرة هو الذي دفع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز للقيام بما هو أكثر من المراجعة التقليدية وإصدار أوامر في ديسمبر/ كانون الأول المنصرم بإجراء مراجعة شاملة لكل عمليات إسقاط المروحيات.

وأبلغ مسؤولون بالجيش الصحيفة أن من بين النتائج المقلقة للدراسة تلك التي أوضحت أن المقاومين استخدموا في مناسبة واحدة على الأقل صاروخا يطلق من على الكتف من طراز "إس أي-16" وهو نوع يصعب إحباطه بشكل أكبر من صواريخ "إس أي-7" والقذائف الصاروخية التي استخدمت في هجمات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات