إجلاء رضيع أصيب في القصف (رويترز)

أكدت إسرائيل أنها حاولت اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في غارة جوية شنتها على أحد المباني وسط مدينة غزة وأسفرت عن إصابته بجروح طفيفة. ونجا من القصف -الذي خلف 17 جريحا معظمهم من النساء والأطفال- القيادي في الحركة إسماعيل هنية.

وقال بيان لقوات الاحتلال إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ عملية استهدفت بناية كانت قيادة حماس برئاسة الشيخ ياسين (67 عاما) مجتمعة فيها لتدبير هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وتوعد البيان بمواصلة الحرب "بلا هوادة" على حماس ومن وصفها بالمنظمات الإرهابية. ووصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية محاولة الاغتيال بأنها كانت "جراحية" الطابع، مؤكدا أن لا حصانة لأي من قادة حماس.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن محاولة اغتيال الشيخ ياسين تقررت من قبل وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس هيئة الأركان موشي يعالون خلال اجتماع ضمهما اليوم السبت إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين.

وتأتي محاول الاغتيال الإسرائيلية الأولى للشيخ ياسين بعد أن قامت بعمليات تصفية استهدفت مسؤولين سياسيين آخرين في الحركة وقادة في جناحها العسكري. حيث تمكنت من اغتيال القيادي إسماعيل أبو شنب في غارة شنتها يوم 21 من أغسطس/ آب الماضي بعد محاولتها قتل عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في الحركة.

إسماعيل هنية في حديث مع الشيخ أحمد ياسين (أرشيف)
السلطة تدين
وقد أدانت القيادة الفلسطينية "محاولة الاغتيال الآثمة" التي تعرض لها الشيخ ياسين واعتبرتها تصعيدا خطيرا لتدمير كافة الجهود التي تقوم بها من أجل التهدئة واستئناف الهدنة ووقف إطلاق النار.

ودعت القيادة في بيان لها اللجنة الرباعية والإدارة الأميركية والأمم المتحدة والعرب إلى التدخل الفوري لوقف جرائم الاغتيالات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقياداته.

حماس تتوعد
وتوعدت حركة حماس برد "قاس جدا" على محاولة الاغتيال الفاشلة للشيخ ياسين، ودعت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية للحركة جميع خلاياها إلى اعلان حالة الاستنفار القصوى والتخطيط المنظم لضرب الأهداف الاسرائيلية.

وقالت الكتائب إن ردها سيكون من نوع آخر لم تعهده إسرائيل من قبل. وجاء ذلك في بيان هنأت فيه الكتائب الشعوب العربية والاسلامية بنجاة مؤسسها وزعيمها الشيخ أحمد ياسين وإسماعيل هنية القيادي في الحركة من محاولة الاغتيال الإسرائيلية.

من جانبه أكد إسماعيل هنية عقب المحاولة الفاشلة تمسك حماس بخطها الجهادي. وقال في تصريح للجزيرة "نقول لشارون المجرم والعدو إذا كان يتصور أن اغتيال ياسين أو هنية أو أي من الشعب الفلسطيني يمكن أن يرغم حماس أن تجبن أو تتراجع عن خطها الجهادي فهو واهم".

الدخان يتصاعد في سماء غزة إثر القصف (رويترز)
محاولة الاغتيال
وعن كيفية وقوع الهجوم قال هنية إنه كان في زيارة مع الشيخ ياسين للأستاذ في الجامعة الإسلامية بغزة منير أبو راس "ويبدو أن العدو من خلال أذرعه العميلة يرصد كل حركة لأبناء الشعب الفلسطيني وقرر استخدام طائرات إف/16".

من جانبه قال أبو راس إن صاروخا إسرائيليا أصاب منزله بعد لحظات من مغادرة الشيخ ياسين وأبو هنية المنزل إثر سماع صوت مقاتلة إسرائيلية. وتأتي محاولة الاغتيال هذه عقب تصريحات أكد فيها الشيخ ياسين أن حماس ستقوم بحسم عملاء إسرائيل إذا لم تفعل السلطة ذلك.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجيء المحاولة التي استهدفت أعلى مستوى في حماس، بعد ساعات من استقالة حكومة محمود عباس ينطوي على رسالة مزدوجة لحماس بأن القرار الإستراتيجي لتصفية قادتها ماض على حاله، وللسلطة بأن لا خطوط حمراء لإسرائيل، وقد يكون الرئيس ياسر عرفات نفسه هدفا لتحرك إسرائيلي.

من ناحية أخرى وقعت مواجهات في مدينة نابلس بالضفة الغربية بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي. وقام الجنود بإطلاق نيران أسلحتهم على مجموعة من الشبان الفلسطينيين قذفوا إحدى دبابات الاحتلال بالحجارة, ولم يبلغ عن وقوع أي إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات