رمسفيلد يطالب العراقيين بالتعاون ضد المقاومة
آخر تحديث: 2003/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/12 هـ

رمسفيلد يطالب العراقيين بالتعاون ضد المقاومة

رمسفيلد يتحدث مع جنود القوات المتعددة الجنسيات في بابل (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن عبء السيطرة على ما أسماه العنف المنتشر في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين يقع على عاتق العراقيين وليس على عاتق قوات الاحتلال الأنغلو أميركية.

ودعا العراقيين في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام للعراق إلى تقديم المزيد من المعلومات عن رجال المقاومة. واعترف بأن البلاد تعاني من مشاكل رئيسية تتمثل بانعدام الأمن والبطالة وغياب الخدمات الرئيسية الأخرى مثل توفر مياه الشرب. ووصل رمسفيلد إلى الكويت حيث اجتمع بنظيره جابر المبارك الحمد الصباح.

المقاومة
وقبل أن يغادر رمسفيلد العراق، أعلن مسؤول عسكري أميركي أن صاروخين سام أطلقا على طائرة نقل عسكرية أميركية وهي تقلع من مطار بغداد أمس، لكنهما انحرفا وانفجرا قبل بلوغ هدفهما.

وفي مدينة الموصل بشمال البلاد ذكر شهود عيان أن رتلا لقوات الاحتلال تعرض لهجوم بقذائف صاروخية في حي الطيران. وشوهدت إحدى العربات وهي تحترق في مكان الهجوم.

عمليات المقاومة ضد الأميركيين لم تتوقف (رويترز)
كما تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بعبوة ناسفة في مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد، مما أدى إلى تدمير ناقلة وإيقاع إصابات بين الجنود. وسارعت قوات الاحتلال لإزالة حطام الناقلة بينما أكد شاهد عيان أنه شاهد سيارة إسعاف تنقل المصابين.

وفي مدينة الفلوجة غرب بغداد قال مسؤولون عسكريون إن عراقيين دمروا سيارة بقذيفة صاروخية وأطلقوا قذائف هاون في ساعة متأخرة من الليلة في هجوم غير مألوف. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا في الهجوم.

ويعتقد أن الهجوم استهدف عراقيين يتعاونون مع قوات الاحتلال. وقال مسؤول عسكري أميركي "إنه أمر غير معتاد تماما. ليس في أنه هجوم عراقيين على عراقيين فهذا ليس جديدا وإنما الأسلوب غير معتاد".

تعزيزات بريطانية
وفي وجه هذه المقاومة المستمرة، أعلنت بريطانيا أن دفعتين مؤلفتين من 120 جنديا غادرتا قاعدة أكروتيري الجوية بقبرص للالتحاق بقواتها في العراق.
ومن المقرر أن يلحق بهاتين الدفعتين مجموعات أخرى لتنضم إلى 11 ألف جندي في مدينة البصرة .

وتسعى واشنطن حثيثا إلى إقناع المجتمع الدولي بإرسال قوات متعددة الجنسيات لدعم الوجود العسكري الأميركي في العراق الذي يزيد على 150 ألف جندي.

وقد أعربت بريطانيا عن تفاؤلها بخصوص توصل الأمم المتحدة إلى اتفاق رغم المعارضة الفرنسية والألمانية والروسية لمشروع القرار. وترغب هذه القوى الأوروبية الثلاث في أن تخضع القوات المتعددة الجنسيات للأمم المتحدة وليس للقوات الأميركية حتى يأخذ الاحتلال شرعيته الدولية وهو ما ترفضه واشنطن ولندن.

اجتماع القاهرة

العرب منقسمون بشأن تمثيل مجلس الحكم في الجامعة (الفرنسية)
وفي القاهرة التي تستضيف يوم غد اجتماعات مجلس الجامعة، علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن خمس دول عربية هي الكويت وقطر والأردن وعمان والإمارات أبدت موافقتها على تمثيل مجلس الحكم الانتقالي للعراق في الجامعة العربية.

وكشف مصدر دبلوماسي رفيع للجزيرة عن أن موقف دول المغرب وتونس والجزائر لم يتضح بعد, فيما تقف مصر وسوريا والسعودية وليبيا واليمن في الجانب الرافض. وبينما يعلن المؤيدون موقفهم بصورة قاطعة, يتخذ الرافضون موقفا أقل حدة انتظارا لما ستسفر عنه مناقشات الاجتماع التشاوري الذي سيعقد مساء الاثنين.

وفي السياق أعلنت لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي رفضها لتمثيل المجلس في اجتماعات الجامعة العربية. وقالت في بيان لها إن المجلس فاقد للشرعية لأنه صنيع سلطة الاحتلال وقائم على الحصص الطائفية والعرقية, بما يشكل خطرا على وحدة واستقلال وسيادة العراق ومستقبله في إطار محيطه العربي والإقليمي.

وأشار البيان إلى أنه يمكن للجامعة العربية أن تتعامل مع المجلس بصورة غير رسمية, ككيان مشكل من أفراد وليس كهيئة تتمتع بالصفة التمثيلية التي تنطبق فقط على الحكومات المعترف بها دوليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات