عباس يصر على استقالته ومطالبات بإعادة تكليفه
آخر تحديث: 2003/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/12 هـ

عباس يصر على استقالته ومطالبات بإعادة تكليفه

القيادة الفلسطينية تواصل البحث للخروج من أزمة استقالة عباس (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن استقالته نهائية، وأضاف عباس في تصريحات للصحفيين في رام الله إن من السابق لأوانه الحديث عن قبول العودة إلى منصبه مرة أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت طالب فيه عدد من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح بإعادة تكليف عباس بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ظهر اليوم في رام الله مع أعضاء اللجنة المركزية بحركة فتح أكبر
الفصائل الفلسطينية شارك فيه أعضاء كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني لبحث استقالة عباس. وشارك في الاجتماع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بصفته من كبار قادة فتح.

ورجح عضو المجلس صائب عريقات في تصريح للجزيرة أن يعيد الرئيس عرفات تكليف عباس لتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا بأن هذا الخيار قوي جدا.

عباس مرشح قوي للعودة لرئاسة الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)

وقال إنه سمع عرفات وعددا من المسؤولين الفلسطينيين يقولون إن عباس ظلم وشدد على أن المسألة ليست إنهاءه بل تتعلق بظرف سياسي صعب بسبب وجود استحقاقات على القيادة الفلسطينية بمقتضى خطة خارطة الطريق.

وقال عريقات إن عرفات بدأ منذ مساء أمس مشاورات عميقة مع أعضاء فتح لبحث كل الخيارات المتاحة للانتهاء من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

وقال كبير مراسلي الجزيرة في فلسطين إن هناك إجماعا بتكليف قريع إذا أصر عباس على عدم التراجع عن استقالته.

ويأتي هذا الاجتماع قبيل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح حول الموضوع نفسه. كما ستعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي الأخرى اجتماعا مماثلا مساء اليوم.

وكان عباس قدم استقالته أمس ووافق عليها عرفات. وبرر استقالته بالطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السلمية محملا إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية ذلك فضلا عن النقص في دعم عرفات لحكومته.

وستستمر حكومة عباس في تسيير الأمور لمدة خمسة أسابيع، ولعرفات الخيار في أن يعيد تكليف عباس بتشكيل حكومة جديدة أو أن يختار شخصا آخر.

طرد عرفات

شالوم طالب بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
وقد أنحى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية باللائمة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاستقالة عباس. وقال دوري غولد إن رفض عرفات السماح لعباس بتفكيك البنى التحتية للإرهاب هو الذي دفع برئيس الوزراء إلى الاستقالة.

وبدوره طالب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية. وأعرب شالوم في تصريح أدلى به للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده بأن طرد عرفات محصلة حتمية بعد أعوام من ضلوعه في الإرهاب على حد قوله.

بالمقابل حث البيت الأبيض الفلسطينيين والإسرائيليين على التحلي بالهدوء عقب استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن استقالة عباس أحدثت صدمة في العالم, وأحيت المخاوف من تجدد موجة العنف في الشرق الأوسط. لكنه أكد على التزام الولايات المتحدة بخطة خريطة الطريق.

من جانبه استبعد وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج في تصريح للصحفيين بإيطاليا أن تعوق استقالة عباس الرئيس بوش والمجتمع الدولي عن الاستمرار في الجهود الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

قلق دولي
وفي بكين اعتبرت الصين أن الوضع المتوتر بين إسرائيل والفلسطينيين مقلق, داعية الطرفين إلى المحافظة على مكتسبات الاتفاقيات السابقة والعمل على تقدم العملية السلمية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني هي شأن فلسطيني داخلي.

سترو: استقالة عباس عقبة جديدة على طريق السلام

أوروبيا قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "منزعج بقوة بسبب الخطر الجدي للفوضى في رئاسة السلطة التنفيذية الفلسطينية".

أما وزير خارجية بريطانيا جاك سترو فقد وصف استقالة عباس بأنها "عقبة جديدة على طريق السلام"، في حين عبر وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فلبان عن أسفه لتلك الخطوة وتمنى أن يعدل عباس عنها. وفي برلين حذر المستشار الألماني غيرهارد شرودر من فشل جهود إبقاء عباس في منصبه وقال "سوف يكون ذلك عاملا سلبيا لعملية السلام".

وحملت السويد واشنطن وتل أبيب مسؤولية استقالة عباس وقالت وزيرة خارجيتها آنا ليند إن عباس أعطي "قبلة الموت" عندما قررت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتعاملا معه فقط وليس مع عرفات.

وعربيا قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه من المهم جدا بالنسبة للقادة الفلسطينيين أن يتغلبوا على الصعوبات الراهنة حتى يستطيع الجميع التركيز على ما يواجهه الفلسطينيون بسبب الهجمات الإسرائيلية الاستفزازية.

وردد وزير خارجية الأردن مروان المعشر وجهة النظر هذه حينما ناشد القيادة الفلسطينية توحيد صفها وتجاوز الخلافات والترفع عنها في هذه اللحظات التاريخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات