ممثلو جمعيات خيرية بالمملكة في اجتماع سابق لمناقشة تعزيز شفافية توزيع الأموال الخيرية (أرشيف)
أكدت الندوة العالمية للشباب الإسلامي السعودية التي تتعرض لانتقادات أميركية بزعم صلتها بالإرهاب أن مواردها من التبرعات تقلصت بنسبة الثلث خلال العام المنصرم بعد تحرك الحكومة ضد تمويل ما يسمى بالإرهاب.

وقالت المؤسسة التي تقوم بأعمال خيرية إن حظر صناديق التبرعات بمساجد المملكة ثبط الناس عن دفع الزكاة التي تعد أحد أركان الإسلام.

وقال صالح بابعير الأمين العام المساعد للمؤسسة "لم يعد مسموحا لنا بجمع التبرعات في المساجد أو الأماكن العامة, إنها فترة صعبة لا بد لنا من أن نتعايش معها".

وكان سناتور أميركي دعا في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى التحقيق في صلات المؤسسة المزعومة بحركة المقاومة الإسلامية حماس وقال إن فرعها بالولايات المتحدة يديره أحد أبناء عمومة أسامة بن لادن.

غير أن المؤسسة قالت إن تلك الاتهامات جزء من حملة تشويه في الولايات المتحدة وأكدت أن عملها مكرس لإعانة اليتامى والطلاب المسلمين بأنحاء العالم. وقال بابعير "لدينا مكتب لم يزل يعمل في واشنطن وهذا لأن أحدا لا يستطيع أن يثبت شيئا على المؤسسة. لا أحد يستطيع أن يأتي باتهام حقيقي".

وأشار إلى أن ما جمعته المؤسسة من تبرعات في العام الماضي بلغ نحو 40 مليون ريال (10.7 ملايين دولار). وذكر بابعير أنه بسبب الإجراءات الحكومية لم تستطع المؤسسة إرسال أموال إلى الطلاب بالخارج طوال الأشهر الستة الماضية واضطرت لخفض عدد العاملين بها.

وتتعرض السعودية لضغوط أميركية لملاحقة من تصفهم بالمتشددين وتمنع التمويل عنهم. وفي العام الماضي أمرت المملكة بأن توضع التبرعات مباشرة في حسابات مصرفية مسجلة كما أزالت في شهر رمضان الماضي, الذي تبلغ فيه التبرعات والصدقات ذروتها, صناديق التبرعات من المساجد والمراكز التجارية.

وفي الأسبوع الماضي ذكرت صحف سعودية أن رئيس مؤسسة الحرمين الخيرية قد فصلته الحكومة دونما تفسير. وكانت وزارة الخارجية الأميركية اعتبرت قبل عامين مكاتب مؤسسة الحرمين في البوسنة والصومال من "المنظمات الإرهابية".

المصدر : رويترز