الاحتلال دهم الجامع عندما كان أعضاء الهيئة يهمون بعقد اجتماع داخلي (أرشيف-الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن قوات الاحتلال الأميركي اعتقلت الشيخ مهدي صالح الصميدعي أحد مشايخ الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية مع 20 من مؤيديه اليوم في جامع ابن تيمية (أم الطبول سابقا) ببغداد أثناء عملية تفتيش شنها الجيش الأميركي ودامت سبع ساعات.

وقال المراسل إن العملية التي تمت بمركبات عسكرية ترافقها مروحيات مقاتلة, كانت تستهدف بالأساس الشيخ الصميدعي أحد أبرز ثلاث شخصيات في مجلس شورى أهل السنة والجماعة في العراق الذي يمثل التيار السلفي.

ودهمت قوات الاحتلال الجامع عندما كان أعضاء الهيئة يهمون بعقد اجتماع داخلي لمناقشة أمور تخص الهيئة وعلاقتها بمجلس شورى أهل السنة والجماعة.

ويعود للشيخ الصميدعي الفضل في جمع مائة من علماء السنة في سبتمبر/أيلول لتشكيل مؤسسة دينية جديدة سميت الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية. وحشدت الهيئة في نوفمبر/تشرين الثاني حوالي 500 من العراقيين السنة للتظاهر أمام مقر قوات التحالف في بغداد للمطالبة بالإفراج عن رجال الدين المحتجزين الذين يقدر عددهم بـ 300, ومغادرة قوات الاحتلال للعراق.

والهيئة العليا للإرشاد عضو في مجلس شورى أهل السنة والجماعة وهي هيئة سنية موحدة انشئت لمواجهة تهميش هذه الطائفة. وإضافة إلى السلفيين فإن ممثلين عن الحزب الإسلامي العراقي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين, والحزب الإسلامي الكردستاني والصوفيين وممثلين عن جمعيات خيرية وشخصيات مستقلة يشكلون جزءا من مجلس الشورى.

هبوط اضطراري

الهبوط اثار مخاوف من أن تكون المروحية تعرضت لنيران المقاومة (رويترز)
وبعيدا عن بغداد أصيب عدد من الجنود الأميركيين بجروح لدى هبوط مروحية عسكرية اضطراريا شمالي العراق, وسط مخاوف من احتمال تعرضها لهجمات من جماعات المقاومة.

وقال ناطق عسكري أميركي إن الطائرة اضطرت للهبوط شمالي العراق بسبب عطل ميكانيكي, مقللا من احتمال تعرضها لنيران معادية. وأضاف أن الهبوط كان احترازيا وليس هنالك ما يشير إلى أنها هبطت بسبب هجوم معين.

وقد هبطت مروحيتان أميركيتان بنفس الطريقة الشهر الماضي, وأسقط المقاومون في العراق ثلاثة مروحيات أميركية أسفر تحطمها عن مقتل 39 جنديا أميركيا.

وفي بعقوبة نفذت قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية عمليات دهم جديدة في المدينة الواقعة شمال بغداد.

وقال ناطق عسكري أميركي إن العمليات أسفرت عن اعتقال 24 عراقيا بينهم تسعة من كبار المطلوبين بدعوى تدبيرهم هجمات على قوات الاحتلال. وشارك في العملية نحو 1000 جندي أميركي إلى جانب 400 من عناصر الشرطة العراقية. وهذه العملية هي الثانية في بعقوبة خلال ثلاثة أيام.

في هذه الأثناء أصيب مواطن عراقي بجروح إثر إصابته بشظايا عبوة ناسفة فجرها جنود الاحتلال قرب بعقوبة. وقال مسؤول في الدفاع المدني العراقي إن العبوة التي أبلغ عنها بعض المارة كانت تتألف من قذيفتين محشوتين بمادة TNT من صنع محلي إضافة إلى أسلاك وجهاز تحكم عن بعد, وقد وضعت عند حافة طريق تمر به القوافل الأميركية.

ارتفاع حصيلة

عراقيون يتفرجون على السيارة المتفحمة التي انفجرت أمس قرب مطعم نبيل ببغداد (الفرنسية)
وتزامن مع هذه الأحداث الميدانية ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي نفذ بسيارة مفخخة قرب أحد مطاعم بغداد.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن ثمانية أشخاص قتلوا في الحادث دون أن يحدد الحصيلة النهائية للجرحى. من جهتها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن ثلاثة من صحفييها وأربعة من العاملين في مكتبها ببغداد أصيبوا في الانفجار.

وعبر قائد الفرقة المدرعة الأولى والمسؤولة عن الأمن في بغداد مارتن ديمبسي عن خشيته من أن تكثف المقاومة العراقية هجماتها في الأيام الأولى من العام الجديد, قائلا إن من المحتمل أن توجه المقاومة رسالة مفادها أنها ستواصل حملتها لطرد القوات المحتلة رغم اعتقال الرئيس السابق صدام حسين الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات