القرضاوي ينفي تلقي عرض من الإخوان لخلافة الهضيبي
آخر تحديث: 2004/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/21 هـ

القرضاوي ينفي تلقي عرض من الإخوان لخلافة الهضيبي

القرضاوي: رفضتها يوم كنت أصح عزما (الجزيرة)
نفى العالم الإسلامي البارز الدكتور يوسف القرضاوي تقارير عن أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر عرضت عليه تولي منصب مرشدها العام خلفا للشيخ مأمون الهضيبي الذي وافته المنية في مصر الأسبوع الماضي.

وقال بيان صادر عن مكتب القرضاوي في الدوحة "آثرت منذ زمن طويل أن لا أرتبط بأي تنظيم يقيد حركتي ولو كان الإخوان المسلمين الجماعة التي نشأت في ظلالها وقضيت شبابي وكهولتي في نصرتها".

وأضاف أنه رفض عرضين لتولي المنصب ذاته بعد وفاة حسن الهضيبي والد مأمون وثاني مرشد للجماعة وقبيل وفاة الشيخ عمر التلمساني الذي كان المرشد الثالث. وقال "رفضت ذلك وكنت في ذلك الوقت أصح عزما وأقوى جسما". وأكمل متسائلا "فهل أقبل بعد أن جاوزت السابعة والسبعين ما اعتذرت عنه وأنا في التاسعة والأربعين"؟

وفيما صرح عبد المنعم أبو الفتوح المسؤول الكبير في الجماعة بأنه سيتم انتخاب مرشد جديد في مدة أقصاها شهران كما تنص على ذلك اللوائح الداخلية، يعود إلى الواجهة الخلاف التقليدي بين ما يسمى بالحرس القديم والحرس الجديد.

وقال أعضاء في الجماعة ومحللون بالقاهرة إن الحرس القديم سيبقى على الأرجح مهيمنا على الحركة المحظورة في مصر والأكثر نفوذا فيها، رغم أن الهضيبي (83 عاما) آخر الوجوه المعروفة من بين رجال الجيل القديم.

وبينما قال العضو البارز بالجماعة عصام العريان إن إجراءات الانتخابات ستبدأ خلال أيام، يرى مراقبون أن الانتخابات ستكون فرصة جيدة لجيل الشباب لإنهاء الهيمنة القديمة للشيوخ على مقاليد أقدم الجماعات الإسلامية السياسية في العالم العربي الحديث.

ويريد الشيوخ أن تستمر الجماعة على منهجها الرامي إلى إقامة مجتمع إسلامي غير منقوص في حين يطالب جيل الشباب بأن تنخرط الجماعة بشكل أكبر في العملية الديمقراطية في مصر مشيرين إلى أنها لم تحقق أي نجاح منذ نشأتها عام 1928 على يد مؤسسها حسن البنا في مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس.

وقد عاش الجيل الأول طوال حياته تقريبا في صدام مع الدولة مما جعله يركز على العمل الاجتماعي الديني بخلاف جيل الوسط الذي لم يصطدم بالدولة إلا عام 1995 وبالتالي فهو أكثر انفتاحا في التعامل مع الدولة والقوى السياسية الأخرى.

وحظرت الجماعة وتعرض قادتها للاعتقال بعد محاولة مزعومة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954.

وبدأت الخلافات بين الشيوخ وجيل الشباب تطفو على السطح منذ منتصف الثمانينيات بعد نحو عشر سنوات من الإفراج عن قادة الجماعة من السجن ضمن سلسلة إصلاحات قام بها الرئيس الراحل أنور السادات.

المصدر : الجزيرة + وكالات