تراجع المساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/24 هـ

تراجع المساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين

عوض الرجوب-فلسطين

شهدت المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الفلسطينيين من جمعيات خيرية مختلفة في أنحاء العالم تراجعا ملحوظا تجاوز 25% حسب مصادر فلسطينية، مما أثر سلبا على عشرات الآلاف من الأيتام والأسر الفقيرة والطلبة.

وأكد القائمون على عدد من هذه الجمعيات أن الأيتام كانوا ضحية تجميد أرصدة الجمعيات من قبل السلطة الفلسطينية، إضافة إلى عرقلة عمل مؤسسات الخدمات الاجتماعية والصحية والإغاثية والتعليمية التابعة لها.

وكانت السلطة قد أغلقت يوم 24 أغسطس/ آب الماضي 39 فرعا لثماني جمعيات خيرية مقربة من حركة حماس في قطاع غزة.

وقال صقر أبو هين رئيس المجمع الإسلامي أقدم وأكبر الجمعيات الخيرية الفلسطينية إن تجميد حسابات الجمعيات الخيرية أضر بأكثر من 20 ألف يتيم، وحرم نحو خمسة آلاف أسرة وألف طالب من المعونات الشهرية التي كانت تقدم لهم.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تمنع صرف المستحقات المالية للمستفيدين دون الرجوع إلى كافة الأجهزة الأمنية إضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية وسلطة النقد، مضيفا أن "الإجراءات المعقدة تسبب تأخير صرف المستحقات لأصحابها لعدة أسابيع مما يجعلها تفقد معناها".

وعن مدى تأثير الحملة الدولية على ما يسمى "الإرهاب" والتي تقودها واشنطن، قال أبو هين إن حجم المساعدات المقدمة للفلسطينيين تراجع بشكل كبير وانخفض حجم الموارد بشكل ملحوظ، موضحا أن "جمعية إنتربال في بريطانيا -كبرى المؤسسات التي تدعم العمل الاجتماعي في فلسطين- كانت تقدم أكثر من 30% من احتياجات هذه الجمعيات.. أما الآن فلم تعد تقدم شيئا نتيجة ما تتعرض له من ضغوط".

صقر أبو هين
وناشد أبو هين الرئيس الفلسطيني التدخل لضمان رفع التجميد عن أرصدة الجمعيات الخيرية في غزة لتعود بالفائدة على فئة مكلومة وفقيرة من المجتمع الفلسطيني وتساهم في تحمل المسؤولية تجاههم.

من جهته أكد رئيس جمعية الصلاح الخيرية أحمد الكرد أن ضررا كبيرا لحق بآلاف المستفيدين من المساعدات الخيرية التي تقدمها الجمعيات الخيرية في غزة نتيجة الحملة الأميركية ضد العمل الخيري الإسلامي.

وأضاف أن كثيرا من المؤسسات الخيرية توقفت مساعداتها للفلسطينيين وأوقفت كفالات الأيتام، مما أدى إلى انخفاض نسبة المساعدات القادمة من الخارج أكثر من 25% وهذه النسبة مرشحة للازدياد.

وشدد الكرد على أن حسابات الجمعيات الخيرية مفتوحة وتحت المراقبة ولا تتطلب تجميد حساباتها ووضع إجراءات من شأنها تأخير الصرف، مطالبا بمعاملة كافة الجمعيات الخيرية بشكل متساو ودون تمييز.

وقال إن جمعية الصلاح تتابع قرار التجميد قضائيا، لكنه أضاف أن الأمر سياسي وليس قضائيا أو قانونيا، موضحا أن "المتضرر الحقيقي هو العمل الخيري الإنساني الذي لا علاقة له بالسياسة أو الإرهاب".

وعلى الصعيد القضائي أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي يتولى متابعة قضية جمعية الصلاح أن المحكمة العليا عقدت خمس جلسات للبت في طلب المركز الذي تقدم به يوم 10 سبتمبر/ أيلول الماضي لاستصدار قرار مؤقت بوقف التعميم الصادر عن سلطة النقد الفلسطينية القاضي بتجميد حسابات جمعية الصلاح الإسلامية في كافة البنوك العاملة في فلسطين.

وقال منسق وحدة الديمقراطية في المركز حمدي شاكور إن المتابعة القضائية الآن تتم لجمعية الصلاح وإن ما ستقرره المحكمة سينعكس على باقي الجمعيات.

وأكد شاكور أن "قرار تجميد حسابات الجمعيات يخالف القانون ولا مبرر له إضافة إلى كونه يمس العملية الديمقراطية"، وغير مستبعد "أن تكون المحكمة قد تعرضت لضغوط سياسية لإجبارها على عدم البت في القضية".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة