الاحتلال يتوعد بالرد على عملية بيت حانون الفدائية
آخر تحديث: 2004/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/23 هـ

الاحتلال يتوعد بالرد على عملية بيت حانون الفدائية

أقارب لمنفذة العملية الفدائية ريم الرياشي يسيرون بجوار إعلان حائطي يعزي باستشهادها (الفرنسية)

قال قائد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة العميد غادي شامني إن قواته سترد على عملية بيت حانون الفدائية في قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وجرح عشرة آخرين. لكنه ترك في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي تحديد الوقت والمكان وطريقة التنفيذ مفتوحة.

وعقب الهجوم- الذي وقع صباح الأربعاء- ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا أمنيا ضم وزير الدفاع شاؤول موفاز رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) وموشيه يعلون لبحث الرد على العملية.

وقد تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب العملية الفدائية بتصعيد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكد مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين أن المقاومة ضد "العدو" مستمرة طالما أن هناك احتلالا على الأرض الفلسطينية. لكنه أوضح أن الزمان والمكان تحدده كتائب القسام والأجنحة العسكرية للفصائل الأخرى، مؤكدا أن الفصائل مستعدة للتعاون لمقاومة الاحتلال.

ولم تدن السلطة الفلسطينية هذه المرة بشكل صريح العملية، لكنها حملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية العملية بسبب استمرارها في بناء الجدار العازل والحصار وسياسة التصعيد. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن الحملة العسكرية الإسرائيلية لا تساعد على تحقيق الهدوء، داعيا إلى وقف متبادل لإطلاق النار.

وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن العملية تؤكد أن العنف الإسرائيلي يؤدي إلى مزيد من العنف، وطالب بمعاودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الشهيدة ريم صالح الرياشي
عملية نوعية
وتبنت العملية الفدائية التي وقعت عند معبر إيريز كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه. وجاء في البيان أن منفذة العملية الفدائية تدعى ريم صالح الرياشي تبلغ من العمر 21 عاما وهي من سكان غزة وأم لطفلين هما صبي يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصفا وفتاة تبلغ عاما ونصفا.

وكانت الشهيدة ريم قد سجلت وصيتها على شريط فيديو. حيث قالت إنها ظلت تتوق للاستشهاد في سبيل الوطن منذ سني الدراسة الأولى وتتمنى أن تصبح أول فتاة فلسطينية تنفذ عملية استشهادية ضد المحتلين الإسرائيليين.

وقال شهود فلسطينيون إن الشهيدة فجرت شحنة ناسفة كانت تحملها قرب مقر يستخدمه عناصر الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتفتيش الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى عملهم في منطقة صناعية ملاصقة للمعبر ما أسفر عن مقتل الجنود الأربعة وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق المعبر الذي يعتبر المنفذ الوحيد بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.

مطالبات بإبعاد عرفات ورفاقه
طرد عرفات
وردا على عملية بيت حانون الفدائية جدد مسؤولون إسرائيليون دعواتهم لطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد طالب عضو الكنيست إيهود ياتوم من حزب الليكود الحاكم بطرد عرفات وجميع أعضاء القيادة الفلسطينية الذين عادوا معه من تونس.

في نفس الوقت سارع قادة المستوطنين وممثلوهم في الكنيست والحكومة إلى تحميل الإسرائيليين الداعين إلى السلام المسؤولية، بينما قال عضو الكنيست تسفي هندل من التحالف الوطني إن مخططات شارون للانسحاب من غزة وفك الارتباط من طرف واحد في الضفة الغربية تشجع الفلسطينيين على تصعيد هجماتهم.

الجدار العازل
من ناحية أخرى أعرب وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، عن قلق واشنطن إزاء إصرار إسرائيل على مواصلة بناء الجدار العازل.

وأضاف بيرنز، عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، أن المسؤولين الأميركيين يسعون إلى إقناع إسرائيل بتخفيف المشكلات الإنسانية التي يسببها الجدار للفلسطينيين. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مباحثاته مع مبارك تناولت بحث سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات