تيسير علوني
بدأ اليوم الاثنين القاضي الإسباني بالتاسار غارثون التحقيق مع مراسل الجزيرة تيسير علوني بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، وذلك بعد اعتقاله ظهر يوم الجمعة الماضي من منزله في مدينة غرناطة.

وقال مراسل الجزيرة في إسبانيا إن التحقيق بدأ اليوم، بعد ثلاثة أيام من اعتقال علوني حسب مقتضيات قانون الإرهاب الإسباني. وأوضح المراسل أنه بموجب هذا القانون يوضع المتهم في غرفة معزولة ذات إضاءة قوية جدا لا تتيح للمعتقل تمييز الليل من النهار لمدة ثلاثة أيام ليعرض بعدها على قاضي التحقيق.

وذكر المراسل أن الملف الخاص بالزميل علوني بيد قاضي التحقيق المختص بشؤون الإرهاب غارثون وأن هناك محامين عينتهم الدولة للمتهم. وقال إن التحقيق الذي يتوقع له أن يستمر ساعتين بدأ بحضور القاضي والمدعي العام وممثل عن المخابرات الإسبانية إضافة لمحام كلفته أسرة علوني.

والتهمة الأساسية الموجهة للزميل علوني هي الاتصال مع تنظيم القاعدة. وأضاف المراسل أن هناك ثلاثة احتمالات في سير القضية، فإما الإفراج عن المتهم بكفالة أو بدونها أو الاعتقال استنادا لقانون الإرهاب.

وذكر مراسل الجزيرة أن هناك تعاطفا كبيرا من الصحفيين الإسبان الذين تجمعوا أمام المحكمة ومنهم خصوصا أسرة الصحفي الإسباني الذي قتل في العراق. غير أن المراسل أشار إلى أن جميع الصحفيين هنا حذرون من إبداء التعاطف مع هذا النوع من القضايا وهو ما يطلق عليه هناك "إرهاب الإرهاب".

وأدانت قناة الجزيرة اعتقال علوني واعتبرته خطوة جديدة في طريق المضايقات التي يتعرض لها الإعلاميون بشكل عام ومراسلو القناة بشكل خاص.

كما نظمت الأندية والجمعيات الصحفية الباكستانية أمس الأحد مسيرات في المدن الباكستانية الرئيسية احتجاجا على اعتقال علوني. وطالب منظمو التظاهرات بالإفراج الفوري عنه ووقف كل أشكال المطاردة والملاحقة والمضايقة للصحفيين في العالم.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد مظاهرات احتجاجا على اعتقال علوني الذي عرفته الأوساط الدولية صحفيا متميزا أثناء تغطيته الجريئة لأحداث كبرى خاصة الحرب في أفغانستان والعراق.

وأصدرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بيانا شجبت فيه الاعتقال واعتبرته اعتداء صارخا على حرية الصحافة، مطالبة بالإفراج عن علوني والاعتذار له ولذويه عن التصرف الذي وصفته بأنه غير لائق بإسبانيا.

المصدر : الجزيرة