محمد البرادعي يدلي بتصريحات للصحفيين بطرابلس وبجواره عبد الرحمن شلقم(أرشيف-الفرنسية)
كشفت مصادر مطلعة أن النتائج الأولية لعمليات التفتيش على المواقع النووية الليبية أظهرت أن طرابلس لم تكن قريبة بأي حال من إنتاج قنبلة نووية ولم تبدأ فعليا أي برنامج للتسلح النووي.

جاء ذلك بعدما قام مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش لعشرة مواقع وأخذوا عينات لتحليلها بحثا عن آثار مواد صالحة لصنع القنابل النووية فيها ولكن نتائج الاختبارات المعملية لم تعرف بعد.

وقالت المصادر القريبة من الوكالة إن طرابلس أقامت سلسلة تضم عشرات من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لكنها كانت تديرها باستخدام غاز خامل وليس غاز "فلوريد اليورانيوم السداسي" اللازم لأي برنامج حقيقي لإنتاج أسلحة نووية.

وتشير تقارير أولية إلى أن ليبيا حصلت على نوعين من أجهزة الطرد المركزي فضلا عن تصميمات الأجهزة نفسها. وأكدت المصادر أن نموذجا واحدا على الأقل من أنظمة الطرد المركزي مماثل إلى حد كبير لأنظمة الطرد المركزي الأوروبية والتي يشتبه في أن إيران حصلت عليها من باكستان بعد تطويرها.

وأضافت أنه من المحتمل أن العلماء الباكستانيين لم يساعدوا إيران فقط في نقل تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم ولكنهم ساعدوا كوريا الشمالية وليبيا أيضا.

وتتناقض آراء الوكالة الدولية مع قول بعض المسؤولين في واشنطن ولندن إن برنامج الأسلحة النووية الذي تملكه ليبيا أكثر تقدما مما يعتقده مفتشو الوكالة.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد أعلن الشهر الماضي أنه سيسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالقدوم إلى ليبيا والمساعدة في تفكيك برامجها لإنتاج أسلحة الدمار الشامل في إطار اتفاق مع واشنطن ولندن بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية.

المصدر : وكالات