قوات الاحتلال تواصل عمليات الدهم في تكريت بحثا عن مؤيدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين (رويترز)

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه يتطلع للقاء وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في جنيف السبت المقبل للتوصل إلى تسوية بشأن مسودة مشروع قرار أميركي لتوسيع مهام المنظمة الدولية في العراق.

وتدعو مسودة القرار الأمم المتحدة إلى القيام بدور رئيسي إلى جانب الولايات المتحدة في وضع دستور جديد وإجراء انتخابات، وتفويض لقوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.

لكن أغلب أعضاء المجلس وعلى رأسهم فرنسا وألمانيا وبشكل أقل روسيا والصين يريدون دورا أكبر وأكثر تحديدا للمنظمة الدولية. وأعرب أنان في مؤتمر صحفي عقد في نيويورك عن أمله بأن تتوصل الدول العظمى بمجلس الأمن إلى حل.

وقال إن المناقشات الجارية في مجلس الأمن الآن تتوخى تحقيق الاستقرار في العراق وتمكينه من استكمال سيادته وحرية قراره الاقتصادي.

هل ينفذ بريمر خطته في العراق (رويترز - أرشيف)
خطة بريمر
في سياق متصل عرض الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تفاصيل خطته السياسية المؤلفة من سبع مراحل في العراق، وأشار في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إلى أن "عودة السيادة الكاملة" تحتاج إلى وقت وتمر عبر اعتماد دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة.

وكان بريمر أعلن في يوليو/ تموز الماضي أن من الممكن تنظيم انتخابات عامة في أقل من عام, ما قد يفتح الطريق أمام مغادرة قوات الاحتلال الأنغلوأميركية.

وأوضح بريمر في مقاله أنه تم تجاوز ثلاث مراحل حتى الآن وهي إنشاء مجلس الحكم الانتقالي من 25 عضوا لتمثيل المجتمع العراقي, وقيام هذا المجلس بتعيين لجنة تحضيرية لصياغة دستور, وتعيينه الأسبوع الماضي حكومة تضم 25 وزيرا يتولون إدارة شؤون العراقيين.

وقال بريمر إن صياغة دستور جديد هي المرحلة الرابعة، وستبدأ بعد التوصيات التي سترفعها اللجنة التحضيرية إلى مجلس الحكم الانتقالي نهاية هذا الشهر، مشيرا إلى أن صياغة دستور "لا يمكن أن تتم في أيام أو أسابيع".

أما المرحلة الخامسة -حسب بريمر- فستكون التصديق الشعبي على الدستور، تليها انتخاب حكومة، وهي المرحلة السادسة وتنتهي بالمرحلة السابعة التي تمثل حل السلطة التي يمثلها الاحتلال وتسليم السلطات المتبقية للحكومة الشرعية.

هجمات المقاومة توقع خسائر يومية بصفوف الاحتلال (رويترز)
قوات إضافية
وتأتي الجهود السياسية الحثيثة بشأن العراق في وقت يشهد فيه الوضع الأمني مزيدا من التعقيد. وفي هذا الإطار قررت بريطانيا إرسال المزيد من القوات إلى العراق بدعوى المساعدة في تحقيق الاستقرار بعد موجة من الهجمات المتصاعدة ضد قوات الاحتلال الأنغلوأميركي وأهداف أخرى.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون في خطاب أمام مجلس العموم البريطاني إن عدد القوات التي سترسل تصل إلى نحو 1200 جندي، وبهذا يبلغ مجمل قوات الاحتلال البريطانية في العراق 11600 جندي.

ويأتي الإعلان البريطاني في حين استمرت أعمال المقاومة اليومية في أرجاء متفرقة من العراق، إذ أصيب جنديان أميركيان في هجوم بالقنابل اليدوية على رتل أميركي أثناء مروره في نفق ساحة الطيران وسط بغداد.

وذكر شهود عيان أن مطار الفارس في مدينة بعقوبة تعرض اليوم لهجوم بقذائف الهاون. وقال مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان إن دورية عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بالقذائف الصاروخية فجرا في مدينة القائم عند الحدود مع سوريا، ما أسفر عن تدمير ناقلتي جند وعربة مدرعة.

من ناحية أخرى وقع انفجار في أنبوب نفط بمنطقة كركوك. ووصف مسؤول في الدفاع المدني التفجير بأنه "عملية تخريب". وفي هذه الأثناء تواصل القوات الأميركية عمليات الدهم في تكريت بحثا عن مؤيدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المشتبه بهم فجرا.

هل يرضخ مسلحو الشيعة للإنذار الأميركي (أرشيف-رويترز)
في غضون ذلك شرعت قوات الاحتلال الأميركي بتسيير دوريات وسط مدينة النجف في إطار الإنذار الذي وجهته لمسلحي الشيعة الذي ينتهي السبت المقبل لتسليم أسلحتهم.

وحذرت قوات الاحتلال بأنها ستصادر الأسلحة غير المرخصة للمسلحين الذي يقومون بحراسة زعماء الشيعة البارزين. وقال مصدر عسكري إن قواته تلقت أوامر بالبدء بجمع الأسلحة غير المرخصة من المسلحين في النجف.

وكانت قوات الاحتلال قالت إنها ستنزع أسلحة هؤلاء المسلحين بالقوة إذا اقتضى الأمر بعد انتهاء المهلة. وأكد أنه سيتم اعتقال من يقاوم هذا الإنذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات