حسني مبارك يعتبر اختلاف علماء الدين مع سيد طنطاوي رحمة

اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك أن القرار الفرنسي بحظر الحجاب في المدارس العامة "شأن فرنسي لا يمكن التدخل فيه" مشيرا إلى أنه ينطبق على المسلمين وغير المسلمين.

وقال مبارك في حديث تلفزيوني بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس الخميس إن القرار "لا يمكن أن نقول له لا". وفي تأييد غير مباشر لموقف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي اعتبر مبارك أن اختلاف بعض علماء الدين الآخرين معه "رحمة".

جاء ذلك بعد أن تعرض شيخ الأزهر لنقد شديد من قبل بعض الجماعات الإسلامية وعلماء الدين لدعمه إصدار فرنسا لقانون يحظر ارتداء الحجاب في المدارس داعيا المسلمات إلى الامتثال لهذا القانون حال صدوره.

من جانبها نددت جماعة الإخوان المسلمين في بيان صادر عن نواب الكتلة الإسلامية في البرلمان المصري بموقف شيخ الأزهر.

وجاء في البيان "لقد وقعت تصريحات الإمام الأكبر شيخ الأزهر حول قضية الحجاب كالصاعقة على أبناء الأمة الإسلامية رجالا ونساء وأصابت الكثير من المسلمين بالحزن وأضرمت في صدورهم الغضب".

وأكد البيان أن الشيخ طنطاوي "تطوع بتصريحات مخالفة لصحيح القرآن والسنة وإجماع الأمة" داعيا علماء الأزهر إلى "الوقوف ضد هذه التصريحات المريبة التي تخالف إجماع الأمة وعلمائها وتمس عقيدتها".

وقد أثارت تصريحات طنطاوي ردود أفعال متباينة وانقسامات بين شيوخ الأزهر وعلماء الدين الذين هاجم العديد منهم هذه التصريحات مؤكدين أن ما قاله أمام وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي لا يمثل إلا رأيه الشخصي فقط.

من جانبه ندد الدكتور عبد الصبور مرزوق -الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للبحوث الإسلامية التابعين للأزهر- بشدة بهذه التصريحات قائلا "هو لا يمثل الإسلام أو الأزهر. لقد تنازل عن هذا المنصب".

ومن جانبه أكد الدكتور إبراهيم الخولي من جامعة الأزهر أن ما تفوه به طنطاوي هو رأيه الشخصي، الذي وصفه بالأقرب إلى المنطق السياسي منه إلى المنطق الشرعي.

واعتبر الخولي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أنه عندما يعترض علماء الأزهر على رأي أبداه شيخ الأزهر فهذا يعني أنه لا يمثل الأزهر مشيرا إلى أن مفتي مصر اعترض على هذا الرأي أيضا.

وعلى النقيض أيد الدكتور محمد إبراهيم الفيومي رئيس المجلس الأعلى للبحوث الإسلامية السابق وعضو المجلس حاليا ما ذهب إليه طنطاوي مؤكدا أنه قرأ المذكرة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات