محمد عبد العاطي

لماذا تتمسك إسرائيل بهضبة الجولان السورية؟ ما الذي يغريها في هذه المنطقة لهذه الدرجة؟ هل هو الموقع الإستراتيجي؟ أم الموارد المائية؟ أم الرغبة في وجود عمق إستراتيجي يحمي سكانها في المناطق الشمالية من جهة ووضع دمشق على خط التهديد المباشر من جهة ثانية؟ أم كل هذه الأسباب مجتمعة؟


التقرير التالي محاولة لإلقاء الضوء على هذه المنطقة للتعرف عليها عن قرب ومعرفة حقائق الجغرافيا التي لا تنفصل عن حقائق التاريخ والواقع السياسي.

الموقع: تقع الجولان في الجزء الجنوبي الغربي من سوريا ويحدها غربا فلسطين (نهر الأردن وبحيرة طبريا) ومن الشمال الغربي الجمهورية اللبنانية ومن الجنوب المملكة الأردنية الهاشمية. ويبلغ طول حدود الجولان مع فلسطين المحتلة مسافة 80 كيلومترا، يمر فيها خط الهدنة مع "إسرائيل".

المساحة: 1860 كلم مربع أي ما يعادل 1% من مجمل مساحة البلاد البالغة 185.180 كيلومترا مربعا.

المناخ: بصفة عامة جبلي جاف معتدل مع غزارة في الأمطار شتاء، ومتوسط درجة الحرارة على مدار العام في القنيطرة 20 درجة مئوية.

السكان: يبلغ تعداد السكان في الجولان المحتل حوالي 40 ألف نسمة (20 ألفا من السكان العرب و20 ألفا من المستوطنين اليهود).

التقسيم الإداري: هضبة الجولان واحدة من 14 محافظة وفق التقسيمات الإدارية للجمهورية السورية، ومركز المحافظة مدينة القنيطرة.

الموارد الطبيعية: تحتل الجولان المرتبة الأولى بين المحافظات السورية من حيث خصوبة التربة وغناها الطبيعي وتوفر المراعي على امتداد السنة واختلاف أجوائها. كما تتوافر فيها المياه عن طريق الأمطار والأنهار مثل نهر الأردن ونهر بنياس الذي يشكل ثاني روافد نهر الأردن، ونهر اليرموك الذي يبلغ طوله 57 كيلومترا يسير منها 47 كيلومترا داخل الأراضي السورية معظمها في الجولان، ونهري زاكية ومسعدية اللذين يصبان في بحيرة طبريا، إضافة إلى هذه الأنهار هناك الكثير من الينابيع والعيون.

الأهمية الإستراتيجية: تنبع أهمية هضبة الجولان الإستراتيجية من موقعها وطبوغرافية الأرض المحيطة بها، فهي تستند إلى جبل الشيخ من جهة الشمال، وتستند إلى وادي اليرموك من جهة الجنوب، وتشرف إشرافا مباشرا على الجليل الأعلى وسهلي الحولة وطبريا. وتعتبر سيطرة السوريين عليها مفتاحا للسيطرة على المناطق المذكورة التي تقع داخل إسرائيل.

كما أن سيطرة القوات الإسرائيلية تعطي الدولة العبرية عمقا دفاعيا وتؤمن لها إبعاد الخطر المباشر عن المناطق الحيوية الآهلة بالسكان في شمالي إسرائيل. وتجعلها قادرة على التحرك بسهولة أكبر نحو دمشق عبر محور القنيطرة– دمشق أو عبر محاور الحركة في منطقة حوران.

وللأسباب الإستراتيجية هذه إضافة إلى الأسباب الاقتصادية لا سيما المتعلق منها بموارد المياه كما سبق القول تمسكت إسرائيل بالجولان بعد احتلالها عام 1967 ورفضت التنازل عنها.
______________
الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة