هل سترضخ ميليشيات الشيعة للتهديد الأميركي بنزع أسلحتها؟ (أرشيف)

أمهلت قوات الاحتلال الأميركي بالعراق مسلحي الشيعة أسبوعا ينتهي السبت المقبل لنزع أسلحتها. وقال متحدث عسكري أميركي إن قواته ستنزع أسلحة هذه المليشيات بالقوة إذا اقتضى الأمر بعد هذا التاريخ. وأكد أنه سيتم اعتقال من يقاوم هذا الإنذار.

وكان هؤلاء المسلحون قد انتشروا في شوارع مدن وسط العراق عقب اغتيال الزعيم الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم بالنجف في 29 أغسطس/ آب الماضي. وفي أول رد فعل على الإنذار رفض مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المهلة، وقال الشيخ جواد العيساوي من مكتب الصدر "نحن لا نخضع إلا لله وإلى مراجعنا الدينية، ولا يهمنا ما يقوله الأميركيون". من جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي إن المجلس لم يبلغ بالإنذار الأميركي بشأن تجريد مسلحي الشيعة.

إشعال فتنة طائفية
من ناحية أخرى اتهم الشيخ عبد السلام الكبيسي المسؤول في هيئة العلماء المسلمين في العراق -وهي هيئة سنية- قوات الاحتلال بمحاولة إشعال فتنة طائفية بين السنة والشيعة من أجل تفتيت البلاد. لكنه أكد في الوقت نفسه أن رهانهم سيبوء بالفشل.

وكان هجوم قد وقع على مسجد سني في أحد أحياء بغداد الأسبوع الماضي بعد اغتيال الزعيم الشيعي باقر الحكيم أثار المخاوف من تفجر صراع طائفي وحرب أهلية في العراق.

هاجس الأمن أصاب جنود الاحتلال بالهلوسة (الفرنسية)
هجمات المقاومة
تأتي هذه التطوارت في حين واصلت المقاومة العراقية هجماتها ضد قوات الاحتلال الأميركي، فقد تعرض رتل عسكري من قوات الاحتلال في مدينة حديثة غربي العراق لهجوم بالقذائف الصاروخية. وقال شهود عيان إن عربة أميركية من نوع همر دمرت في الهجوم.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال قامت بتسيير دوريات في شوارع المدينة. وأذاعت بيانات عبر مكبرات الصوت تدعو إلى الامتناع عن المقاومة وتسليم المقاومين. كما تعرض مقر للقوات الأميركية في منطقة الشعب شمالي بغداد لهجوم بقذائف صاروخية صباح اليوم لم تعرف الخسائر الناجمة عنه.

وفي وجه المقاومة المستمرة وصل 120 جنديا بريطانيا إلى جنوب العراق اليوم، في خطوة يمكن أن تمثل بدايةً لإرسال تعزيزات كبيرة للقوات البريطانية المنتشرة هناك.

وسيتولى هؤلاء الجنود الذين انطلقوا من قاعدة جوية بريطانية في قبرص مهام أمنية من بينها حراسة خطوط أنابيب النفط جنوبي العراق. وكانت تقارير أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تسعى لنشر 5000 جندي إضافي في العراق لتجنب حدوث ما وصف بإخفاق إستراتيجي لجهود تحقيق الاستقرار هناك.

هوشيار زيباري (أرشيف/ رويترز)
الجامعة العربية
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية في الحكومة العراقية الجديدة هوشيار زيباري أنه سيغادر بغداد إلى القاهرة في التاسع من الشهر الجاري على رأس وفد عراقي أملا في تمثيل بلاده في الاجتماع الوزاري للجامعة العربية.

وقال زيباري في أول مؤتمر صحفي يعقده في بغداد منذ تسلم منصبه إن مجلس الحكم الانتقالي تلقى إجابات مشجعة لتمثيل العراق في اجتماع وزراء الجامعة العربية هذا الأسبوع. وتحدث زيباري عن وجود برامج لفتح ممثليات للعراق في العديد من الدول العربية والغربية، وقال إنه سيعمل ما بوسعه لاستعادة العراق موقعه في المحافل الدولية.

وتأتي تصريحات زيباري هذه في الذي لا يزال فيه الغموض يحيط بقضية تمثيل العراق في اجتماعات الجامعة العربية، فقد أعلن مصدر دبلوماسي عربي في القاهرة اليوم أن الدول العربية توصلت إلى شبه إجماع للسماح بمشاركة وفد عراقي برئاسة زيباري في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.

وكان مراسل الجزيرة في القاهرة علم أن خمس دول عربية هي الكويت وقطر والأردن وعمان والإمارات أبدت موافقتها على تمثيل مجلس الحكم الانتقالي للعراق في الجامعة العربية.

ومن المتوقع أن يعلن وزراء الخارجية العرب رسميا مساء غد في اجتماعهم التشاوري ما إذا كانوا سيوافقون على حضور زيباري اجتماعهم الذي يبحث الوضع العراقي والفلسطيني.

من جانبه دعا وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح إلى "إفشال" أي مخطط يهدف إلى عزل العراق وإبعاده عن محيطه العربي. جاءت تصريحات الوزير قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ أعماله في جدة مساء اليوم.

كما دعا وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني لدى افتتاحه الاجتماع إلى التضامن والوقوف بجانب الشعب العراقي، مرحبا بتشكيل مجلس الحكم الانتقالي وإعلان الحكومة الجديدة باعتبار ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح.

المصدر : الجزيرة + وكالات