قريع عمل مع عباس من أجل التوصل لاتفاقات أوسلو عام 1993 (الفرنسية)

رشح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسميا رئيس البرلمان أحمد قريع لرئاسة الوزراء وطلب منه تشكيل حكومة جديدة اليوم الاثنين بعد استقالة محمود عباس.

وجاء عرض عرفات على قريع تولي المنصب بعد أن صادقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على القرار وفق ما ذكر نبيل أبو ردينة مستشار عرفات.

القيادة الفلسطينية صادقت على قرار عرفات باختيار قريع رئيسيا للوزراء (الفرنسية)
ولم يقل قريع (65 عاما) ما إذا كان سيقبل عرض عرفات بأن يخلف عباس في رئاسة الوزراء. وقال مسؤول فلسطيني إن قريع يدرس الاقتراح، وتوقع أن يرد في غضون الأيام الأربعة القادمة.

ويعتبر قريع من مهندسي اتفاقيات أوسلو إلى جانب محمود عباس وهو من مواليد أبو ديس إحدى ضواحي القدس. وكان قد انتخب نائبا عن القدس عام 1996 في أول انتخابات تجرى في الأراضي الفلسطينية ومنذ ذلك الحين وهو يرأس المجلس التشريعي.

ترحيب أوروبي
وفي أول رد فعل على اختيار قريع قال الاتحاد الأوروبي الذي ساعد في إعداد خارطة الطريق إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة إنه سيقبل هذا الاختيار.

وقال مسؤول السياسة الخارجية الأوروبي خافيير سولانا إن قرار من سيكون رئيس الوزراء القادم هو شأن يخص الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، وأضاف أنه يعرف قريع منذ سنوات كرجل ذي نوايا حسنة.

سولانا يرحب باختيار قريع رئيسا للوزراء (رويترز)

وكان سولانا يتحدث في العاصمة الأردنية عمان أمس عقب مباحثات ثلاثية جمعته مع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ووزير الخارجية الأردني مروان المعشر.

وتركزت المباحثات على محاولة إعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية وسبل إحياء خارطة الطريق. وجدد سولانا التزام الاتحاد الأوروبي بدعم خارطة الطريق وشدد على ضرورة التزام الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ بنودها.

من جهته رحب المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط دينيس روس باختيار قريع ولكنه أضاف "القضية ليست هي من هو رئيس الوزراء. ولكن القضية هي ما إذا كان عرفات سيعوقه".

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليؤر بن دور في تصريح للجزيرة إن إسرائيل تطالب الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستخلف حكومة عباس بالقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية وتفكيك بنيتها التحتية.

عزل عرفات
وعلى خلفية هذه التطورات
قالت مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي كونداليزا رايس إن عرفات أعاق جهود عباس للسيطرة على الأجهزة الأمنية، وحثت السلطة الفلسطينية على أن يكون هناك رئيس وزراء يتمتع بالسلطة وعلى أن تدعه يعمل.

واشنطن ترفض إجراء أية مفاوضات مع عرفات (الفرنسية)

من جهته جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول التأكيد على أن بلاده لن تجري أية مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني، لكنها لن توافق على نفيه إلى الخارج.

وقال باول في حديث لشبكة إن بي سي إنه لا يعرف الفائدة من وضعه على الساحة الدولية بدلا من إبقائه حيث هو حاليا.

وطالب بإخضاع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمراقبة رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل لمواجهة حماس وفصائل المقاومة الأخرى. وأضاف الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة تعارض اغتيال قادة حماس، وأنها حذرت إسرائيل من عواقب الاستمرار في مثل هذه الأعمال.

وتأتي تصريحات باول بعد ساعات من مطالبة وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية. وأعرب شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده أن طرد عرفات محصلة حتمية بعد أعوام من ضلوعه في الإرهاب، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات