آثار الدمار الذي خلفه انفجار بغداد (الفرنسية)

أكد المتحدث باسم قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كيميت أن قواته ستواصل عملياتها في قتل واعتقال وملاحقة العناصر المناهضة لها، خاصة بعد التفجير القوي الذي هز مقرها وسط بغداد صباح اليوم وأسفر عن سقوط 25 قتيلا و131 جريحا بينهم أميركيون.

وقال كيميت إن هناك مؤشرات على مقتل أميركيين في الانفجار الأخير. وأشار إلى أنه يلزم المزيد من الوقت لتحديد هويات القتلى نظرا لطبيعة الانفجار.

ووصفت سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق الهجوم الذي استهدف مقرها اليوم بالعمل الوحشي. كما ندد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالتفجير، وتعهد في بيان نقله موقع الاحتلال على الإنترنت بالمضي قدما -رغم ما يحدث- في خطة تسليم السلطة للعراقيين في موعدها المقرر نهاية يونيو/حزيران القادم.

من جانبه اتهم مجلس الحكم الانتقالي في بيان مستقل منفذي الهجوم بأنهم كانوا يستهدفون أيضا إلحاق الأذى بأكبر عدد من العراقيين.

جنود بريطانيون يتفقدون موقع انفجار البصرة (رويترز)
هجمات أخرى
ولم تمض ساعة على انفجار بغداد حتى أصيب جنديان بريطانيان أحدهما جراحه خطيرة في انفجار قنبلة صباح اليوم في البصرة جنوبي العراق. ووقع الانفجار إثر مرور قافلة بريطانية بأحد تقاطعات شوارع المدينة، وأدى كذلك إلى تدمير إحدى السيارات.

وفي تكريت شمال بغداد انفجرت شحنة من المتفجرات قرب دورية عسكرية أميركية في وقت مبكر من صباح اليوم. وكانت الشحنة محملة في سيارة وقتلت عراقيين كانا داخلها. وتعتقد قوات الاحتلال أن القتيلين كانا في طريقهما لزرع عبوة ناسفة أو تنفيذ عملية تفجيرية. وقد نجا شخص ثالث من الانفجار ونقل إلى المستشفى حيث ينتظر أن يتعرض للاستجواب.

كما قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح برصاص جنود أميركيين بعد انفجار قنبلة لدى مرور دبابة أميركية في مدينة بيجي شمال تكريت صباح اليوم، حسبما أعلن قائد الشرطة في المدينة.

وأعلنت مصادر الشرطة العراقية أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة عراقيين بقرية العزيزية في بيجي بعملية دهم شنتها فجر اليوم، حيث عثرت بحوزتهم على عبوات ناسفة وقنابل وأسلاك وساعات للتوقيت وكميات من المتفجرات.

من ناحية أخرى أثار اشتراط القوات الأميركية وجود كفلاء للإفراج عن مئات المعتقلين العراقيين نتائج وردود فعل متناقضة. فقد أخلي سبيل عدد منهم بكفالة بعض الوجهاء، في حين بقيت الغالبية في السجون لعدم وجود من يكفلهم. وقد أثار القرار جدلا بشأن النوايا الأميركية من ورائه.

عضو مجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان
نقل السلطة
على صعيد التطورات السياسية، قال محمود عثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي إن نقل السلطة إلى العراقيين يحتاج للشرعية الدولية من خلال إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية.

وأشار عثمان خلال مؤتمر تأسيس الائتلاف الوطني الديمقراطي المكون من أربعة أحزاب إلى ضرورة تشكيل ائتلاف يشمل جميع القوى من داخل وخارج مجلس الحكم.

وفي سياق متصل قلل عضو مجلس الحكم الانتقالي إبراهيم الجعفري اليوم من حجم الخلافات بين سلطات الاحتلال والمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بخصوص ضرورة إجراء انتخابات قبل عملية نقل السلطة إلى العراقيين في نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ودعا الجعفري في تصريحات للصحفيين بعد لقائه بالسيستاني في مكتبه بالنجف جميع الأطراف إلى مراجعة نفسها بخصوص موضوع الانتخابات. ويشدد السيستاني على ضرورة أن تكون الانتخابات المقبلة في العراق شعبية وحرة لا تعيين فيها، وأن يكون لكل عراقي الحق في انتخاب من يمثله، بينما لا يرى الحاكم الأميركي للعراق إمكانية ذلك في المرحلة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات