نص المبادرة الشعبية الوطنية لحل الأزمة بالجزائر
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ

نص المبادرة الشعبية الوطنية لحل الأزمة بالجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم

المبادرة الشعبية الوطنية

قال تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

وبعد التأكد من عقم طريقة طلب الحل ممن لا يريدونه، أو الراغبين فيه لكن الأحداث تجاوزتهم، وتجاوزت السلطة برمتها بعدما انحصر همها في من يحكم البلاد بأي ثمن، وإن كان على حساب السيادة وكل المكاسب، لم يبق غير رد الأمر إلى الشعب الجزائري ليتولى مسؤولياته أمام الله والتاريخ والأجيال القادمة، فيمارس حقه في تقرير مصيره، ويعبر عن إرادته عن طريق الاستفتاء لتغيير النظام المستبد. وعلى السلطة أن تستجيب قبل فوات الأوان، وإن امتنعت تتحمل مسؤولياتها كاملة.

وبناء على ما وصلت إليه أوضاع البلاد من ترد اشتملت أرضية المبادرة الشعبية الوطنية على الخطوات الثلاث التالية:

1- خطوة إنهاء المحنة، وتحتوي على الشروع في وقف نزيف الدم الذي لا يتحقق إلا بجهود كل الجزائريين والجزائريات، سلطة وشعبا، وذلك بـ:

  • إيقاف القتال وسائر أنواع العنف بما في ذلك عنف السلطة، ابتداء من يوم عيد الأضحى المبارك لسنة 1424.
  • إصدار عفو عام رئاسي يشمل كل ضحايا المحنة، وذلك بإطلاق سراح المساجين، وإرجاع المفقودين الأحياء إلى ذويهم، وضمان عودة آمنة للمهاجرين والمتابَعين.
  • رفع حالة الطوارئ والعودة إلى الشرعية الشعبية.

2- خطوة حل الأزمة السياسية، وتتمثل في:

  • تأجيل الانتخابات الرئاسية والعمل على توفير شروط شرعيتها ومصداقيتها.
  • انتخاب مجلس تأسيسي سيّد من أجل صياغة دستور الجمهورية الجديدة والإشراف على الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية تشارك الهيئات الدولية الحيادية في عملية مراقبتها لضمان مصداقيتها ومشروعيتها الشعبية الوطنية.

3- خطوة ما بعد حل الأزمة السياسية، وتتمثل في:

  • تجاوز تراكمات الأزمة السياسية ووضع حد للتخلف المقيت.
  • إنجاز النهضة العمرانية الشاملة عبر كافة التراب الوطني.

البديل المشروع للنظام:
للشعب الجزائري صاحب السيادة بعد الله أن يغير النظام الفاسد، ليستعيد حقه في انبثاق جمهورية جديدة في ضوء ما جاء من مواصفات بيان أول نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 لدولة الاستقلال ومتطلبات عالم القرن الجديد وتحدياته، حيث يسترجع الشعب من خلالها جميع مكاسبه الوجودية المغتصبة، ويعمل على تحقيق طموحات الأجيال القادمة.

ومن أهم مواصفات الجمهورية الجزائرية الجديدة أنها:

  • دولة حرة ذات سيادة تكفل كافة الحريات الديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية كما جاء في البيان السابق الذكر.
  • تحرص على التعددية الحزبية لتمكين الأمة من سعة الاختيار.
  • تعمل بمبدأ التداول المشروع على السلطة.
  • تضمن الفصل بين السلطات واستقلالية القرار السياسي عن العسكري.
  • ترعى استقلالية القضاء لضمان العدل والمساواة بين الناس.
  • تحرص على العمل بديمقراطية التعليم لتحقيق العدل الاجتماعي.
  • تعمل على ترقية التعددية الثقافية في إطار وحدة الولاء والسيادة.
  • تعمل على توفير الضروريات الاجتماعية مثل: التكوين، والشغل، والصحة والسكن..
  • تعيد الاعتبار للمجتمع المدني بدءا بالعناية الخاصة بالطبقة الشغيلة.
  • تصون حقوق الإنسان وترعاها.
  • تقوم على الاقتصاد الإنتاجي النوعي المتطور اللاريعي.
  • تحمي الملكية الفردية والجماعية المشروعة وترعاهما.
  • تحمى المصالح الدولية المشروعة في البلاد.
  • تحرص على حسن الجوار في المنطقة.

وأخيرا فإن أملنا في الله اللطيف الخبير أن يعين شعبنا في سعيه هذا من أجل تجاوز المحنة وحل الأزمة بتحقيق التغيير لسائر أوضاعه الأليمة، وأن يلهم الجميع الرشد والصواب والحكمة وفصل الخطاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها}.

المصدر : الجزيرة