القوات الأميركية تشدد إجراءات الأمن خشية هجمات جديدة (رويترز)

رفض المرجع الشيعي العراقي آية الله العظمى السيد علي السيستاني تزكية مقترح أميركي بتشكيل حكومة مؤقتة في العراق لا تنبثق عن انتخابات، محذرا من أن ذلك سيزيد الوضع السياسي والأمني تأزما.

وقال بيان صادر عن مكتبه تلقت الجزيرة نسخة منه إن السيد السيستاني أبلغ موقفه هذا وفد مجلس الحكم الانتقالي الذي زاره، بعدما أكد العديد من الخبراء إمكانية إجراء تلك الانتخابات في الأشهر القادمة بدرجة مقبولة من المصداقية والشفافية.

وشدد المرجع الشيعي على أن تشكيلة المجلس الانتقالي "لا تضمن أبدا تمثيل العراقيين بصورة عادلة"، مشيرا إلى أن المجلس المؤقت المرتقب تشكيله في إطار اتفاق نقل السلطة الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي "لا يحظى بالشرعية المطلوبة".

وأضاف أنه لن يكون بمقدور ذاك المجلس ولا الحكومة المنبثقة عنه القيام بالمهام المسندة إليهما والتقيد بالجدول الزمني المحدد للفترة الانتقالية. وشدد السيستاني على ضرورة "الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا".

الباجه جي استمع لوجهة نظر السيستاني بشأن مستقبل العراق (رويترز)
واكتفى عدنان الباجه جي الرئيس الدوري لمجلس الحكم ورئيس الوفد الذي ضم عددا من أعضاء المجلس، بالقول إنه استمع إلى وجهة نظر السيستاني بشأن مستقبل العراق.

وبينما كثر الحديث عن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واجتثاث تنظيم البعث من البلاد، قال الباجه جي إن أحكام القانون الدولي لا تمنع تسليم صدام للعراقيين ومحاكمته كأسير حرب سواء داخل العراق أو خارجه.

وقد حدد مجلس الحكم الانتقالي ما سماه آلية لاجتثاث أعضاء البعث من القطاع العام ودوائر الدولة. وتقضي هذه الآليات بإبعاد الأعضاء الكبار من المناصب العليا، في قرارات غير قابلة للطعن خلافا لأعضاء الحزب العاديين.

ميدانيا عززت قوات الاحتلال الأميركي إجراءاتها الأمنية في ضاحية الدورة جنوب غربي بغداد بعد تعرض أفرادها لهجمات هناك.

وانتشر الجنود على الطريق المؤدي إلى الدورة وعمدوا إلى إيقاف السيارات والمواطنين المتجهين إلى تلك المنطقة للتفتيش، ولم يستثنوا النساء من ذلك.

يشار إلى أن القوات الأميركية تشن سلسلة من الهجمات على المناطق التي تنطلق منها العمليات المسلحة ضد جنودها في ضواحي بغداد ومدن عراقية أخرى.

وفي خطوة تستهدف على ما يبدو إبعاد التهمة عن جنوده، زار قائد القوات الأميركية في بعقوبة الجرحى الذين أصيبوا من جراء انفجار يوم الجمعة الماضية قرب أحد المساجد.

ويأمل المسؤول الأميركي من وراء هذه الخطوة أن يستطيع بعض الجرحى التعرف على منفذ التفجير، وسط اتهامات من العراقيين بأن القوات الأميركية أطلقت صاروخا تسبب في مقتل خمسة أشخاص وجرح 36 آخرين في المدينة قبل ثلاثة أيام.

وفي مدينة تكريت مسقط رأس صدام عرضت قوات الاحتلال الأميركي أسلحة قالت إنها غنمتها أثناء عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل هناك. وتضم القطع المصادرة بنادق رشاشة وبعض الذخيرة بينها طلقات يستعملها القناصة.

احتجاجات على البطالة والتنكيل (الفرنسية)
كما عرضت القوات الأميركية صورا لشخص يبدو فيها مع صدام وابنه عدي، قالت إنها اعتقلته بناء على معلومات أدلى بها مواطنون عراقيون.

وفي جنوب البلاد تظاهر العديد من العاطلين عن العمل في مدينة الكوت لليوم الثاني على التوالي مطالبين بتوفير فرص عمل لهم.

وقد احتشد المتظاهرون أمام القاعدة الجوية للقوات الأوكرانية شرق المدينة حيث استخدمت تلك القوات الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريقهم واعتدت على أحد المتظاهرين بالضرب. وتوجه المتظاهرون بعد ذلك إلى مبنى محافظة المدينة واقتحموه مما دفع عناصر الشرطة العراقية إلى إخراجهم بالقوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات