محكمة لاهاي تشرك الجامعة العربية في قضية الجدار
آخر تحديث: 2004/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/25 هـ

محكمة لاهاي تشرك الجامعة العربية في قضية الجدار

المحكمة العليا في إسرائيل ستنظر في قانونية الجدار الذي يثير احتجاجات دولية واسعة (الفرنسية)

قالت محكمة العدل الدولية إنها ستسمح للجامعة العربية بالمشاركة في إجراءات القضية التي ستنظر فيها ضد الجدار التي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. وسيسمح للجامعة بتقديم معلومات عن الموضوع مكتوبة أو شفهية.

وستبدأ المحكمة الموجودة في لاهاي مداولاتها بشأن هذه القضية في 23 فبراير شباط تلبية لطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإبداء رأيها في مدى قانونية الجدار الذي يقطع أوصال المناطق الفلسطينية ويقوض حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وبينما تنوي الجامعة تقديم بيان مكتوب للمحكمة قبل 30 من هذا الشهر، وفقا لمسؤول فيها، قال حسن أبو لبده مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه استجابة لقرار المحكمة فستدلي الجامعة ودول غير عربية ببيانتاتها أمام المحكمة.

وفي إسرائيل قررت المحكمة العليا أمس عقد جلسة الشهر المقبل للنظر في مدى قانونية الجدار، بناء على طلب قدمته جماعة إسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان.

لكن العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة قلل من أهمية هذه الخطوة, وقال في حديث للجزيرة إنه لا يعتقد أن المحكمة ستحكم بوقف بنائه بذرائع أمنية. وأضاف أنها قد تأمر بتأجيله أو عرقلة بنائه، وربما تحرج الحكومة.

وقد تظاهر أمس العشرات من أهالي بلدة بدرس غربي رام الله احتجاجا على الجدار الذي يلتهم آلاف الدونمات من أراضيهم. وقال المتظاهرون إن جرافات الاحتلال تواصل اقتلاع أشجار الزيتون من الأراضي التي يمر فيها الجدار.

مبادرة جديدة

ماهر يعلن عن مبادرة بريطانية لتحريك عملية السلام (الفرنسية)
وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن السفير البريطاني بالقاهرة أبلغه أن لندن تجري مشاورات حول خطة دولية لإخراج عملية السلام من مأزقها. وأضاف أن الخطة تستند إلى خارطة الطريق، وتقضي بأن ينفذ كل من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التزماته بموجب خارطة الطريق "تحت نوع من الإشراف".

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير استبعد في مؤتمره الصحفي الشهري في مقر رئاسة الحكومة أمس استئناف مفاوضات السلام ما لم "تحصل إسرائيل على ضمانات بأن كل شيء قد تم القيام به لوقف الإرهاب" على حد قوله.

وفي تل أبيب شدد وزير خارجية إيرلندا براين كاون الذي يزور إسرائيل على أهمية خارطة الطريق كخطة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وندد في ختام لقائه بنظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم بمواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن النشاط الاستيطاني "يشكل خرقا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل الواردة في خارطة الطريق" التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بنهاية عام 2005، وكان له "تأثير سلبي جدا على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي".

إغلاق غزة بالكامل
ميدانيا أعادت سلطات الاحتلال أمس إغلاق قطاع غزة بالكامل، وهو ما حال دون سفر أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني إلى رام الله لحضور جلسات المجلس, وحال دون وصول آلاف العمال إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل.

وجاء أمر الإغلاق بموجب قرار من وزير الدفاع شاؤول موفاز إثر عملية فدائية عند معبر إيريز (بيت حانون) أدت إلى مقتل أربعة جنود. ونفذت العملية ريم الرياشي (22 عاما) وهي والدة لطفلين: ولد عمره ثلاث سنوات وبنت عمرها سنة ونصف.

وفي مدينة دير البلح جرح فلسطيني في توغل لقوات الاحتلال في منطقة أبو السعيد وهُدمت ثلاثة منازل. وتزعم إسرائيل أن هدف العملية تعقب مسلحين ألقوا قنابل على موقع عسكري قرب مستوطنة كفار داروم دون وقوع أي إصابات.

كما هدمت القوات الإسرائيلية منزلين في مخيم طولكرم صباح أمس أحدهما لعائلة الشهيد طارق عبد ربه من كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس، والآخر لعائلة هيثم اللوسي من قادة كتائب شهداء الأقصى.

ولم يتضخ ما تنويه إسرائيل من قرار الإغلاق لكن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال إن الفلسطينيين سيواجهون عملا عسكريا فوريا، وهو ما يخشاه الفلسطينيون بالفعل بعدما حلقت طائرات حربية فوق غزة أمس.

وفي بيان مشترك تبنت حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية. وقالت حماس إن اختيارها للفتاة أملته الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة.

تشييع الرياشي

مشيعو الرياشي يتوعدون بالانتقام (الفرنسية)
وشيع آلاف الفلسطينيين أمس في غزة جنازة الشهيدة وردد المشيعون هتافات تتوعد بمواصلة مقاومة الاحتلال. وشارك في التشييع عدد من قيادات حماس وملثمون من كتائب شهداء الأقصى وأكدوا عبر مكبرات الصوت استمرار العمليات الفدائية.

وقال محمود الزهار القيادي في حماس إن الحركة لن تتخلى عن خيار المقاومة، وإن الرياشي لن تكون الأخيرة في سلسلة العمليات الفدائية. واعتبر الزهار أن قيام امرأة تنتمي إلى كتائب القسام بتنفيذ عملية فدائية قلب الموازين في المعادلة العسكرية.

على صعيد آخر قال بيان للجيش الإسرائيلي إن تهما وجهت لثلاثة معتقلين فلسطينيين ينتمون لحركة فتح بتمويل "مجموعات إرهابية" بأموال من إيران وحزب الله. وأشار إلى أن الثلاثة وهم أشقاء من مدينة نابلس سلموا خلايا مقاومة 200 ألف دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات