ستة قتلى بالعراق والاحتلال يتوقع المزيد من الهجمات
آخر تحديث: 2004/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/10 هـ

ستة قتلى بالعراق والاحتلال يتوقع المزيد من الهجمات

جنود أميركيون في مطعم نبيل ببغداد الذي استهدفه الانفجار قبل بدء العام الجديد بساعتين (الفرنسية)

عبر مصدر عسكري بقوات الاحتلال الأميركي في العراق عن خشيته من أن تكثف المقاومة العراقية هجماتها في الأيام الأولى من العام الجديد.

وقال قائد المدرعة الأولى والمسؤولة عن الأمن في بغداد مارتن ديمبسي إنه من المحتمل أن المقاومة ترغب في توجيه رسالة مفادها أنها ستواصل حملتها لطرد القوات المحتلة رغم اعتقال الرئيس السابق صدام حسين الشهر الماضي.

وأضاف أن "دائما نتوخى مزيدا من اليقظة والحذر في تواريخ هامة.. جمعنا معلومات مخابرات حول ما قد يحدث خلال الاثنتين والسبعين ساعة المقبلة.. ويمكنكم أن تكونوا على ثقة بأن فرقة المدرعات الأولى ستكون مستعدة للقيام بما يتوجب عليها القيام به".

جاءت تصريحات ديمبسي هذه بعد ليلة عاصفة شهدها العراق مع الساعات الأولى لبدء العام الجديد، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح نحو 27 آخرين.

فقد أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن حصيلة الانفجار الذي هز أحد مطاعم بغداد في منطقة الكرادة بلغ خمسة قتلى ونحو 24 جريحا بينهم ثلاثة أجانب.

وقال مسؤول بالوزارة إن التحقيق مستمر لمعرفة الفاعلين، وأشار أحد أطباء مستشفى ابن النفيس إلى أنهم استقبلوا 24 جريحا بينهم أميركي وبريطانيان وهم مراسلون من صحيفة لوس أنجلوس تايم الأميركية ثم نقلوا إلى مستشفى ابن سينا الواقع بمقر القيادة الأميركية الذي يمنع دخول الصحفيين.

وأشار مصدر طبي إلى أن حالة سبعة من الجرحى الـ 24 خطرة موضحا أن غالبية الإصابات في الوجه والرأس والأطراف والصدر.

وتشتبه الشرطة العراقية في أن تكون سيارة مفخخة قد استخدمت في الانفجار الذي وقع بمطعم نبيل الواقع في أحد أشهر الأحياء التجارية ببغداد ويرتاده عادة الأثرياء العراقيون والأجانب.

وفي تطور آخر انفجرت عبوة ناسفة في أحد شوارع وسط بغداد عشية رأس السنة الجديدة مما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح.

وقالت الشرطة العراقية إن العبوة زرعت بشكل خفي أمام أحد المطاعم في منطقة الحارثية، وفور وقوع الانفجار طوقت القوات الأميركية المكان ومنعت الاقتراب منه.

أحداث كركوك
وفي كركوك أعلن رئيس شرطة المدينة أن شرطيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أحدهم في حال خطرة خلال هجوم استهدف دورية في أحد أحياء المدينة.

كركوك ودعت العام الماضي بستة قتلى ومظاهرات غاضبة
وكانت كركوك قد شهدت أمس أحداثا دامية أسفرت عن مقتل خمسة عراقيين وإصابة 24 آخرين بجروح بعد إطلاق نار على مظاهرة للعرب والتركمان.

ولا يعلم على وجه التأكيد من الذي أطلق النار على المتظاهرين، لكن أنباء تحدثت عن أن النيران جاءت من مليشيات الاتحاد الوطني الكردستاني (البشمرغة) إلا أن مسؤولا بالحزب الكردي أصر على أن مصدر النيران كان من داخل المظاهرة.

وقال العقيد سالم طالب طاهر من شرطة المدينة إن المتظاهرين كانوا قد تجمعوا أمام المكاتب الحكومية احتجاجا على اقتراح بضم كركوك للفيدرالية الكردية عندما فتح البشمرغة المتمركزون في المنطقة النار على المحتجين.

وأفاد مراسل الجزيرة في كركوك بأن قوات الاحتلال الأميركي سمحت بتقدم المظاهرة إلى مبنى المحافظة بعدما كانت قد منعتها.

وقال المراسل إن العمليات التي وقعت أمس تعد اختراقا كبيرا لكثير من الحواجز والإجراءات التي فرضها الاحتلال الأميركي وقوات التحالف في مختلف المدن العراقية.

وأضاف أن استمرار هذه العمليات يؤكد صحة توقعات كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين بأن اعتقال صدام لم يحل دون استمرار أعمال المقاومة, ولم يؤد إلى تراجع الهجمات.

وأكد المراسل عدم وجود مرجعية موحدة مسؤولة عن العمليات التي يشهدها العراق حاليا، وأوضح أن الشارع العراقي يستنكر تلك الهجمات العشوائية التي يذهب ضحيتها مدنيون عراقيون ولكنه لا يعارض أعمال المقاومة التي تستهدف الأميركيين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية