انفجار ضخم بالقدس يوقع عددا من القتلى
آخر تحديث: 2003/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/14 هـ

انفجار ضخم بالقدس يوقع عددا من القتلى

تفجير القدس تلى عملية فدائية غربي تل أبيب (الفرنسية)

قتل أربعة إسرائيليين على الأقل وأصيب آخرون بجروح في انفجار ضخم أصاب مقهى في الشطر الغربي من مدينة القدس المحتلة مساء أمس الثلاثاء. وقال عاملون في فرق الإسعاف إن الانفجار أوقع أربعين جريحا على الأقل.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الانفجار وقع في أحد شوارع القدس الغربية المكتظة بالمطاعم والمقاهي. وقد سمع أصوات صفارات الإنذار في المدينة في حين هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الانفجار.

ويأتي الانفجار بعد ساعات من مقتل ستة إسرائيليين على الأقل وجرح عشرات في انفجار قوي هز محطة للحافلات قرب قاعدة عسكرية لقوات الاحتلال قرب تل أبيب، أسفر أيضا عن استشهاد منفذه الذي كان يرتدي زيا عسكريا.

كما سقط ما لا يقل عن 30 جريحا في الانفجار الذي وقع عند مدخل قاعدة تسريفين العسكرية جنوبي شرقي تل أبيب أثناء انتظار الجنود في محطة للركوب على طريق رئيسي بعد انتهاء يوم العمل.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية تل أبيب، بيد أن إسرائيل وكعادتها سارعت بإلقاء اللوم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر "إننا نعتبر أن عرفات والسلطة الفلسطينية مسؤولان عما حصل لأننا نعلم أن عرفات هو الذي منع حكومته من التحرك ضد حماس".

ولم يتردد بازنر في تحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن العملية، وقال إنها لن تثني حكومته عن حربها المتواصلة ضد حماس وزعمائها "لأنهم المسؤولون" عن عملية اليوم.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة قال عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس إن العملية رد على ممارسات "العدو الصهيوني وجرائمه"، وقال إنه يتعين على المواطنين الإسرائيليين أن يسألوا رئيس حكومتهم أرييل شارون "لماذا سبب لهم هذا الموت والرعب".

من جانبه قال ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان للجزيرة إن العملية ترسل رسالة إلى أن المدخل الأمني لحل القضية فاشل وإن كان ثمة حل في الأفق فلن يكون إلا بإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني والبديل هو استمرار المقاومة.

واستنكرت القيادة الفلسطينية عملية تل أبيب وحملت قوات الاحتلال المسؤولية. وأضافت في بيان رسمي أن إسرائيل لم تتوقف يوما واحدا عن عمليات الاغتيال والقتل والنسف والتجريف واستمرت ببناء ما أسمته بجدار الفصل العنصري.

من جانبه أدان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع المرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية عملية تل أبيب. وقال قريع في بيان إنه يدين كل أعمال القتل التي تستهدف الأبرياء سواء أكانوا فلسطينيين أم إسرائيليين سقطوا ضحايا لانفجار اليوم.

ثلاثة شهداء

ثلاثة شهداء في عملية الخليل بينهم صبي (رويترز)
وقبل ساعات من عملية تل أبيب قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بينهم صبي في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال عثرت على جثتين بين أنقاض بناية سكنية من ثمانية طوابق اقتحمتها قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم الثلاثاء بدعوى وجود مسلحين فيها.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الخليل أحمد بدر قتل مع أحد معاونيه ويدعى عابد مسك في العملية.

وتوغلت قوات الاحتلال معززة بالدبابات في بعض أنحاء مدينة الخليل فجر اليوم وحاصرت بناية سكنية بدعوى وجود مسلحين فلسطينيين يعتقد أنهم ناشطون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دون أن تحدد الهدف من الغارة.

واندلعت معركة مسلحة تبادل خلالها المقاومون المحاصرون النار مع جنود الاحتلال، الذين قصفوا في وقت لاحق المنزل بمدفعية عدد من الدبابات التي تحاصر المبنى.

وفي العملية نفسها استشهد الصبي ثائر السيوري (13 عاما) بشظايا صاروخ إسرائيلي في وجهه. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزاتها إلى الخليل وفرضت حظر التجول في المدينة.

وفي تصريح لرئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون، ألمح إلى أن قادة فصائل المقاومة المسلحة الفلسطينية إضافة إلى اللبنانية الموجودة في دمشق وبيروت سيكونون أيضا هدفا لعمليات الاغتيال الإسرائيلية.

وقال يعالون في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في هرتسليا إن القيادة أيا كانت في دمشق أو حزب الله في لبنان أو الحرس الثوري الإيراني الذين يدعمون خلايا المقاومة الفلسطينية ستكون أيضا مسؤولة عما ستقوم به وسيتم محاسبتها.

رفض الإملاءات

قريع يعلن رفضه للإملاءات الإسرائيلية (الفرنسية)
ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يعكف فيه أحمد قريع الذي كلفه الرئيس عرفات رئاسة الحكومة الجديدة، على بحث قبول المنصب أو رفضه.

وقال قريع إنه لن ينصاع للإملاءات الإسرائيلية "افعل هذا ولا تفعل هذا" وإنما سيتحرك فقط بما يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية، ولم يوضح المقصود من ذلك، لكن يعتقد على نطاق واسع أنه سيتمسك بسياسة عباس الذي رفض ملاحقة فصائل المقاومة واكتفى بالتوصل إلى هدنة مع هذه الفصائل لتحقيق الهدوء.

واستبعد قريع أن تكلل مهمته بالنجاح نظرا للطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الفلسطينيين وقيادتهم المنتخبة. وعقد قريع سلسلة من الاجتماعات التقى خلالها عرفات وقادة في حركة فتح ونوابا في المجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات