واشنطن تندد بعملية إيريز والاحتلال يغلق غزة
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ

واشنطن تندد بعملية إيريز والاحتلال يغلق غزة

جنود الاحتلال في غزة والحذر من الأحزمة الناسفة ( الفرنسية)

نددت الولايات المتحدة بشدة بالعملية الفدائية التي نفذتها فلسطينية عند معبر إيريز, بين قطاع غزة وإسرائيل ووصفتها بالشنيعة.

كما أدانت واشنطن على لسان المتحدث باسم خارجيتها تصريحات أشاد فيها مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين بالعملية واتهمته بـ"التحريض على الإرهاب والعنف ضد الأبرياء".

وأضاف ريتشارد باوتشر أن القنصل الأميركي العام في القدس ديفد بيرسي أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وأبلغه بضرورة التحرك ضد بعض المجموعات مثل حماس.

جنود الاحتلال في مسرح العملية الفدائية (الفرنسية)

وكان الشيخ ياسين قال في تصريحاته إن عملية إيريز التي أسفرت عن مصرع أربعة من جنود الاحتلال وجرح عشرة آخرين تؤكد أن هناك تطورا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس, "بأن تشارك امرأة في عملية استشهادية للمرة الأولى في عملية نوعية جديدة".

وفي السياق أعلنت قوات الاحتلال أنها فرضت إغلاقا تاما على قطاع غزة دون تحديد سبب الإغلاق أو الهدف منه.

حماس متمسكة بالمقاومة
وعلى صعيد ذي صلة قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عضو المكتب السياسي لحركة حماس في حديث للجزيرة من غزة إن حماس رفضت رفضا قاطعا عرضا أميركيا بالتخلي عن المقاومة مقابل حماية قادتها. وأكد أن قادة حماس مستعدون للاستشهاد.

وأشار الرنتيسي إلى أن الحديث عن أي مساع سلمية أصبح غير مجد. وقال إن العملية الفدائية الأخيرة التي نفذت بالاشتراك بين كتائب القسام وشهداء الأقصى تعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني وإصراره على المقاومة.

وكانت كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أعلنتا مسؤوليتهما عن العملية المشتركة في بيان جاء فيه أن منفذة العملية الفدائية تدعى ريم صالح الرياشي تبلغ من العمر 21 عاما وهي من سكان غزة وأم لطفلين هما صبي يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصفا وفتاة تبلغ عاما ونصفا.

ريم صالح الرياشي تمنت الشهادة منذ صغرها
وسجلت الشهيدة ريم وصيتها على شريط فيديو. حيث قالت إنها ظلت تتوق للاستشهاد في سبيل الوطن منذ سني الدراسة الأولى وتتمنى أن تصبح أول فتاة فلسطينية تنفذ عملية استشهادية ضد المحتلين الإسرائيليين.

وقال شهود فلسطينيون إن الشهيدة فجرت شحنة ناسفة كانت تحملها قرب مقر يستخدمه عناصر الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتفتيش الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى عملهم في منطقة صناعية ملاصقة للمعبر.

اعتداءات بالضفة
في غضون ذلك واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الفلسطينيين، حيث ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن فلسطينية في الخمسين من عمرها أصيبت بجروح خطرة بالرصاص أمس الأربعاء في إحدى قرى الضفة الغربية عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار على رماة الحجارة.

وكانت بدرية عامر في منزلها في بيت دجن الواقعة إلى شرق نابلس عندما أصيبت. وأكد ناطق باسم قوات الاحتلال إطلاق الجنود "عيارات تحذيرية" في القرية لكنه لم يفد عن سقوط جرحى.

من جهة ثانية أعلن مصدر عسكري أن ناشطين فلسطينيين, أحدهما مسلح "كان يستعد لتنفيذ عملية", اعتقلا مساء الأربعاء في الضفة الغربية. وقال المصدر إن الناشط المسلح الذي ينتمي إلى حركة فتح, كان يحمل رشاش كلاشنيكوف وقد اعتقل في منطقة طولكرم بشمال الضفة. وأضاف أن الناشط الثاني اعتقل في القطاع ذاته.

تسمية الجدار

محكمة العدل الدولية تبت في قانونية الجدار الفاصل الشهر المقبل (أرشيف ـ رويترز)

على صعيد آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قرر أن يطلق على الجدار الفاصل التي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية, رسميا اسم "السياج المانع للإرهاب".

وقالت إن هذا القرار اتخذ خلال اجتماع عقده شارون الأربعاء مع خمسة طواقم مكلفة الدفاع عن ملف إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي حول الجدار الفاصل الذي يطلق عليه الفلسطينيون اسم "جدار الفصل العنصري".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت في ديسمبر/ كانون الأول من محكمة العدل الدولية البت في الانعكاسات القانونية لتشييد إسرائيل هذا الجدار. وقد اعتمد القرار بموافقة 90 دولة ومعارضة ثماني دول وامتناع 74 عن التصويت بينها دول الاتحاد الأوروبي. وحددت المحكمة الثالث والعشرين من فبراير/ شباط المقبل موعدا للجلسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات