دورية أميركية تجوب شوارع مدينة الصدر في بغداد (الفرنسية)

شنت المقاومة العراقية هجوما بالقذائف الصاروخية على رتل عسكري لقوات الاحتلال الأميركي في مدينة حديثة غربي العراق. وقال شهود عيان إن عربة أميركية من نوع همر دمرت في الهجوم.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال قامت بتسيير دوريات في شوارع المدينة. وأذاعت بيانات عبر مكبرات الصوت تدعو إلى الامتناع عن المقاومة وتسليم المقاومين. كما تعرض مقر للقوات الأميركية في منطقة الشعب شمالي بغداد لهجوم بقذائف صاروخية صباح اليوم لم تعرف الخسائر الناجمة عنه.

من جهة أخرى أبطلت الشرطة العراقية مفعول قنبلة موقوتة وضعت داخل إحدى القاعات الدراسية التابعة لكلية الإعلام بمنطقة باب المعظم في العاصمة العراقية. وقال خبير للمتفجرات إنه أبطل مفعول القنبلة التي تحتوي على 500 غرام من المواد المتفجرة قبل 15 ثانية من انفجارها.

وشهد يوم أمس هجمات متفرقة للمقاومة أوقعت عدة إصابات في صفوف قوات الاحتلال. كما أطلق مقاومون صاروخي سام على طائرة نقل عسكرية أميركية وهي تقلع من مطار بغداد أمس. وقال متحدث عسكري إن الصاروخين انحرفا وانفجرا قبل بلوغ هدفهما. ويعد الهجوم الثالث من نوعه منذ أعلنت واشنطن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في مايو/ أيار الماضي.

رمسفيلد يطالب العراقيين بتسليم المقاومين (الفرنسية)
تسليم المقاومين
وجاء الهجوم على الطائرة قبل ساعات من مغادرة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العراق متوجها إلى الكويت ومن ثم إلى أفغانستان في نهاية زيارة استمرت ثلاثة أيام. ودعا رمسفيلد العراقيين في ختام الزيارة إلى تقديم المزيد من المعلومات عن رجال المقاومة.

واعترف رمسفيلد بأن البلاد تعاني من مشاكل رئيسية تتمثل بانعدام الأمن والبطالة وغياب الخدمات الرئيسية الأخرى مثل توفير مياه الشرب. لكنه قال إن عبء السيطرة على ما أسماه العنف المنتشر في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين يقع على عاتق العراقيين وليس على عاتق قوات الاحتلال الأنغلو أميركية.

بريطانيا تعزز قواتها بالعراق لتجنب حدوث ما وصف بإخفاق إستراتيجي (الفرنسية- أرشيف)
تعزيزات بريطانية
وفي وجه المقاومة المستمرة وصل 120 جنديا بريطانيا إلى جنوب العراق اليوم، في خطوة يمكن أن تمثل بدايةً لإرسال تعزيزات كبيرة للقوات البريطانية المنتشرة هناك.

وسيتولى هؤلاء الجنود الذين انطلقوا من قاعدة جوية بريطانية في قبرص مهام أمنية من بينها حراسة خطوط أنابيب النفط جنوبي العراق. وكانت تقارير أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تسعى لنشر 5000 جندي إضافي في العراق لتجنب حدوث ما وصف بإخفاق إستراتيجي لجهود تحقيق الاستقرار هناك.

وتسعى واشنطن حثيثا إلى إقناع المجتمع الدولي بإرسال قوات متعددة الجنسيات للعراق لدعم الوجود العسكري الأميركي الذي يزيد على 150 ألف جندي.

وقد أعربت بريطانيا عن تفاؤلها بخصوص توصل الأمم المتحدة إلى اتفاق، رغم المعارضة الفرنسية والألمانية والروسية لمشروع القرار. وترغب هذه القوى الأوروبية الثلاث في أن تخضع القوات المتعددة الجنسيات للأمم المتحدة وليس للقوات الأميركية حتى يأخذ وجودها شرعيته الدولية وهو ما ترفضه واشنطن ولندن.

المصدر : الجزيرة + وكالات