قريع يطالب بضمانات بمساندة عملية السلام وتغيير أسلوب التعامل مع عرفات (الفرنسية)

طالب أحمد قريع المرشح لمنصب رئيس الوزراء الفلسطيني بضمانات أميركية وأوروبية بمساندة عملية السلام قبل قبوله المنصب. وقال قربع إنه لم يتول رئاسة الوزراء بعد ويريد أن يعرف أولا موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأي نوع من الضمانات سيقدمونه.

وأضاف قريع في تصريحات من منزله في قرية أبو ديس بضواحي القدس أنه ليس مستعدا للفشل، ويريد أن يعرف إذا كان السلام ممكنا أم لا، على حد قوله.

وقال قريع في تصريح للجزيرة إنه سيأخذ ما يكفي من الوقت في التفكير قبل أن يرد على تكليفه لرئاسة الوزراء. وأوضح أنه لن يرد قبل أن يستطلع مواقف جميع الأطراف ومنها الإسرائيلية، واستعدادهم الحقيقي والجاد لتغييرات حقيقية على الأرض لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتغيير أسلوب التعامل مع الرئيس عرفات.

ويرى مراسل الجزيرة في فلسطين أن تصرحات قريع تؤكد أنه يفهم جيدا أن استمرار المواقف الإسرائيلية الأميركية ستؤدي لفشله، وهو يعي أنه لا بديل عن الرئيس عرفات ما يعني أن أي محاولة لتهميش دوره ستقضي على رئيس الوزراء مجددا وتدخل الفلسطينيين في أزمة جديدة.

جاء ذلك بعد أن رشح الرئيس ياسر عرفات رسميا قريع لرئاسة الحكومة، إثر مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على تكليف قريع بتشكيل مجلس الوزراء الجديد.

وكانت هيئات حركة فتح قد أجمعت خلال اللقاء الذي جرى في رام الله مع الرئيس عرفات على ترشيح قريع لرئاسة الوزراء خلفا لمحمود عباس الذي استقال من المنصب أمس الأول.

ويعتبر قريع من مهندسي اتفاقيات أوسلو إلى جانب محمود عباس، وهو من مواليد أبو ديس إحدى ضواحي القدس. وكان قد انتخب نائبا عن القدس عام 1996 في أول انتخابات تجري في الأراضي الفلسطينية، ومنذ ذلك الحين وهو يرأس المجلس التشريعي.

ترحيب دولي
وقد لقي ترشيح قريع ترحيبا دوليا، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي الذي ساعد في إعداد خارطة الطريق إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة أنه سيقبل هذا الاختيار.

خافيير سولانا
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في تصريحات للصحفيين بالعاصمة الأردنية إن قرار من سيكون رئيس الوزراء القادم هو شأن يخص الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، وأضاف أنه يعرف قريع منذ سنوات كرجل ذي نوايا حسنة.

من جهته رحب المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط دينيس روس باختيار قريع، ولكنه أضاف "القضية ليست من هو رئيس الوزراء، ولكن القضية هي ما إذا كان عرفات سيعوقه".

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليؤر بن دور في تصريح للجزيرة إن إسرائيل تطالب الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستخلف حكومة عباس بالقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية وتفكيك بنيتها التحتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات