عربة عسكرية أميركية مدمرة بجانب طريق بمدينة الموصل (رويترز)

قال الجيش الأميركي إن جنديين أميركيين أصيبا اليوم الاثنين عندما اصطدمت حافلتهما بعبوة ناسفة على جسر وسط بغداد. وأوضح متحدث أن القافلة التابعة للجيش الأميركي كانت تسير على جسر الجمهورية الممتد فوق نهر دجلة عندما اصطدمت بالعبوة الناسفة حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي.

وأضاف "لحقت
أضرار بمركبتين من طراز همفي وانقلبت إحداهما" مشيرا إلى أن المصابين نقلا للعلاج.

وهذا هو أحدث هجوم في الهجمات اليومية التي يتعرض لها الجنود الأميركيون في العراق وتلقي واشنطن باللوم فيها على موالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وفي بعقوبة قال مراسل الجزيرة إن مطار فارس العسكري وهو قاعدة للاحتلال الأميركي تعرض لإطلاق قذائف الهاون ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر أم لا.

عراقي معصوب العينيين وخلفه ظل جنديين أميركيين في تكريت (رويترز)

على الصعيد نفسه اقتحمت القوات الأميركية اليوم الاثنين منازل في مدينة تكريت مسقط رأس صدام واعتقلت عراقيين في غارات شنتها قبل الفجر.

وبعد سلسلة من الهجمات ضد القوافل الأميركية باستخدام القنابل والألغام في تكريت قام جنود تدعمهم عربات مدرعة باعتقال أربعة عراقيين مشتبه بهم وتم اقتيادهم معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي من منازلهم.

وقال المقدم ستيف رسل الذي قاد الغارات المتزامنة التي استهدفت العراقيين المختبئين في كل أنحاء تكريت "إنها تبعث برسالة إلى الأشرار بأننا سنتعقبهم"
مشيرا إلى أن إلقاء العبوات الناسفة يجب أن يتوقف.

ومع قتل مقاومين جنودا بشكل شبه يومي في العراق تغير القوات الأميركية على مئات المنازل كل ليلة لاعتقال المهاجمين المشتبه بهم رغم أن عددا قليلا نسبيا منهم هم فعلا من المقاومين.

وقال الكولونيل جيمس هيكي من فرقة المشاة الرابعة -والذي يعتقد أن الولايات المتحدة بدأت تطبق على صدام- إن مثل هذه الغارات توفر بشكل تدريجي معلومات عن الطريقة التي يهرب بها صدام من القوات الأميركية.

وكان رتل عسكري أميركي في مدينة حديثة غربي العراق قد تعرض أمس الأحد لهجوم بالقذائف الصاروخية. وقال شهود عيان إن عربة أميركية من نوع همر دمرت في الهجوم.

استهداف مرجع شيعي
في سياق متصل أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إفشال محاولة لاغتيال المرجع الشيعي في النجف آية الله بشير النجفي. وقال السيد صدر الدين القبانجي من المجلس الأعلى إنه تم اعتقال عنصر من فدائيي صدام كان داخل منزل النجفي السبت وقد اعترف بعد التحقيق معه بسعيه لاغتيال النجفي.

أطفال عراقيون قرب جنود أميركيين يقومون بالدورية في مدينة الصدر أمس (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن مسلحين فتحوا النار على منزل النجفي وأصابوا الحراس فيما جرح أحد المهاجمين.

وتأتي هذه التطورات فيما أمهلت قوات الاحتلال الأميركي بالعراق مسلحي الشيعة أسبوعا ينتهي السبت المقبل لنزع أسلحتها. وقال متحدث عسكري أميركي إن قواته ستنزع أسلحة هؤلاء بالقوة إذا اقتضى الأمر بعد هذا التاريخ. وأكد أنه سيتم اعتقال من يقاوم هذا الإنذار.

وكان هؤلاء المسلحون قد انتشروا في شوارع مدن وسط العراق عقب اغتيال الزعيم الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم بالنجف يوم 29 أغسطس/ آب الماضي.

وفي أول رد فعل على الإنذار رفض مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المهلة، وقال الشيخ جواد العيساوي من مكتب الصدر "نحن لا نخضع إلا لله وإلى مراجعنا الدينية، ولا يهمنا ما يقوله الأميركيون". من جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي إن المجلس لم يبلغ الإنذار الأميركي بشأن تجريد مسلحي الشيعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات