دورية أميركية راجلة في أحد شوارع بغداد (الفرنسية)

اعترف جيش الاحتلال الأميركي في العراق بمقتل ثلاثة من جنوده التابعين لفرقة المشاة الرابعة إضافة إلى شرطيين عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة كانت تقوم بدورية في التاجي شمال بغداد مما أسفر عن تدمير عربة عسكرية.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الانفجار أسفر أيضا عن إصابة جنديين أميركيين. وقد اعتقل ثلاثة عراقيين على الفور كانوا يستقلون عربة نقل في المنطقة بعد العثور على مواد تستخدم في صناعة القنابل في عربتهم. وبذلك يتجاوز عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ احتلال العراق 500 جندي.

في سياق متصل قال بيان للجيش الأميركي إن قواته قتلت عراقيين واعتقلت ستة آخرين وضبطت أسلحة إثر هجوم استهدف مركزا حدوديا غربي العراق. وأوضح البيان أن الهجوم استهدف مساء الخميس مركزا حدوديا في محافظة الأنبار المتاخمة لسوريا والأردن.

من ناحية أخرى عطلت القوات الأميركية أمس قنبلة مكونة من أربعة رؤوس صواريخ أرض- جو من طراز "إس-إيه-3" متصلة بنحو 20 كلغ من المتفجرات قرب الفلوجة غرب بغداد بحسب البيان.

ويأتي الهجوم الأخير على قوات الاحتلال شمال بغداد بينما بدأت في مدينة السماوة جنوبي العراق الاستعدادات لوصول القوات اليابانية التي غادرت بلادها لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية رغم الانتقادات الشديدة التي رافقت قرار إرسالها.

وسيشارك الجنود اليابانيون بقية قوات التحالف عمليات حفظ الأمن وتوفير المرافق الضرورية وهو ما يدفع الناس في السماوة إلى حالة من الترقب الحذر.

وقال متحدث باسم القوات الأميركية إن فريقا من الجنود اليابانيين مكونا من 35 عسكريا وصل إلى الكويت في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت تمهيدا لتوجهه فيما بعد إلى العراق تمهيدا لنشر ألف جندي هناك أواخر الشهر الجاري.

بريمر يطلب مشورة بوش في الأزمة المتفاقمة بالعراق (رويترز)
نقل السلطة
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية تأزما بشأن نقل السلطة، إذ تمسكت الولايات المتحدة بموعد خطة نقل السلطة للعراقيين المحدد نهاية يونيو/ حزيران المقبل. لكنها أظهرت بعض الليونة إزاء إدخال بعض التعديلات عليها.

وقال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بعد اجتماعه بالرئيس جورج بوش في واشنطن ليلة أمس إن بلاده مستعدة لإدخال تغييرات في خطة نقل السلطة إلى العراقيين، ربما بتغير طريقة اختيار المجلس الانتقالي وتقديم إيضاحات أخرى. لكنها ترفض إرجاء تنفيذها إلى ما بعد الموعد المحدد.

وسعى بريمر إلى التقليل من شأن الخلاف مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني بشأن الخطة دون انتخابات مباشرة. ويصر السيستاني على إجراء انتخابات مباشرة في جميع أرجاء العراق لاختيار جمعية وطنية تشرف على تنصيب حكومة وطنية، رغم قول بريمر ومجلس الحكم الانتقالي إن أسبابا فنية وضيق الوقت يحولان دون تحقيق هذا الهدف.

وبينما يستعد بريمر للقاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك الاثنين المقبل بمشاركة أعضاء من مجلس الحكم العراقي، قال دبلوماسيون إن الرجل سيطلب من أنان أن يرسل بعثة إلى العراق لثني السيستاني عن رأيه أو اقتراح تسوية عملية.

وتزامنت تصريحات بريمر هذه مع تحول مطالب الشيعة الخاصة بالانتخابات إلى تهديدات صريحة بالدخول في مواجهات مع قوات الاحتلال، إذا لم تقبل واشنطن إجراء انتخابات مبكرة وتسرع في عملية نقل السلطة إلى حكومة عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات