مسلحون من حماس خلال مظاهرة بعد محاولة اغتيال مؤسس الحركة في غزة (الفرنسية)


أكد مسؤول إسرائيلي اليوم الأحد أن إسرائيل تنوي "تصفية كل حماس", وذلك بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين.

وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "لدينا النية في تصفية كل حماس بدون أي تمييز بين الجناح السياسي والعسكري لهذه المنظمة الإرهابية".

وأضاف "أن إسرائيل ستضرب جميع الذين تورطوا في اعتداءات ولا يمكن لأي من الإرهابيين أن يأمل بأن يحظى بأي حصانة" على حد تعبيره.

سيلفان شالوم

من جهته برر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عبر إذاعة الجيش محاولة تصفية الشيخ ياسين قائلا "ليس بإمكان أي زعيم إرهابي أن يأمل بأن يتمتع بأي حصانة". وأضاف شالوم "أن إسرائيل برهنت على أخلاقياتها باتخاذها كل التدابير والحيطة لكي لا يصاب مدنيون أبرياء أثناء الهجوم".

وكان الشيخ ياسين (67 عاما) قد أصيب بجروح طفيفة في الكتف إثر الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على شقة كان موجودا فيها مع قادة آخرين من حماس في مدينة غزة.

على الصعيد نفسه أفادت مصادر من الشرطة أن الشرطة الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب صباح اليوم الأحد تخوفا من هجمات لحركة حماس.

فقد نشرت الشرطة وقوات الأمن تعزيزات حول نقاط تعتبر "حساسة" في القدس وخصوصا قرب محطات الباصات كما ضاعفت من الدوريات ونقاط التفتيش عند مداخل المدن الكبرى.

كذلك شددت تدابير الحصار على الضفة الغربية وقطاع غزة ولم يتمكن أي من الفلسطينيين الذين سمح لهم الأسبوع الماضي بالعودة للعمل في إسرائيل من اجتياز معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل, بحسب المصادر نفسها.

حماس تستنفر خلاياها وتتوعد برد مزلزل (الفرنسية)
حماس تستنفر
وفي رد فعله على محاولة اغتياله قال الشيخ ياسين للجزيرة إن الحكومة الإسرائيلية فقدت عقلها وإن عدوانها لن يزيد الفلسطينيين إلا قوة.

أما عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس فقد قال إن الحركة ستنتقم من إسرائيل وإن محاولة الاغتيال هذه تأتي في إطار "الإرهاب الصهيوني" وتوعد بأن يكون الرد عنيفا "وأن يفقد الإسرائيليون إحساسهم بالأمن والاستقرار".

وكان الشيخ ياسين (67 عاما) قد توعد السبت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانتقام بعد فشل محاولة الاغتيال الإسرائيلية التي تعرض لها في غزة وقال إنه "سيدفع غاليا مع الشعب الإسرائيلي ثمن الجرائم" الإسرائيلية.

وقد دعت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس السبت "كافة خلاياها في الأراضي الفلسطينية لإعلان حالة الاستنفار القصوى لضرب العدو (إسرائيل) في كل مكان وبكل الوسائل المتاحة" ردا على محاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

وقالت الكتائب في بيان "إننا ندعو كافة خلايانا في القدس والخليل ونابلس ورام الله وطولكرم وغزة وكافة مدننا وقرانا لإعلان حالة الاستنفار القصوى والتخطيط المميز والمنظم لضرب العدو في كل مكان وبكل الوسائل المتاحة".

ردود الأفعال
من جهة أخرى توالت ردود الأفعال على محاولة إسرائيل الفاشلة لاغتيال الشيخ
أحمد ياسين يوم أمس السبت.

فقد قالت الجامعة العربية إن العملية التي أصيب فيها الشيخ ياسين بجروح طفيفة في ذراعه وخلفت 17 جريحا معظمهم نساء وأطفال دليل على عدم جدية إسرائيل في التهدئة.

محاولة اغتيال الشيخ ياسين تلقى تنديدا واسعا (رويترز)
وقال وزير خارجية الأردن مروان المعشر إن هذا التصعيد يهدد عملية السلام، وإن بلاده ترفض المحاولة التي استهدفت أيضا عضو حماس البارز إسماعيل هنية.

ووصف بيان لحزب الله اللبناني محاولة الاغتيال بالخطيرة والتي يجب أن تسقط أوهام المراهنين على سلام مع إسرائيل. وقال البيان إنها "ما كانت لتتم لولا الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل".

وفي مصر قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المستشار مأمون الهضيبي في تصريح للجزيرة إن محاولة الاغتيال تكشف ما سماه الروح الإرهابية لقادة إسرائيل.

ودعت واشنطن الفلسطينيين وإسرائيل إلى ضبط النفس بعد محاولة الاغتيال، وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض سكوت ماكليلان في بيان "نحن نتابع الأحداث في المنطقة عن كثب وممثلونا على اتصال بجميع الأطراف المعنية"، وطالب بأن يتبصر الجميع في عواقب أفعاله، مؤكدا في الوقت نفسه التزام واشنطن بخطة السلام.

تنديد فلسطيني
وندد رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل محمود عباس بمحاولة الاغتيال وأصدر بيانا حذر فيه إسرائيل من محاولة الاستفادة من الأزمة السياسية الحالية واستقالة حكومته في تصعيد اعتدائها.

الهلع وقد بدا على وجوه الأطفال بسبب القصف (رويترز)
وشجبت القيادة الفلسطينية "الجريمة الآثمة" ضد الشيخ ياسين، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع إسرائيل من القيام بمحاولات اغتيال ضد القادة الفلسطينيين.

وبينما اتهمت حركة الجهاد الإسلامي الولايات المتحدة بتوفير غطاء لعملية الاغتيال، دعت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان كافة فصائل المقاومة إلى تنسيق جهودها لتنفيذ "رد مزلزل" على المحاولة الفاشلة.

وقد عم الغضب مدينة غزة، حيث خرج آلاف المتظاهرين رافعين صور الشيخ ياسين يرددون شعارات تأييد ومساندة لقيادة حماس والاستعداد للتضحية دفاعا عنها، وطالبوا بالاقتصاص من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات