عقبة الأحمد

مهنا الحبيل

حذر الإصلاحي السعودي مهنا الحبيل من تحركات تدفع باتجاه إعلان الفشل الكلي لمشروع الإصلاح الداخلي في المملكة، واستغلال ذلك ليكون مدخلا لتدخل الأجنبي في البلاد وتنفيذ مخططاته بالتقسيم.

جاءت تحذير الحبيل -وهو أحد الموقعين على بيان نداء الإصلاح الدستوري الصادر في 16/12/2003- في تصريحات للجزيرة نت بشأن بيان سرب لمواقع الإنترنت مؤخرا لمجموعة الإصلاح الدستوري وعنون أحدها بـ"مجموعة الإصلاح الدستوري تعلن استحالة التغيير في الداخل".

وأوضح الإصلاحي السعودي أنه رغم ما حواه البيان من حقائق إلا أن طريقة عرضه وعنوانه "المغلوط" وتوقيت تسريبه جعل من الضروري إصدار بيان توضيحي خاصة وأن تلك التسريبات تستهدف إفشال التحركات الداخلية لتهيئة المناخ المناسب للحوار، ومحاولة ضرب المشروع الحيوي الأول من نوعه للإصلاح وفق الدستور الإسلامي.

وبيّن الناشط السعودي أن هذه التحركات تأتي بينما تتسارع استعدادات المعارضة الطائفية -الشيعية- "التحالف من أجل الديمقراطية" المدعومة من واشنطن وطهران لعقد مؤتمر في لندن حول مستقبل السعودية يحمل سمات التقسيم والانفصال على حد تعبيره.

وساق أمثلة على ارتباط تلك المعارضة بإيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى ما قاله قادتها من التواصل الثقافي والأيديولوجي مع طهران ولقاءاتهم مع أعضاء الكونغرس الأميركي.

وأوضح أن هذه التحركات للمعارضة تتقارب مع التصريحات الصادرة من واشنطن بشأن السعودية، رغم عدم التصريح الرسمي بذلك، إلا أن الإدارة الأميركية أعطت مساحة شاسعة للتصريح بما يخص هذا لمسؤولين أميركيين من الدرجة الثانية وللصحف الأميركية لتهيئة جو التقسيم في المملكة.

وأكد على ضرورة السير في طريق الإصلاح من الداخل -رغم عدم وجود أجواء مشجعة- وأن صورة الكارثة تكون بتدخل الأجنبي والنموذج الذي تسعى له الولايات المتحدة، معتبرا الارتباط والاستعانة بالأجنبي نقطة محرمة حتى وإن لم تكن هناك استجابة وتغيير من الحكومة. وحث السلطات على التحرك واتخاذ الخطوات الحقيقة نحو الإصلاح قبل أن يحل الطوفان على حد قوله.

قصة البيان المسرب
من جانبه كشف الإصلاحي السعودي الدكتور محسن العواجي للجزيرة نت قصة البيان المسرب وقال إنه تم استدعاء مجموعة من الموقعين والذين كتبوا بيان الإصلاح الدستوري لمناقشته مع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وقد توجس هؤلاء خيفة وكتبوا سرا بيانا مستوحى من البيان الأصلي في حال تعرضهم للأذى ليكون بمثابة توضيح الصورة.

محسن العواجي
ولكن الذي تم أن وزير الداخلية قابلهم وانتهى الأمر على خير، وبدل أن ينتهي البيان الذي أعد سرا تسرب بشكل أو بآخر إلى مواقع الإنترنت مما أحرج الذين أعدوه.

وأعرب العواجي عن أمله بأن تتخذ الحكومة خطوات تزيد من قناعة الانفتاح والشفافية في المملكة، مشيدا بالمؤشرات التي بدأت الحكومة بتطبيقها ودراستها في إطار جو من التفاهم، إضافة إلى تقبلها بطريقة مشجعة فكرة الدستور الدائم، موضحا أنه لا ينتظر في هذه المرحلة أكثر مما حصل.

وكانت مجموعة من الإصلاحيين قدمت خطابا إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الشهر الماضي وبعثت بنسخ منه إلى عدد من المسؤولين السعوديين حثوا فيه القيادة السعودية على اتخاذ خطوة رسمية وتسريع عملية إصلاح دستوري شامل.

ويشمل البيان إعلان القيادة مبادرة تمثل التزاما بتطوير نظام الحكم إلى ملكية دستورية، وتشكيل هيئة وطنية مستقلة لإعداد دستور دائم للبلاد، يخضع لاستفتاء خلال عام والبدء في تطبيقه خلال فترة انتقالية لا تتجاوز ثلاثة أعوام.

إضافة إلى إقرار الحقوق والحريات العامة للمواطنين، وانتخاب مجلس لنواب الشعب، وتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث تنفيذية ونيابية وقضائية، وتقرير قيام منظمات المجتمع الأهلي المدني.
ـــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة