قوات الاحتلال في حالة حذر مستمرة خشية هجمات المقاومة (رويترز)

تواصلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعمال المقاومة في مناطق متفرقة من العراق. فقد أصيب أربعة جنود أميركيين في انفجار لغم لدى مرور رتل عسكري أميركي على أطراف مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وقال شهود عيان إن دبابتين وأربع مدرعات أميركية قطعت الطريق الرئيسي حيث احتشد عدد من السكان المحليين وهم يرددون شعارات معادية للاحتلال.

وكانت قوة أميركية كبيرة هاجمت الليلة قبل الماضية منطقة قريبة من مدينة الفلوجة مما أدى إلى مقتل عراقي واعتقال 26 آخرين وتدمير آليتين أميركيتين، حسب شهود عيان.

وفي حادث آخر أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن دورية عسكرية أميركية تعرضت لانفجار عبوة ناسفة لدى مرورها في منطقة الرمادي غرب بغداد.

وأكد الشهود أن الانفجار أدى إلى تدمير عربتين من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود الأميركيين. وقد قامت القوات الأميركية عقب الحادث بتمشيط المنطقة واعتقال عدد من المواطنين العراقيين.

اعتقالات
وفي مدينة تكريت اعتقلت القوات الأميركية ستة عراقيين بعد اشتباك مسلح. وكانت القوات الأميركية قد أمضت ليلة البارحة في أحد المنازل المهجورة لمراقبة منزل أحد المشتبه في أنهم يصنعون قنابل.

أفراد قبيلة بني مالك حذروا البريطانيين من مغبة عدم إطلاق زعيم قبيلتهم (الفرنسية)

ولدى اقتراب عدد من السيارات العراقية من مخبأ القوات الأميركية وتطويقه وقع اشتباك بين هذه القوات وعراقيين مسلحين رفضوا إلقاء سلاحهم. وقد أصيب أحد العراقيين واعتقل خمسة كانوا معه.

وفي جنوبي العراق تظاهر العشرات من قبيلة بني مالك أمام مقر القوات البريطانية في مدينة البصرة احتجاجا على اعتقال زعيم القبيلة الشيخ صباح المالكي، وحذروا من رد فعل قوي في حال عدم إطلاق سراحه فورا.

وكانت القوات البريطانية في البصرة مدعومة بالمروحيات قد اعتقلت فجر اليوم زعيم القبيلة بتهمة إيوائه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي يقال إنه كان قد قربه إليه عقب انتفاضة الشيعة في جنوبي العراق عام 1991.

وفي إطار التحقيقات الجارية في عملية اغتيال المرجع الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم في انفجار سيارة ملغومة في مدينة النجف جنوبي العراق نهاية الشهر الماضي، أفادت مصادر الشرطة العراقية بأن عنصرا سابقا في المخابرات العراقية كان يعمل في سوريا قد أوقف أمس في هذه المدينة للاشتباه بتورطه في هذه العملية.

وأوضح عنصر من الشرطة العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه أن أحد المواطنين العراقيين, وهو تاجر, تعرف على الموقوف الذي كانت مهمته في سوريا كتابة تقارير عن المعارضين للسلطة العراقية السابقة.

التطورات السياسية
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الأسرة الدولية إلى إنهاء خلافاتها وإعادة بناء وحدتها التي تزعزعت بسبب الحرب في العراق.

باول يستنجد بخصوم الأمس لإخراج بلاده من المستنقع العراقي (الفرنسية)

وفي هذا الإطار أعلن مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيشارك السبت القادم في جنيف في اجتماع عن العراق يعقده وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقد وافق باول على المشاركة في هذا الاجتماع بعد اتصال هاتفي مساء أمس مع أنان الذي يسعى منذ بضعة أيام إلى عقد هذا الاجتماع للتوصل إلى تسوية بشأن مسودة مشروع قرار أميركي لتوسيع مهام المنظمة الدولية في العراق.

وتدعو مسودة القرار الأمم المتحدة إلى القيام بدور رئيسي إلى جانب الولايات المتحدة في وضع دستور جديد وإجراء انتخابات وتفويض لقوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.

لكن أغلب أعضاء المجلس وعلى رأسهم فرنسا وألمانيا وبشكل أقل روسيا والصين يريدون دورا أكبر وأكثر تحديدا للمنظمة الدولية.

وفي هذا السياق قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف إن روسيا طلبت إعداد خارطة طريق لنقل السلطات إلى العراقيين قبل تشكيل قوة متعددة الجنسيات في هذا البلد.

وقال لافروف في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن ضمان الأمن في العراق غير ممكن بدون اتفاق بشأن مهلة ومراحل إعادة السيادة إلى هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات