قريع يتحدث للصحفيين في قلقيلية أكبر المدن المتضررة من إنشاء الجدار العازل (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية تتعايشان في سلام، وذلك بعد أيام من تحذيره من أن الفلسطينيين قد يعتمدون فكرة دولة واحدة من قوميتين.

وقال قريع خلال زيارة لقلقيلية في الضفة الغربية "إذا كانت إسرائيل تريد بناء السلام فإنها ستجد شريكا فلسطينيا لهذا السلام على أساس دولتين واحدة للفلسطينيين والأخرى للإسرائيليين".

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني الولايات المتحدة إلى التدخل للضغط على إسرائيل لوقف بناء الجدار العازل، وقال إن السلام لن يتحقق في الشرق الأوسط إلا إذا أزيل هذا الجدار.

وكان وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات قد أشار إلى أن تلويح الفلسطينيين بالعمل على قيام دولة واحدة ثنائية القومية, لا يعني التخلي عن خيار الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية بقدر ما يرمي إلى لفت الانتباه لمخاطر الاستمرار في إقامة إسرائيل الجدار العازل.

إيهود أولمرت
وقد شجب اليوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اقتراح أحمد قريع بإمكانية اختيار دولة واحدة ذات حقوق متساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال أولمرت قبيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل لن تقبل حقيقة "وجود غالبية فلسطينية داخل الدولة اليهودية"، مضيفا أنه ينبغي على إسرائيل -في حال فشل خطة خارطة الطريق- أن تتخذ خطوات أحاديةَ الجانب تسمح بالانسحاب من المناطق المكتظة بالفلسطينيين إلى خط جديد يضم غالبية يهود إسرائيل.

من جهة أخرى هدد وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه بأن إسرائيل سترد بضم أجزاء من الضفة الغربية إليها رسميا إذا أعلن الفلسطينيون من جانب واحد قيام دولة مستقلة. وقال في تصريح أدلى به للإذاعة الإسرائيلية "إن الرسالة واضحة وهي أن الفلسطينيين يجربون ما سماها كل حيلة لتجنب تنفيذ خطة خارطة الطريق".

ويأتي هذا التهديد ردا على تأكيد القيادة الفلسطينية يوم الجمعة الماضي حقها في الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف عاصمة للدولة المستقلة وفقا للشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.

وقد جاء هذا التأكيد عقب جلسة عقدتها القيادة وترأسها الرئيس ياسر عرفات حيث طالبت بضرورة تأمين قوات أو مراقبين دوليين بأقصى سرعة ممكنة لحماية الشعب الفلسطيني وعملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق والاتفاقيات الموقعة.

محمد دحلان

دحلان يحذر
وفي رد فعله على تصريحات قريع السابقة حذر وزير شؤون الأمن الفلسطيني السابق محمد دحلان من خطورة الطرح الداعي إلى دولة واحدة تجمع الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

واعتبر دحلان في مقابلة مع الجزيرة أن محصلة هذا الطرح لن تكون سوى تعزيز للسياسات اليمينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وعزا تناقض المواقف الفلسطينية إلى ما سماه بالإرباك السياسي.

وكان دحلان قد حذر من أن الأفق السياسي يبدو مسدودا أمام أي حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة مقاومة خطة شارون "الأحادية الجانب" لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وأكد الوزير الفلسطيني السابق أن خطة شارون إضافة إلى الجدار العازل الذي يبنيه الاحتلال فوق أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، هي "أخطر مشروع سياسي يتعرض له الشعب الفلسطيني ولا تقابله أي مقاومة سياسية علنية من قبل السلطة الفلسطينية".

وشدد على أن مشروع شارون "سيقتل أمل الدولة الفلسطينية وذلك بفرض كانتونات من خلال الجدار على 40% من الأراضي الفلسطينية، بحيث نجد أنفسنا أمام إعادة انتشار للجيش والمستوطنات وبعدها يقول للعالم أعدنا للشعب الفلسطيني دولته".

ودعا دحلان إلى مقاومة خطة شارون "بكل الوسائل الدبلوماسية والشعبية وفضحها أمام العالم".

فلسطينيون يحملون زميلا لهم أصيب في اجتياح الاحتلال مخيما للاجئين بالضفة (الفرنسية)

شهيدان فلسطينيان
وميدانيا استشهد فلسطيني صباح اليوم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب نابلس بالضفة الغربية، في حين استشهد آخر قرب مستوطنة يهودية في شمال الضفة الغربية عندما انفجر حزام ناسف كان يلفه قبل موعده.

ويأتي ذلك تزامنا مع فرض القوات الإسرائيلية للمرة الثانية حظرا للتجول على قرية عنزة جنوب مدينة جنين.

وأفاد مراسل الجزيرة في جنين أن نحو 15 آلية عسكرية اقتحمت القرية ودهمت العديد من منازلها إثر تعرض سيارة مستوطنين لإطلاق نار على طريق محاذ للقرية.

كما أفاد المراسل أن قوات الاحتلال توغلت في بلدة اليامون الواقعة غرب جنين بمشاركة أكثر من 20 آلية عسكرية.

وذكر شهود عيان أن تلك القوات تحاصر البلدة وتقوم بعمليات دهم وتفتيش لعشرات المنازل في حي العباهرة بحثا عن وراد وإبراهيم العباهرة اللذين يتهمهما الاحتلال بأنهما من قادة كتائب شهداء الأقصى.

وفي مخيم بلاطة للاجئين شمال الضفة الغربية أصيب فلسطينيان بجروح أمس السبت إثر إطلاق الاحتلال رصاصا مطاطيا على شبان كانوا يلقون الحجارة. ورشق الشبان الفلسطينيون بالحجارة جنود وحدة إسرائيلية كانت اقتحمت المخيم الواقع قرب نابلس.

واعتقلت قوات الاحتلال ضابطا بالشرطة الفلسطينية يدعى أنيس أبو مغصيب واثنين من أشقائه أثناء عملية دهم في قرية وادي السلقا شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات