عشرات القتلى والجرحى بينهم أميركيون بانفجار بغداد
آخر تحديث: 2004/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/27 هـ

عشرات القتلى والجرحى بينهم أميركيون بانفجار بغداد

منفذ تفجير اليوم حاول تخطي الإجراءات الأمنية عند مدخل مقر الاحتلال في بغداد

أعلنت مصادر جيش الاحتلال الأميركي والمستشفيات العراقية ارتفاع عدد قتلى تفجير السيارة المفخخة التي استهدفت مقر القوات الأميركية وسط بغداد صباح اليوم إلى 23 بينهم 18 عراقيا على الأقل وأميركيين، إضافة إلى إصابة 95 آخرين بجروح بينهم جنود أميركيون.

وقالت القوات الأميركية إن الحصيلة النهائية للانفجار ستعلن حال الانتهاء من التحقيقات. وكانت سيارة مفخخة انفجرت في بغداد صباح اليوم عند مدخل رئيسي للقصر الجمهوري الذي تتخذه قوات الاحتلال مقرا لها فيما يعرف باسم المنطقة الخضراء.

وذكر شهود عيان أن عددا من السيارات احترقت نتيجة الانفجار الضخم. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن العربة المستخدمة في الهجوم سيارة حديثة جدا من نوع "لاندكروزر" التي عادة ما يستخدمها المسؤولون أو الضيوف في المنطقة الخضراء، مشيرا إلى أن الانفجار وقع في ساعة الذروة في الصباح حيث تشهد مداخل المنطقة ازدحاما ويقف الموظفون في طوابير للدخول.

وأشار المراسل إلى أن السيارة التي كان بها شخص واحد -بحسب الشهود وشرطي عراقي- توقفت عند نقطة التفتيش الخارجية للقصر، وعندما اقترب جندي أميركي من السائق لتدقيق الهوية انفجرت، وتسبب الانفجار القوي في تكسير زجاج المباني الواقعة على بعد 500 إلى 600 متر.

موقع انفجار اليوم ويبدو بعض الجنود الأميركيين وآثار الدمار (الفرنسية)
من جانبه قال المحلل في الشؤون العسكرية محان حافظ الفهد للجزيرة إن وصول العمليات إلى مواقع حساسة يعني أن العمليات بدأت تأخذ طابعا أكثر تنظيما وأكثر حدة وثقة بالنفس من قبل المهاجمين. وأشار المحلل السياسي وليد الزبيدي للجزيرة إلى أن الانفجار يأتي بينما تتردد معلومات عن تحذيرات للعراقيين من التعاون مع القوات المحتلة.

وأوضح أن هاجس العمليات يواجهه العراقيون يوميا، ولكن البطالة تضطرهم للعمل بالقصر الجمهوري وغيره وهم يحملون دماءهم على أكفهم لمعرفتهم بخطورة الأماكن التي يعملون فيها.

وقال الزبيدي إن الحدث تزامن مع أحداث سياسية مهمة فغدا يعقد وفد مجلس الحكم الانتقالي العراقي اجتماعا في الأمم المتحدة، إضافة إلى إعلان تقليص القوات الأميركية ونقلها الذي يعتقد البعض أنه كان بسبب ارتفاع وتيرة العلميات في العراق.

مقتل أربعة أميركيين
ويأتي الانفجار بعد أقل من 24 ساعة من مقتل أربعة جنود أميركيين، إذ قتل جندي أميركي برصاص وصفه جيش الاحتلال الأميركي بأنه "غير معاد" قرب مدينة الديوانية جنوب بغداد, دون مزيد من التفاصيل.

الاحتلال اعتقل ثلاثة عراقيين فور انفجار أمس (الفرنسية)
وفي تطور سابق اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي ثلاثة عراقيين فور انفجار عبوة ناسفة بطريق قرب التاجي شمال بغداد أسفر عن مصرع ثلاثة جنود أميركيين وشرطيين عراقيين، إضافة إلى جرح جنديين أميركيين وتدمير عربة عسكرية.

وقال متحدث عسكري أميركي إن المعتقلين كانوا يستقلون عربة نقل في نفس المنطقة، وإنه عثر في عربتهم على مواد تستخدم في صناعة القنابل. ووقع الانفجار صباح أمس السبت بينما كان جنود من فرقة المشاة الرابعة يقومون بأعمال الدورية في عربة من طراز برادلي التي تشبه دبابة صغيرة، مما يوحي بأن العبوة كانت بالغة القوة.

تطور المقاومة
ويأتي تصاعد الهجمات ضد قوات الاحتلال بينما كشفت دراسة سرية للجيش الأميركي بشأن إسقاط المروحيات الأميركية في العراق أن المقاتلين العراقيين يستخدمون أسلحة وأساليب متطورة على نحو متزايد لمهاجمة هذه الطائرات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين كبار بالجيش في العراق والخليج على اطلاع على هذه الدراسة إن المقاومين استخدموا صاروخا متطورا واحدا على الأقل. ويستخدم المقاتلون العراقيون في الهجمات قذائف صاروخية وصواريخ أرض جو باحثة عن الحرارة وهي تتطلب قدرا من المهارة.

وأبلغ مسؤولون بالجيش الصحيفة أن من بين النتائج المقلقة للدراسة تلك التي أوضحت أن المقاومين استخدموا في مناسبة واحدة على الأقل صاروخا يطلق من على الكتف من طراز "إس أي-16" وهو نوع يصعب إحباطه بشكل أكبر من صواريخ "إس أي-7" والقذائف الصاروخية التي استخدمت في هجمات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات