أئمة العراق يهددون بمواجهات شعبية مع الاحتلال
آخر تحديث: 2004/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/25 هـ

أئمة العراق يهددون بمواجهات شعبية مع الاحتلال

تظاهرات في البصرة أمس تؤيد دعوة السيستاني لانتخابات مبكرة (الفرنسية)

هدد خطباء مساجد عراقيون اليوم الجمعة بمواجهات شعبية عارمة مع قوات الاحتلال في الأشهر المقبلة إذا لم يتم نقل السلطة إلى العراقيين في المواعيد المحددة.

وقد هيمن موضوع الانتخابات العراقية وتداعيات تأجيلها المحتملة وتمديد فترة الاحتلال على الخطب في أبرز المساجد العراقية. ودعا الأئمة إلى الإسراع في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

وهدد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة بالصحن الحسيني في كربلاء بأن الأيام القادمة ستشهد تظاهرات وإضرابات وربما مواجهة مع قوات الاحتلال في حال عدم التعجيل بإجراء الانتخابات.

وأكد الكربلائي أن المصادمات ستندلع مع قوات الاحتلال "لو أصرت على مخططها الاستعماري ورسم سياسة هذا البلد بما يخدم مصالحها".

كما لوح آية الله محمد باقر المهري أحد مساعدي السيستاني في تصريحات أمس بأنه قد يصدر فتوى تحظر على العراقيين مساندة مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة وقد تثير احتجاجات حاشدة إذا لم تجر واشنطن انتخابات مباشرة.

عدنان الباجه جي
وكان مجلس الحكم الانتقالي حذر من خطورة التبكير بموعد الانتخابات وأعلن رئيسه الدوري عدنان الباجه جي أمس أن ذلك قد يؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال.

من جهته قال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن المرحلة المقبلة ستشهد أول عملية نقل مهم للسلطة. وفي ضوء ذلك سيكون موضوع نقل السلطة للعراقيين محورا لمحادثات الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في وقت لاحق اليوم بواشنطن مع الرئيس جورج بوش وكبار مسؤولي إدارته.

وتتناول مباحثات بريمر في واشنطن اعتراضات الشيعة في العراق على الخطة الأميركية لتشكيل حكومة مؤقتة في يونيو/ حزيران المقبل تؤول إليها سلطة إدارة العراق.

وحث بريمر قبيل مغادرته إلى واشنطن مجلس الحكم على الاتفاق على آليات لنقل السلطة ومشروع الفدرالية الكردية. وأبلغت مصادر مطلعة مراسل الجزيرة في بغداد بأن الأطراف العراقية ستستأنف اليوم في اجتماعات بدأت قبل يومين بحث هاتين القضيتين اللتين تخيمان على الأجواء في العراق.

قائد القوة اليابانية يتلقى باقة زهور (الفرنسية)
قوات يابانية
وقد توجه فريق عسكري ياباني إلى الكويت في طريقه إلى العراق لبدء ما وصفت بأنها أخطر مهمة عسكرية لقوات الدفاع الذاتي اليابانية في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.

وتضم طلائع القوات اليابانية نحو 30 جنديا من القوات البرية سيتمركزون في السماوة جنوب العراق لتقييم الوضع الأمني. وإذا رأى وزير الدفاع الياباني شيغيرو إيشيبا أن المنطقة آمنة في ضوء تقرير المجموعة المتقدمة، سيأمر على الأرجح بإرسال نحو ألف جندي إلى العراق أواخر الشهر الحالي.

وكانت آخر استطلاعات الرأي قد أظهرت تزايد رفض الرأي العام الياباني لإرسال قوات إلى العراق، وأن حكومة جونيشيرو كويزومي ستتحمل تبعات وقوع خسائر في الأرواح بين الجنود اليابانيين.

وشهد حفل وداع الجنود المغادرين بمقر وزارة الدفاع في طوكيو توزيع منشورات خارج مقر الوزارة تندد بقرار الحكومة اليابانية. وفي نفس الوقت غادرت طائرة مدينة هوكايدو شمال اليابان اليوم متجهة إلى الكويت وعلى متنها ثماني عربات مدرعة خفيفة في طريقها إلى جنوب العراق.

وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن بلاده تدرس إمكانية تقديم مساعدة للعراقيين في مجال الأمن بعد نقل السيادة إليهم. وأوضح دوفيلبان أن بلاده يمكن أن تسهم في هذا المجال بإقامة مدرسة لتدريب الشرطة العراقية، وجدد التأكيد على أن بلاده لن ترسل قوات إلى العراق قبل تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.

وفي برلين كرر المستشار الألماني غيرهارد شرودر القول إن بلاده لن ترسل جنودا إلى العراق. لكنه أعلن في الوقت نفسه أن ألمانيا لن ترفض تقديم مساعدات إنسانية للحكومة العراقية المقبلة إذا طلبت ذلك.

ريكاردو سانشيز
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق إن قواته لن تغادر العراق قبل استكمال مهمتها. وأكد سانشيز في مؤتمر صحفي ببغداد أن قواته ستسرع عملياتها إذا ما تطلب الأمر ذلك، وقال إنه يجري الإعداد لإطلاق سراح مئات المعتقلين العراقيين، لكن عملية إيجاد كفلاء لهم تتطلب وقتا طويلا.

ودعا القائد الأميركي من أسماهم الموالين للرئيس العراقي الأسير صدام حسين إلى إلقاء السلاح "وإلا سينتهي الأمر بهم إلى القتل أو الاعتقال"، مؤكدا أن قوات الاحتلال لن تتهاون في ملاحقة عناصر المقاومة.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة العراقية أن صبيا في الخامسة عشر من عمره قتل وأصيب خمسة أشخاص بجروح في انفجار قنبلة اليوم الجمعة بحي وسط بغداد، بينما كان جنود الاحتلال الأميركي وعناصر من الشرطة يحاولون تفكيكها.

وانفجرت الشحنة عندما اقترب منها الجنود الأميركيون لمعاينتها, ولم يوقع الانفجار إصابات بين الأميركيين. وقد هرعت سيارات الشرطة العراقية وسيارات إسعاف الهلال الأحمر إلى المكان ونقلت الجرحى إلى المستشفى.

المصدر : الجزيرة + وكالات