موسى التقى وفد مجلس الحكم الانتقالي ويحتفظ بحق لقاء كافة القوى العراقية (أرشيف- الفرنسية)

اجتمع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر بوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حيث أبلغاه رسميا بقرار الجامعة العربية قبول مجلس الحكم الانتقالي ممثلا عن العراق فترة مؤقتة.

وقال مصدر بالجامعة إن مجلس الحكم الانتقالي يمكنه أن يمثل العراق لمدة عام. وأضاف أن الأمين العام للجامعة العربية سيتمتع في هذه الفترة بالحرية الكاملة للقاء القوى العراقية الأخرى التي تعارض تشكيل المجلس الذي أعلنته الولايات المتحدة في يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح أن وزراء الخارجية العرب سيراجعون قرار قبول مجلس الحكم إذا لم يتم تشكيل حكومة عراقية منتخبة خلال عام.

وقد أبلغ زيباري عمرو موسى بموافقته على الصيغة التي تبنتها الجامعة بشأن التمثيل العراقي. وقال في تصريحات للصحفيين إنه طلب أثناء اللقاء دعم الجامعة العربية في بناء مؤسسات العراق الجديد من أجل أن تعود له مكانته في الساحة العربية.

هوشيار زيباري
وكان الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية قد وافق بالإجماع في القاهرة أمس على أن تشغل الحكومة العراقية مقعد العراق في جامعة الدول العربية. وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الموافقة مؤقتة إلى حين صياغة الدستور العراقي وتشكيل حكومة منتخبة تتسلم حينها مقعد العراق في الجامعة بصورة دائمة.

وأعلن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي أن الدول العربية وافقت على قبول ممثلي السلطات العراقية الجديدة في الجامعة العربية بصورة مؤقتة حتى تشكيل حكومة تتمتع بالسيادة.

وقال القدومي في تصريح للصحفيين في ختام اجتماع استمر حوالي ست ساعات لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية أمس إنه تقرر أن يشارك العراق في اجتماع وزراء الخارجية العرب وبموجب ذلك سيحضر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاجتماع الذي يعقد في وقت لاحق اليوم.

وسيصادق المجلس الوزاري للجامعة بعد ذلك على القرار ويدعى زيباري لحضور أعماله التي تستمر حتى يوم غد الأربعاء.

وقالت مصادر قريبة من المشاركين إن الاجتماع غير الرسمي الذي عقد مساء الاثنين شهد مناقشات حادة بشأن طريقة تمثيل العراق في اجتماعات الجامعة العربية, موضحة أن بعض الدول تعارض مشاركته كبلد كامل العضوية لأنه بلد محتل, واقترحت أن يمنح وضع مراقب. وترى هذه الدول أن منح مقعد العراق للمجلس الانتقالي يعني إضفاء شرعية على الاحتلال الأميركي البريطاني.

ضغوط أميركية
وجاء قرار الوزراء العرب بعدما مارست الإدارة الأميركية ضغوطا جديدة على الجامعة العربية الاثنين للاعتراف رسميا بالسلطات العراقية الجديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن بلاده ناقشت الأمر مع عدد من الدول العربية، مؤكدا أنه من المهم للأسرة الدولية أن تعمل مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

ودعت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى قبول وزير الخارجية العراقي الجديد هوشيار زيباري عضوا في المجلس الوزاري للجامعة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات