إسرائيل قصفت بالصواريخ مبنى من ثمانية طوابق في الخليل (رويترز)

استشهد طفل فلسطيني جراء قصف قوات الاحتلال لمبنى في مدينة الخليل، كما أصيبت طفلة بجراح خطيرة من شظايا القصف الإسرائيلي. وأفادت الأنباء أن ثائر السيوري (13 عاما) استشهد بشظايا صاروخ إسرائيلي.

وتوغلت قوات الاحتلال المعززة بالدبابات فجرا في بعض أحياء المدينة. وقد تصدى مسلحون فلسطينيون للقوات الإسرائيلية التي قصفت بمدافع الدبابات والصواريخ مبنى من ثمانية طوابق بحجة وجود ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخله.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزاتها إلى الخليل وفرضت حظر التجول في المدينة.

من جهة أخرى, أعلن مصدر عسكري إسرائيلي اعتقال خمسة فلسطينيين في نابلس ورام الله، وأكد المصدر تعرض دوريات إسرائيلية لإطلاق نار في نابلس وطولكرم.

قريع أعطى موافقة مبدئية لعرفات على تولي رئاسة الوزراء (أرشيف-الفرنسية)

شروط قريع
وجاء استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في وقت طالب فيه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع بدعم من واشنطن لتطبيق خارطة الطريق حتى يقبل بتولي المنصب.

وقال قريع في تصريحات للصحفيين قبل اجتماعه مع عدد من المبعوثين الأجانب إنه ما زال مصرا على شروطه بضرورة توفير دعم أميركي وأوروبي حقيقي لضمان نجاح عملية السلام.

وأكد قريع أنه لن يتولى المنصب في ظل نفس الإملاءات الإسرائيلية التي حكمت على سلفه محمود عباس بالفشل. وشدد على أنه لن يتمكن من إحراز نجاح إذا لم توقف إسرائيل تصعيدها العسكري والاغتيالات والاعتقالات وترفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات.

وأضاف أنه أبلغ الولايات المتحدة وروسيا والدول العربية بأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر. وقال "على الإسرائيليين أن يوقفوا الاغتيالات وهدم المنازل وأن يحدثوا تغييرا على الأرض، ولا أستطيع قبول المنصب ما لم يتغير الوضع".

في هذه الأثناء, أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (فتح) موافقة قريع من حيث المبدأ على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ريتشارد باوتشر
الموقف الأميركي
من جهتها أكدت الخارجية الأميركية أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع سيستفيد من دعم واشنطن إذا توصل إلى تحسين الوضع الأمني ووقف العمليات التي تستهدف الإسرائيليين.

جاء ذلك عقب لقاء قريع مع القنصل الأميركي العام في القدس جيفري فلتمان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن القنصل الأميركي أبلغ قريع بضرورة الانصراف إلى معالجة الوضع الأمني "وأن هذا الموضوع هو أبرز ما تهتم به واشنطن في الوقت الراهن".

وقد اتصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول أيضا بوزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث وأبلغه رسالة مماثلة. وقال باول في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع مع وزيرة الخارجية الإسبانية أنا بالاثيو إن واشنطن تأمل في مكافحة ما أسماه الإرهاب أيا كان رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات