المشروع الأميركي قوبل برفض فرنسا وألمانيا وروسيا في مجلس الأمن (رويترز)

ــــــــــــــــــــ
باول يطلب من فرنسا وألمانيا طرح مقترح بديل عن خطة بلاده بشأن الوضع في العراق بعدما أبدتا تحفظات عليها
ــــــــــــــــــــ

بوش يتوجه بخطاب إلى الأمة قبيل الذكرى الثانية لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يقر بصعوبة الوضع في العراق والمقاومة تقتل أميركيا في بغداد وبريطانيا في الموصل
ــــــــــــــــــــ

طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول فرنسا وألمانيا بمقترحات محددة حول مستقبل العراق، في وقت انتهي فيه مجلس الأمن من مناقشة مشروع قرار عرضته واشنطن على الدول الأعضاء بشأن توسيع دور الأمم المتحدة هناك.

ويقضي المشروع بتشكيل قوة دولية للمساهمة في "الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق" شريطة أن تكون القيادة أميركية. لكن باريس وبرلين رفضتا الخطة وقالتا إنها لا تتخلى عن السلطة للعراقيين أو الأمم المتحدة بالسرعة الكافية.

وقال السفير البريطاني في مجلس الأمن أمير جونس باري إن أعضاء المجلس "تبادلوا وجهات النظر بشكل جيد" حول الخطة الأميركية. وأضاف باري الذي يرأس المجلس هذا الشهر "يجب في المرحلة القادمة على صاحب المشروع أن يقدمه رسميا".

روسيا في الصف الآخر

موسكو انضمت إلى جبهة الرفض باريس وبرلين (رويترز)
وإلى جانب فرنسا وألمانيا اللتين قادتا المعارضة الدولية للغزو الأنجلو أميركي للعراق، تعارض روسيا كذلك القرار الذي يحث مجلس الحكم الانتقالي في العراق على إعداد جدول زمني لوضع مسودة دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية.

وفي ضوء هذه المعارضة يتوقع مراقبون أن تقدم واشنطن بعض التنازلات وتدخل في خطتها قدرا من التعديلات. ويقول مراسل الجزيرة في نيويورك إن فرنسا وألمانيا تريدان تحديدا أن يتخلى الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر عن بعض صلاحياته.

أما الصين العضو الخامس الذي يتمتع بحق النقض (الفيتو) في المجلس فقد أعلنت أنها مازالت تدرس بتأن مشروع القرار. ووعد الناطق باسم الخارجية الصينية في وقت سابق على مشاورات المجلس بأن تشارك بلاده فيها بشكل بناء.

خطاب للأمة
وبينما تواجه الإدارة الأميركية شكوكا داخلية متنامية بشأن استقرار الوضع في العراق والغموض المحيط بمستقبل مشاركة الأمم المتحدة في إعادة إعماره، يعتزم الرئيس جورج بوش إلقاء خطاب إلى الأمة يوم الأحد المقبل يركز فيه على العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحفيين في وقت متأخر أمس إن كلمة بوش تأتي في وقت تمر فيه الولايات المتحدة "بلحظة حرجة في الحرب على الإرهاب"، وهي تتزامن مع مرور عامين على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وأضاف "سيكون هناك أيضا تركيز على العراق لأن العراق قضية مركزية في كسب الحرب على الإرهاب".

ويتعرض بوش لانتقادات حادة بشأن الوضع في العراق حيث ترتفع وتيرة خسائر قواته يوميا، وسط مطالبات من منافسيه الديمقراطيين بتسريح وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائبه بول وولفويتز بسبب "سوء حساباتهما المتكررة والخطيرة".

الموقف صعب

رمسفيلد: ليست الأمور على ما يرام (رويترز)
رمسفيلد الذي قضى سحابة يوم أمس في العراق اعترف بما يؤكد هذه الاتهامات، إذ قال إن الوضع في العراق صعب وإن الزعم بأن كل شيء يسير على ما يرام يجافي الحقيقة، رغم إعلان قائد قواته هناك ريكاردو سانشيز تراجع عدد هجمات المقاومة. كما جدد سانشيز النفي بألا حاجة إلى مزيد من القوات الأميركية في العراق.

أما في لندن فقد أعلنت وزارة الدفاع نيتها تعزيز قواتها في العراق بنحو 120 جنديا.

وقد تفقد رمسفيلد خلال زيارته إلى العراق وهي الثانية له هناك منذ سقوط بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي قوات فرقة المشاة الرابعة المتمركزة في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

قتلى جدد
ميدانيا قتل أميركي يعمل مع شركة كيلوغ براون آند روت الأميركية إثر إصابته برصاصة قاتلة أثناء قيادته سيارته في بغداد بمرافقة عسكريين الأربعاء الماضي. وفي الموصل شمالي العراق لقي خبير متفجرات بريطاني مصرعه في كمين نصبه مسلحون.

وفي وقت سابق أمس أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود أن دورية أميركية تعرضت لهجوم بالصواريخ شمال شرق بغداد فجر الجمعة. وأكدوا أن الهجوم الذي وقع في قرية الشميط بمنطقة الحويجة أسفر عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وتعرض مركز الشرطة العراقية في حي الحرية بمدينة الرمادي غربي بغداد لهجوم صاروخي وفقا لشهود عيان، مضيفين أن الهجوم أوقع جرحى في صفوف الشرطة.

النجف تؤبن

مسيرات لتأبين الحكيم بعد أسبوع من مقتله (الفرنسية)
من جانبه أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن عدد قوات الأمن العراقية سيتضاعف، بحيث يبلغ ما بين 90 و100 ألف رجل في غضون عام. ويبلغ عدد هذه القوات حاليا 55 ألفا معظمهم من رجال الشرطة.

وفي مدينتي النجف والكوفة تظاهر نحو 10 آلاف مصل بمناسبة مرور أسبوع على اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم.

وخرج المصلون من مسجد الإمام علي رضي الله عنه في النجف التي تبعد 180 كلم جنوب بغداد، وساروا في شوارعها وهم يهتفون بالموت للمحتل الأميركي وللموالين لصدام حسين. كما دعا المتظاهرون إلى الثأر للحكيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات