العراق يتطلع إلى استعادة دوره العربي بأسرع وقت (الفرنسية)

تقدم مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي عينته الولايات المتحدة خطوة صوب كسب شرعية دولية عندما وجهت الجامعة العربية رسميا لمبعوث العراق الدعوة لشغل مقعد العراق الشاغر باجتماع لوزراء خارجية الجامعة اليوم الثلاثاء.

وانضم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة الذي بدأ أعماله اليوم.

وقال زيباري في كلمته إن العراق يتطلع إلى استعادة دوره العربي بأسرع وقت، وتعهد بتفعيل العمل المشترك مع الدول العربية والمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار بالمنطقة في إطار سياسة خارجية عراقية جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار.

وشدد زيباري على أن ما أسماه العراق الجديد "سيكون مختلفا عن عراق صدام حسين" على حد قوله، مؤكدا أنه "لن ينسلخ عن بيئته العربية وسيؤسس على المبادئ الديمقراطية ويضع في أولوياته الدفاع عن حقوق الإنسان".

كما طالب زيباري بمساندة عربية لجهود إعادة إعمار العراق وإعادة تشكيل مؤسساته. وأكد أيضا أن العراق سيقف مع الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية.

عمرو موسى
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن القرار الذي اتخذته الجامعة يتعلق بتمثيل العراق بصفة انتقالية ومؤقتة بواسطة مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وأضاف أن هذه خطوة نحو استعادة السيادة العراقية وإنهاء الاحتلال.

وأوضح موسى في كلمته أن قرار تمثيل مجلس الحكم الانتقالي يأخذ في الاعتبار المصلحة العربية العليا. وأشار إلى أن نص القرار يشير إلى أن القرار يكلف الجامعة بالتنسيق مع مجلس الحكم الانتقالي لوضع جدول زمني لاستعادة السيادة وإنهاء الاحتلال.

أما وزير الخارجية المصري أحمد ماهر فقد أكد أن الأمة العربية تواجه وضعا جديدا ويجب التعامل معه بكل اقتناع، وأن الأمة قادرة على تجاوز الظروف الصعبة. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تأكيد ثوابت الأمة العربية والتواصل مع العراق ومساعدته على تجاوز المحنة وانطلاقه معنا في العمل العربي المشترك.

وكان الاجتماع قد بدأ بتلاوة مساعد الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي نص قرار السماح بتمثيل مجلس الحكم الانتقالي في الجامعة. وأشار بن حلي إلى أن القرار الذي تم التوصل إليه بالإجماع ينص على ضرورة إعداد مجلس الحكم الانتقالي جدولا زمنيا لوضع الدستور وإجراء انتخابات لتشكيل حكومة عراقية مستقلة.

كما تم تكليف الأمين العام بمتابعة التقدم الذي يحرزه المجلس الانتقالي لتحقيق هذه المطالب وتقديم تقرير بهذا الشأن للجامعة.

وفي بغداد اعتبر إبراهيم الجعفري عضو مجلس الحكم الانتقالي أن إشارة الجامعة العربية إلى قبول العراق في صفوفها بشكل مؤقت "أمر بديهي و"أفضل من لا شيء". وأضاف أن الوضع بكامله حاليا هو وضع مؤقت.

وقد قاطعت ليبيا اجتماع وزراء الخارجية العرب موضحة أنها تعارض القرارات التي ستصدر بشأن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات