عرفات يبلغ التشريعي قبوله استقالة محمود عباس
آخر تحديث: 2003/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/11 هـ

عرفات يبلغ التشريعي قبوله استقالة محمود عباس

عرفات يطوي ملف استقالة محمود عباس (الفرنسية)

أفاد عدد من النواب الفلسطينيين ومصادر في الرئاسة الفلسطينية أن رئيس السلطة ياسر عرفات قبل اليوم استقالة رئيس الوزراء محمود عباس وذلك بعد ساعات من تقديم استقالته, بيد أن وزير العمل غسان الخطيب نفى أن يكون عرفات قد قبلها مشيرا إلى أن الاستقالة مازالت قيد الدراسة.

وذكرت الأنباء أن عرفات أبلغ المجلس التشريعي الفلسطيني بأنه قبل استقالة عباس من منصبه وأبلغه أن الحكومة الحالية ستصبح حكومة تصريف أعمال إلى أن يتم تشكيل أخرى جديدة.

وكان مسؤول فلسطيني قد أعلن اليوم أن حكومة رئيس الوزراء محمود عباس ستقوم بتسيير أعمال الحكومة لمدة خمسة أسابيع في حال قبول استقالتها. وأضاف أن الرئيس عرفات يمكنه أن يكلف محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة أو يكلف شخصا آخر بذلك.

ويرى المحللون أن رحيل عباس يهدد بتدمير خارطة الطريق للسلام الجارية مع إسرائيل ويؤدي ذلك إلى تلاشي الوعود الأميركية بإقامة دولة فلسطينية.

ردود أفعال
وكان رد الفعل الإسرائيلي على تقديم استقالة عباس هو إعلان رئاسة الحكومة الإسرائيلية اليوم في بيان لها أن إسرائيل لن تقبل أن يتولى ياسر عرفات أو أحد المقربين إليه السيطرة على السلطة الفلسطينية بشكل تام.

ووصف وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني بأنها انتحار سياسي بالنسبة للفلسطينيين. وحذر لبيد من مغبة ذلك على مسار عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن "الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الاختيار بين طريق المفاوضات والسلام وطريق الإرهاب والعنف" وأضافت في بيان لها "لن تجري الحكومة الإسرائيلية أي مفاوضات مع عرفات" واعتبرت عرفات سببا مباشرا لتهديد استقرار المنطقة.

توم ريدج
واستبعد وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج التعامل مع عرفات في مفاوضات السلام مشيرا إلى أن استقالة عباس ستؤخر عملية السلام. وقال في مؤتمر صحفي بإيطاليا "علينا أن ننتظر من سيخلف (عباس), ولكن بالنسبة للولايات المتحدة فإن عرفات ليس شريكا لأنه لم يشارك في عملية السلام كما يجب".

كما عبرت روسيا عن "قلقها" حيال استقالة محمود عباس وأشارت إلى أن مثل هذه الاستقالة ستعمل على تعقيد الجهود المبذولة في طريق تسوية أزمة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم إنهم يشعرون بالانزعاج لاستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وألقى بعضهم باللوم في استقالته على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي اليوم أن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني ستكون ضربة لعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط. وقال في حديث للصحفيين إن "استقالة رئيس الوزراء هي خطوة إلى الخلف".

كما حملت وزيرة خارجية السويد آنا ليند الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية في هذه الأزمة قائلة إن أبومازن "أعطي قبلة الموت" عندما قررت الدولتان التعامل معه فقط وإقصاء عرفات. وأضافت لقد حذرنا من استبعاد عرفات لأن هناك مخاطر من أنها قد تؤدي إلى سقوط محمود عباس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن وزراء الاتحاد الأوروبي المشاركين في محادثات غير رسمية في إيطاليا يأسفون لاستقالة عباس. وأضاف "كل واحد منا يأسف لهذا القرار" وعبروا عن أملهم بالتراجع عنه".

المصدر : الجزيرة + وكالات