تيسير علوني
اعتقلت الشرطة الإسبانية اليوم الجمعة مراسل الجزيرة تيسير علوني في منزله بغرناطة (جنوب إسبانيا) حيث كان يقضي إجازته السنوية وذلك بناء على أمر أصدره القاضي الإسباني بالتاسار غارثون، وقادته إلى العاصمة مدريد من أجل التحقيق معه بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة.

وفي تصريح لقناة الجزيرة قال عدنان الأيوبي -صحفي وكاتب فلسطيني مقيم بإسبانيا- إن جهاز الأمن الخارجي (المخابرات الإسبانية) سيحقق مع علوني المتهم بصلته بتنظيم القاعدة واستغلال مهنته الصحفية للاتصال بالقاعدة.

وأوضح الأيوبي أن هذا التحقيق سيجري في أفق تقديم علوني أمام محكمة إسبانية متخصصة في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة وتزييف العملة.

وذكر الأيوبي أنه كان من المنتظر أن يعود علوني إلى عمله بقناة الجزيرة بالعاصمة القطرية في ختام إجازته التي قضاها بغرناطة حيث ألقى عدة محاضرات في جامعات متفرقة بالمنطقة ومنحته بعض الجمعيات الصحفية جائزة المراسل الصحفي.

وقال الأيوبي إن بعض الصحف الإسبانية كانت قد تحدثت عن وجود علوني بإسبانيا منذ شهرين ولم يتم استدعاؤه أو التحقيق معه من طرف الشرطة. وأضاف أن بعض وسائل الإعلام الإسبانية تناولت نبأ اعتقال علوني وقالت إنه على علاقة ببعض العرب المتهمين بالاتصال بالقاعدة.

وكانت زوجة علوني قد قالت في وقت سابق اليوم في تصريح للجزيرة إن قوة أمنية باللباس المدني وصلت المنزل بمدينة غرناطة في تمام الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي ومعهم مذكرة لاعتقال علوني وتفتيش المنزل.

وأشارت زوجته إلى أن مذكرة الاعتقال تحمل اتهامات لعلوني بصلته بتنظيم القاعدة واستغلال مهنته الصحفية للاتصال بالقاعدة.

هذا وقد أصدرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بيانا شجبت فيه اعتقال مراسل الجزيرة تيسير علوني في إسبانيا. واعتبرت اللجنة في بيانها اعتقال علوني اعتداء صارخا على حرية الصحفي.

وطالبت اللجنة بالإفراج عنه والاعتذار له ولذويه عن التصرف الذي اعتبرته غير لائق بإسبانيا وتم التورط فيه كما جاء في البيان المدعي العام الإسباني غارثون الذي منح الإذن بتفتيش منزل علوني.

ويذكر أن علوني الذي يحمل الجنسية الإسبانية قام بدور متميز في تغطية أحداث الحرب التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في كل من أفغانستان والعراق.

المصدر : الجزيرة