أحمد قريع
أحمد قريع أبو علاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني منذ انتخابه عام 1996، والمهندس الرئيسي لاتفاقات أوسلو عام 1993، يعتبره المقربون رجل المهمات الصعبة، حيث كلفه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مرارا بإدارة المفاوضات المهمة مع إسرائيل.

اختارته دوائر منظمة التحرير الفلسطينية بعد حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح خليفة لرئيس الوزراء المستقيل محمود عباس "أبو مازن" الذي توترت علاقته مع عرفات بسبب خلافات حول الصلاحيات.

المولد والنشأة
ولد أحمد قريع في بلدة أبو ديس جنوب شرقي مدينة القدس عام 1937، وعمل لمدة 14 عاما في القطاع المصرفي حتى 1968 حيث تفرغ للعمل السياسي, وشهد انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح". وكان عضوا في مجلسها الثوري حتى انتخابه عضوا في لجنتها المركزية عام 1989.

قبل ذلك كان أبو علاء وراء تأسيس مؤسسة صامد "جمعية معامل أبناء شهداء فلسطين" التي كان مديرا لها منذ 1970 وكان هدفها رعاية أسر الشهداء الفلسطينيين وتوفير فرص عمل لهم والمساهمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

ولعب دورا فعالا في إنشاء العديد من المؤسسات الوطنية كمجلس الإسكان الفلسطيني ودائرة الإحصاء المركزية ومؤسسات الإقراض.

وشغل قريع منصب المدير العام لدائرة الشؤون الاقتصادية والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية والمستشار الاقتصادي لعرفات. كما أشرف على إعداد "برنامج الإنماء للاقتصاد الوطني الفلسطيني للسنوات 1994-2000" كأهم برامج للتنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.

أصبح قريع نائبا عن محافظة القدس في يناير/ كانون الثاني 1996 ورئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي انتخب في العام نفسه. وأعيد انتخابه للمنصب ثلاث مرات متتالية.

دوره السياسي
وقبل توليه المنصب الأخير، لعب قريع دور المنسق العام للوفود الفلسطينية إلى مفاوضات السلام المتعددة الأطراف منذ انطلاقتها في مدريد عام 1991 حتى عام 1995. ورأس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات أوسلو ومفاوضات باريس الاقتصادية.

والتقى أبو علاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو في 13 جلسة متتالية، وتوصل معه إلى مذكرة ما عرف بـ "واي ريفر" قبل التوقيع عليها بالولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 1998 التي نصت على الانسحاب من أراض فلسطينية إضافية، لكن لم ينفذ سوى قسم منه وأعادت إسرائيل احتلال معظم الأراضي التي انسحبت منها بموجب الاتفاق منذ بداية الانتفاضة.

وكان قريع من أوائل المسؤولين الفلسطينيين الذين التقوا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد تشكيل حكومته الأولى في مارس/ آذار 2001. وأجرى بعدها مباحثات مع زعيم حزب العمل شمعون بيريز -أحد مهندسي اتفاقات أوسلو- عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة شارون.

وكان يتوقع أن تفضي المباحثات مع بيريز إلى خطة سلام عرفت باسم "خطة أبو علاء بيريز". وخلال المباحثات زار واشنطن في فبراير/ شباط 2002 حيث استقبله وزير الخارجية كولن باول. وكان ذلك اللقاء من اللقاءات الرسمية النادرة بين الفلسطينيين والأميركيين.

بناء على خطة أبو علاء بيريز كان يتعين على إسرائيل الانسحاب من المناطق التي أعادت احتلالها منذ بداية الانتفاضة الثانية, على أن تقام دولة فلسطينية على 42% من الأراضي التي تتولى السلطة الفلسطينية شؤونها كليا أو جزئيا في الضفة الغربية, وعلى 80% من قطاع غزة. وكانت الخطة الأولى الجدية لحل النزاع بعد 16 شهرا من الانتفاضة لكنها لم تنفذ.

رئيسا للوزراء
تم تعيين أحمد قريع أبو علا رئيسا للوزراء خلفا لمحمود عباس أبو مازن في الذي استقال بداية سبتمبر/ أيلول 2003.

جوائز ودراسات
حصل أبو علاء على عدة جوائز منها جائزة ملك النرويج للعام 1994. وهو يعاني من مرض القلب، وكان أصيب بنوبة قلبية خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في منتجع طابا المصري في العام 1996.

كما نشر العديد من الأبحاث والدراسات الاقتصادية وأصدر كتابا بعنوان "السلام المعلق". كما أنه عضو مجلس أمناء معهد السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" وعضو مجلس أمناء مركز بيريز للسلام.

المصدر : الفرنسية