قريع طالب إسرائيل بوقف الاغتيالات ورفع القيود المفروضة على عرفات(الفرنسية)

أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موافقة أحمد قريع على تولي منصب رئاسة الحكومة الفلسطينية. جاء ذلك عقب اجتماع قريع مع الرئيس الفلسطيني بمكتبه في رام الله حيث أعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس عرفات أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بموافقة أحمد قريع على تكليفه تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لرئيسها المستقيل محمود عباس.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد قال في مقابلة خاصة للجزيرة إنه ينتظر دعما حقيقيا من اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وأضاف أنه لا جدوى من تشكيل حكومة فلسطينية جديدة إذا لم توقف إسرائيل سياسة الاغتيالات بحق الفدائيين الفلسطينيين وترفع القيود المفروضة على الرئيس الفلسطيني.

كما طالب قريع إسرائيل بتغييرات حقيقية على الأرض لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف "أريد أن أرى ما سيفعله الإسرائيليون، لا أريد أن أرى بيوتا تهدم بل هدنة حقيقية".

جاء قبول قريع لتولي المنصب بعد أن طالب بضمانات أميركية وأوروبية بمساندة عملية السلام. وأضاف أنه ليس مستعدا للفشل ويريد أن يعرف إذا كان السلام ممكنا أم لا.

ويعتبر قريع من مهندسي اتفاقيات أوسلو إلى جانب محمود عباس، وهو من مواليد أبو ديس إحدى ضواحي القدس. وكان قد انتخب نائبا عن القدس عام 1996 في أول انتخابات تجري في الأراضي الفلسطينية، ومنذ ذلك الحين وهو يرأس المجلس التشريعي.

أرييل شارون
موقف إسرائيل
وعلى الجانب الآخر تمسكت إسرائيل بموقفها حيث أعلن مصدر حكومي اسرائيلي يرافق رئيس الوزراء أرييل شارون في نيودلهي أن إسرائيل لن تساند أحمد قريع ما لم يحارب ما أسماه "الإرهاب". وحث المصدر أحمد قريع على تفكيك فصائل المقاومة والفلسطينية وشن حملة اعتقالات تستهدف بشكل أساسي عناصر وقيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وصرح وزير الخارجية سيلفان شالوم بأن تكليف أحمد قريع بتشكيل الحكومة الفلسطينية خلفا لمحمود عباس "لن يسمح بتحقيق أي تقدم في عملية السلام ما بقي ياسر عرفات يمسك بخيوط اللعبة".

وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي اتهم شالوم الرئيس عرفات بأنه "العنصر الأكثر سلبية في المنطقة، وهو المسؤول عن سقوط حكومة عباس". وكان وزير الخارجية الإسرائيلي دعا مرات عدة إلى إبعاد عرفات.

وعبر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن شكوكه في رغبة قريع في معالجة موضوع فصائل المقاومة الفلسطينية.

من جانبه دعا رئيس اللجنة البرلمانية للدفاع والشؤون الخارجية يوفال ستاينيتس إلى طرد كل القادة الفلسطينيين الذين وقعوا اتفاقات أوسلو ليتاح إجراء انتخابات فلسطينية.

ترحيب أوروبي
ودوليا أعلنت متحدثة باسم خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن قريع يحظى بمساندة كاملة من الاتحاد الأوروبي.

وقالت المتحدثة كرستينا غالاتش إن قريع "رجل يؤمن بالسلام مع إسرائيل وقد حقق الكثير من أجل ذلك، ومن ثم سيحظى بكل مساندة ممكنة من الاتحاد الأوروبي".

المصدر : الجزيرة + وكالات