أعربت أغلبية ساحقة في استفتاء طرحه الجزيرة نت على زواره عن تأييدهم حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

وطالبت نسبة 80.6% من المشاركين في الاستفتاء المجلس التشريعي الفلسطيني بحجب الثقة عن الحكومة في إشارة لفشلها في تخفيف معاناة الفلسطينيين.

وقد وضع التصويت في 31 أغسطس/ آب الماضي وذلك قبيل أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسته للاستماع إلى تقرير عباس عن الإنجازات التي حققتها حكومته منذ تشكيلها في ظل تصاعد الخلاف بينه وبين الرئيس ياسر عرفات.

ويذكر أنه في أعقاب جلسة المجلس التشريعي قدم محمود عباس أمس السبت استقالته إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي قبلها.

وكان عرفات قد عين عباس رئيسا للوزراء في أبريل/ نيسان الماضي تحت ضغوط دولية من أجل إجراء إصلاحات، لكن خلافا ظهر بين الرجلين بشأن السيطرة على قوات الأمن، وهي مسألة حاسمة لخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قد قال قبل انطلاق جلسة المجلس إن الزعيمين "لم يعودا قادرين على العمل معا"، وأضاف أن "هذه الخلافات لم تعد مقبولة أو محتملة".

أما حاتم عبد القادر -وهو نائب من فتح- فقال "إنه لا يمكن المضي قدما وسط جو أزمة"، وأضاف أنه إذا تعذر تسوية الخلاف في الجلسة البرلمانية فقد يتحول النقاش إلى تغيير الحكومة أو حجب الثقة عنها.

وترى الغالبية من أصل 32 ألفا شاركوا في التصويت أن هذه الحكومة لا تمثل ندا لإسرائيل، نظرا لما تتعرض له من ضغوط أميركية لتنفيذ شروط خطة خارطة الطريق، كتفكيك الفصائل الفلسطينية ونزع أسلحتها لضمان أمن إسرائيل.

وعلى الرغم من توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق مشروط لوقف العمليات الهجومية على إسرائيل فإن اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلية لأحد قياديي حماس إسماعيل أبو شنب أطاح بالهدنة بين الطرفين.

كما يرى الذين طالبوا بحجب الثقة عن هذه الحكومة أن الخلاف بين عرفات وعباس -الذي تنتصر له أميركا في محاولتها الضغط على المجلس التشريعي لعدم حجب الثقة عن حكومته- كانت في تفاقم.

وقد أيد حوالي 19.4% من المشاركين في الاستفتاء -أي ما يصل إلى أكثر من 6200 صوت- تجديد منح الثقة لحكومة عباس.

ويعتقد هؤلاء أن قصر عمر الحكومة لم يمنحها الفرصة اللازمة لتطبيق برنامجها. كما يضعون في خانة إنجازات حكومة عباس المحاولات التي قامت بها لتسوية الخلاف مع الفصائل الفلسطينية، رغم الضغوط الأميركية التي تطالبها بتفكيك هذه الفصائل.

كما يشير الداعون إلى تجديد الثقة في حكومة عباس إلى الدور الذي لعبته حكومته في إقناع الفصائل الفلسطينية بتوقيع اتفاق الهدنة من أجل الهجمات ضد إسرائيل في حال التزام الأخيرة بتنفيذ ما اشترط عليها في خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة